• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:57 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

لماذا تأخرتْ جامعة تهامة...؟!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  819
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لماذا تأخرتْ جامعة تهامة...؟!

وجامعةٌ يحنّ لها فوادي// كحنّ الطير للروض الربيعِ
فجدّوا همةً وقِفوا جميعا// الى مستقبلٍ رغدٍ منيعِ!!
مع صدى الجامعات المدوي في أماكن كثيرة، وخطة الحكومة وفقها الله، في تنشيط الحركة التعليمية ، وتطوير كل محافظة ذاتيا، لاسيما اذا اكتملت المسببات الموجبة للاستقلال (بجامعة متفردة)، كنا ولا زلنا نقول محايل وما جاورها او منطقة (تهامة) عموما زاخرة سكانيا ًومكانيا وتاهيليا، وتملك مقومات (الاستحقاق)، فلماذا نجحت مناطق اخرى في تسويق حججهم، وإقناع صاحب القرار بأهليتهم، وقصّرت او تقاصرت تهامة عن ذلك، لا سيما بعد نجاح أهالي بيشة وحفر الباطن،،،، وكل التهاني والتبريكات لهم،،، والعقبى لكل المدن ذوات الاستحقاق الحضاري والعلمي،،،!
والملاحظ في منطقتنا ما يلي:
1/ أن الجهود المبذولة لم تكن على المستوى المطلوب، لا (لجان) او تحركات او مطالبات جادة... ! وبعضها تحرك ثم عزف وسكن،،!!
2/ بدو التفكك في تلك التحركات، وتبعثرها الى درجة التقليل من الاحتياج، والإيهام بكفاية فرع (تابع للأصل)، ظنا منهم أن التأخر لاعتبارات التنظيم والاولوية ومعايير المفاضلة ،،،!!
3/ عدم تواصل جهات الاختصاص كالمجلس البلدي ورجالات الأعمال والأعيان بالكليات الموجودة، او تواصلا محدودا ، وافتراض تشكيل ورش عمل ولجان فاعلة تتحرك وفق حسها الوطني والأخلاقي والتنموي، على اقل الأحوال .
4/ ضعف التحرك (الميداني) وزيارة المسئولين المعنيين بذلك، والتعويل كثيراً على الخطابات والمراسلات !! وأعتقد أن زيارة لمسئول معتبر، أكبر من عشرات الخطابات، الملقاة من (مكان سحيق) بلا متابعة صادقة،،!! وفي الحديث الصحيح (( ليس الخبر كالمعاينة )) مسند احمد.
5/ التواكل وعدم الشعور بالمسئولية، ،والتعويل على روتين يتباطأ كثيراً في عصر السرعة والمفاجاءات.
6/ التقليل من حجم الكفاءات الأكاديمية والإدارية ، في تهامة ، والرضى بالتبعية، بزعم أنها قريبة، ولا تكلف وقتا وجهدا.
7/ غياب البعد التنموي والثقافي والسياحي لمنطقة تهامة، وأن وجود جامعة مستقلة، سيعمل على إثراء كل تلك الجوانب، وسيفتح آفاقاً لمشاريع ومؤسسات خدمية، تزداد اتساعا باتساع الجامعة و(فاعليتها) واستقلالها، وسيوجد (فرص عمل) لأبناء المحافظة ، ويهيئ نوافذ العيش الكريم،،!
8/ تجاهل هجرة الطلاب الى المدن المجاورة ومخاطر تعرضهم لحوادث السير المتكررة، لا سيما خط شعار الذي اصبح مرتعا للشاحنات طوال اليوم، او جامعات اخرى، نسهم نحن في ضخ الزحام اليها، وتكليف الآباء عناء الصرفية في ظل الغلاء الأسود، والجشع التجاري ،،! ومشكلة الفتيات لا تقل خطورة من ذلك، إذ يضطررن للاغتراب والوحدة وربما السفر بلا محرم،، وبالتالي يتعرضن للخطر ورزايا التحرش المنتشرة هذه الأيام ،،!
ولرب تَرحالٍ تفاقمَ شرهُ// وسرى بنا لملاعب النكباتِ
فالابنُ من نار الغلاء مشردٌ// والبنت في حرَج وفي غفَلاتِ،،!!
9/ اعتقاد أن الجامعات الام اكثر إنتاجية وفاعلية، وان (التعنصر) والمكث المحلي والجهوي، لن يثري مساحات الإبداع، ولن يكون مفاتيح تنافس ماتعة بين سائر المناطق . وإنما سيكرر نسخا مترهلة، ومؤسسات باهتة،!!
وهذا بسبب فقدان الثقة، والشعور بالنقص ، واعتقاد أن المدن الكبرى لا زالت كبرى،،! كلا، لقد تطورت المدن الصغرى، واتسع التعليم، و(شعت التقنية) وارتقت بالناس، وبات سكان القرى اكثر حرصاً على التعلم ونيل المستويات العليا،،،،!
بل انك تجد كثيرا، رواد الجامعات الكبرى هم من أبناء المدن الصغيرة وسكان المناطق النائية،،،،!!
10/ ضعف (المبادرات الذاتية) المحلية ، التي تبذل وتعين وتضحي، وتستشعر المسئولية المحلية والمكانية، سواء كانت من أعيان او تجار ودعاة وغيارى، يدركون أن النسق الاداري، والترقب التنموي، سيطول، وإجراءاتها ستأخذ وقتا ليس بالهين، ومن ثم تعيّن علينا (صناعة المبادرات) والدفع بالعمل الذاتي المجتمعي الحثيث، الذي لا يقل فضلا عن بناء المساجد وحفر الآبار، وكفالة الأيتام ،،،!
لان ذلك السخاء سيُدخر في الموازين، وسينقل المنطقة حضاريا، ويخدم أبناء المكان،،،!ويصنع منهم القادة والأساتذة والأعلام والخطباء ،،،!
علماً أنه قد ووفق الآن على عدة كليات جيدة وهامة للمنطقة، ولكن عِزة المباني وندرتها، عرقل قيامها وبدو زينتها،، وهذه رسالة الى إخوتنا رجالات الاعمال والتجار، وأن الفرصة مواتية لكم، للاستفادة والاستثمار وتسجيل موقف تاريخي نهضوي،،،،!!
ويؤسفنا جداً ان بعض المباني لا توحي بوضعية كلية مرموقة، وبعض كليات البنات يُستحيا من تسميتها مدرسة، فضلا عن ان تكون كلية،،،!!
ولذلك المطلوب تعاون الجميع من مسئولين وأعيان ومدراء، وأدرك أن كل مسئول في محايل تحدثه نفسه بحلم الجامعة، وأنها ضرورية للنهوض والازدهار ،ومعالي مدير الجامعة الدكتور عبد الرحمن الداود، سيتفهم ذلك، اذا تعاظمت الجهود، واعلم أن المشرف الدكتور سعيد رفاع، والعميد الدكتور محمد القرني، وفقهما الله، وجميع العاملين، لن يقصرا جهدا، في تسهيل الامر، وتذليل كل عقبة، وإيصال الصوت، متى ما رأيا تعاون الأهالي البناء، وهمتهم البالغة والمتوقدة لتحقيق تلكم الأمنية، وغالبا واو الجماعة، ابلغ أثرا وأسرع من تاء المتكلم ،،،، والسلام
1435/6/21
محبكم/ ابو يزن ....

 0  0  819
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:57 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.