• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:27 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 03-03-1439

نسيلة عامر حوفان

أبشر يا بشري.

نسيلة عامر حوفان

 0  0  593
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أبشر يا بشري.

من تتبع التاريخ و السير ، وجد المصائب قد حلت بساح الأنبياء والمرسلين ، الأخيار والصالحين، فهذا نبي الهدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم قد دفن ستــًا من بنيه في حياته، رأى حمزة بن عبدالمطلب أحب أعمامه إليه مجندلا مجدوع الأنف مبقور البطن في أحد. وهذا يحيى عليه السلام يُحتز رأسه ويُقدم مهرًا لبغي. وهذا سيد شباب الجنة الحسين بن علي رضي الله عنه يرى خمسة من أبنائه خمسة من إخوته صرعى في كربلاء ثم يُقتل. وما هذا إلا مصداق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".

مع عِظَم المصيبةِ وجلال الخطب، ليس لنا إلا أن نورد بعض ما يعزي النفس ويسليها - وإن كانت الفاجعة تقصرُ دونها الأحرف - ومن هذا، عِلمنا بأن ما كان .. مُقدّر، ولا راد لقضاء الله ومشيئته، تتابعُ الأسبابُ حتى ينفذ قضاء الله، فكلُ شيء يسير بقدر وما كان الحذرُ منج ٍ من القدر. مما يسلي النفس أيضًا عِلمنا الأكيد بأن من فقدناهم انتقلوا إلى خيرِ جوار ، من ضيق الدنيا وشظفها، من أتراحِها وأحزانها ، إلى جوار الكريم الغفور الرحيم، تركوا لأحبائهم لوعة الفراق، ونالوا حُسن الجوار بإذن الله عز وجل، ولو كان البقاءُ في الدنيا خيرٌ من الدار الآخرة لما اختار محمدٌ صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى. دنيـًا تُغلفها الأكدار والأحزان ، فكما قال الشاعر العربي راثيــًا ابنه:

طُبعَت على كدرٍ وأنت تريدُها... صَفوًا من الأقذاء والأكدار

أبشر يا بشري ، فالله مع الصابرين حيث قال " واصبروا إن الله مع الصابرين" ، قد بشّرهم - أي الصابرين - بصلواتٍ منه ورحمة، بشّرهم بأجرٍ غير محسوب، فقال عز وجل " إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب" ، ومن أوفى من الله ؟! بشّرهم بالفوز حيث قال " إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون".

معالي الدكتور إسماعيل البشري ، غفر الله لموتاكم وأسكنهم فسيح جنانهِ ، وربط على قلبكم ومحبيكم.

سعد عوض العنزي
محاضر في كلية علوم الحاسب والمعلومات
طالب دراسات عليا في المملكة المتحدة
جامعة الجوف

 0  0  593
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:27 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.