• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

الآخر

أ. نورة مروعي عسيري

 0  0  473
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الآخر يشكل للبعض مخالف معارض خارجا عن النص بما انه يحمل تركيبة مختلفة فكرا وتوجها وقناعه . نحن مجتمع إعتاد على انتقاص الآخر بغض النظر عن إعتبارات نفسيه سيكولجيه متجاهلين تركيبته الاجتماعيه وخلفيته التربويه فالاعتراف بالآخر وبأن له حق في الوجود والتواجد فرضه الله علينا حيث الله جعله مخلوقا كاملا في أحسن تقويم متناسين السياسه النبويه في التعامل مع هذا الآخر باحترام كامل لكينونته البشريه فهل يعني رفضنا للآخر كفرا بوجوده وإنكار لذاته التي خلقه الله بها لإعتقادنا أننا دائما على حق ؟؟
قضية الآخر قضيه ليست بالهينه وليست بالسطحيه فالإيمان بوجوده هو أيمان بقدرة التي خلق فيها البشر مختلفين عن بعضهم شكلا وفكرا ومضمونا .
الآخر هذا سبب في الكثير من المشكلات بل المعضلات الإجتماعيه التي استعصت في حلها على العقول المستنيره فكيف بعقول العامه
فالحق هو الحق والقيمة هي القيمة لاتختلف في مفهومها ابدا حتى في الديانات الأخرى ولكن أن نرهبن أنفسنا ونقدسها ونعتقد أن فكرنا فقط هو المعصوم هذا المنطق هو بحد ذاته السبب الرئيس في الحرب العالمية الأولى والثانية فالتطرف الفكري يمينا أو يسارا منبوذ والجلوس على مائدة الحوار هو السبيل الوحيد للقضاء على أزمة الربيع العربي الذي تعاني منه شعوب مجاوره . والسطحية الفكرية هي التي ترى نفسها دائما بمنأى عن مايحدث حولنا
فالتعصب لفكرمعين أيا كان هذا الفكر بداية النهايه ووأد لمحاولات التقريب في وجهات النظرالمتنوعه التي قد تكون صحيحه .
والقاء التهم جزافا على هذا الآخر فقط لأنه آخر هو مايجر حتما لفجوة ستنتهي حتما للتقاذف بحمم التهم التي تؤجج الصراع الوطني وتقسم الوطن لفئات كافره في منظور البعض وفاسقه تارة آخرى وخارجه عن المله تارة .
ولا أعرف لهذه اللحظه ما المتعه التي يشعر بها المتخصصون في رمي التهم جزافا دون تبيان وتبين ودون تمحيص وتفكر علينا أن نتذكر دائما أن هذا الآخر قد يكون أنا أو أنت أو أخي أو صديقتي أو ربما رئيسك المباشر أو حتى مسؤول يسئ استغلال نفوذه لتحقيق مآرب وأهداف شخصيه توقع العقوبات وتعتبر جرما دوليا يعاقب عليه وكما أننا نسلب هذا الآخر حقه فقد يأتي يوما ما يكون هذا المتسلط آخر في يوم ما لسين من الناس
ربما ما كتب أعلاه صعبا لحد ما في فك رموزه للبعض وقد يكون لآخر ( الذي هو لب موضوعي ) واضحا ومقالا غاية في البيان والبلاغه . وقد يعتقد آخر أنني أرمي منه لبعد عاشر ليس بالقريب له أو لي أو لها هي بالنهايه خربشات كتبتها حدثتني بها نفسي الأخرى التي أتصالح معها أحيانا وأنازعها وتنازعني في أحايين كثيره . هي بالنهايه فهمي المتواضع لقوله تعالى ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
أِشهدك يا الله أنني أؤمن بهذه الآيه لفظا ومعنى فلم تجبرنا ياالله أن نحب الآخر ولكنك ياعليم وجهتنا لمنهجية في علاقتنا بكل مختلف بأن له حق الاحترام والتعامل بالحسنى والإعتراف به مخلوقا كاملا له ماله وعليه ماعليه . وتركت الحكم على النوايا لك وحدك هذه المنهجيه الإسلامية نفتقدها جميعا وهي التي جعلتنا نصف مجتمعنا ونقسمه ونرتبه حسب افضليتنا البشريه لاحسب التقوى الذي هو أفضلية عند الله سبحانه وتعالى هي همسه ... لي ولك ولها بأن الآخرين اليوم بالنسبة لنا سنكون نحن في يوم ما آخرين بالنسبة لغيرهم وسنحارب في يوم ما كما حوربوا هم في حقبة ماضيه .. هي ثقافة مجتمع ينزه نفسه ويعصمها بإعتباره الأفضل حسب معياره البشري القاصر

 0  0  473
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.