• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:57 مساءً , الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018 | آخر تحديث: 03-07-1440

أ. مصهف بن علي عسيري

((محبة الناس تبقيك حيا ...إلى جنة الخلد .. أبا حسين ))

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  620
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مقدمه
غمرت السعادة منزل والديه بالبهجه والسرور احتفاء بالضيف الجديد ، فكان له اسم موسوم بالعمر المديد ، وتبارى الوالدان في استشراف المستقبل المشرق لهذا الوليد وكل منهما وضع له في مخيلته مكان تليد ، وتبدأ عجلة الحياة ويكبر هذا الوليد ويكبر الاب والام وهم يرون فلذة كبدهم وقد أخذ مكانه من الرضى وتحققت لهم تطلعات المستقبل ، ويبدأ الابن في الدخول في معترك الحياه وقد ادرك ان تحقيق المآرب لا يمكن الا ببذل قصارى الجهد وتقدير العمل والنظر الى القمم العاليه ، فالتحق بالعمل ، فكان صادقا حريصا امينا تدرج في رتب العمل ومحبه الزملاء ، ومضت السنين تجري واعتمد على نفسه وكان ينظر وبصفة مستمرة الى الهدف المنشود الذي يود الوصول اليه ، كان يشد على نفسه ويضاعف جهده ، وعندما تعترضه معضلة فيصر على ان يتجاوزها ، وحينما تكون قريب منه تسمعه وهو يتحدث الى نفسه فتجده تارة يحفزها واخرى يعاتبها ويتجاوز هذه العقبة ، هيأ له الله زوجة صالحة صادقة وقفت الى جواره ، فساندته وساعدته ودعمته وبدأت السفينة تمخر عباب بحر الحياة بأمان الله وحفظه ورزقا بالبنين والبنات ، وكان بيته في ( خرج الخير ) مقصد كل ضيف من الجنوب آت ، وبالمساعدات لكل محتاج ماد يده بثبات ، وبدأ الوالدان الحديث عن مستقبل ابنائهم ، فكانت استراتيجيتهما واضحه هدفها الاساسي ان يرسخوا اقدام الابناء على الصدق والاحترام والقيم الاسلامية ليتسلموا الراية ويبدأ استمرار المسيره ، فكان لهما من الابناء والبنات ما يضرب بهم الامثال في احترام النفس والوالدين والاقرباء والتمسك بكل القيم الاسلاميه، وبدأت دورة الحياة بالوالدين فكان زوجين وصديقين واقرب لبعضهما اكثر من ذلك وكان بر ابنائهم بهم خير دليل على تربية اصيله ، واستقل الابناء كل بحياته وعادة الحياة لتجمعهما لوحديهما ليتذكر ماض جميل لهما ومستقبل بمشيئة الله مشرق لابنائهما الابرار، وكان لاولئك الوالدين وعكات صحيه فما ان يتعب الاول إلا وتجد الآخر ملازما له وتلفهما اذرعة ابنائهما ، وفي السنوات الاخيرة بدأ المرض يتمكن من الأب والأم تتألم من المه علنا وصمتا والابناء يحترقون والاب من حبه في الجميع لايظهر لهم معاناته الى ان جاء القدر المحتوم ، حيث ترتفع روحه الى بارئها وهو في بيته وبجانبه رفيقة دربه وحوله ابنائه وبناته ، خيم الحزن والالم على بيت كانت تظلله رحمة الله ورعاية وعطف وحنان ذلك الاب، وبوقوف ومساندة تلك الام الحنون الصادقة الصابره ، بكته القلوب قبل العيون ، و سمع الناس وانهال الاحبه والاهل من تلك الفاجعه ، تماسكت الام وبجانبها ابنائها وبناتها واعلنوا رضاهم بقضاء الله وقدره ، ونصبوا العزاء واستقبلوا المواساه وذيع خبر الوفاه فبكته عيون في مختلف مناطق ومحافظات المملكه ، كل هذا لانه كان اخ وصديق واب لكل من كان يعرفه ومن لا بعرفه ، قاض لحاجة المحتاج ، وقد قال احدهم ... لن نقول انه مات لأن ذكره الطيب سيبقى معنا واسمه يتكرر مع الابناء والبنات لكونه غرس فيهم اجمل القيم واحلى الصفات ، فقد احببناه في الحياة وله منا صاق الدعاء في كل صلاة ، انه الشيخ / عامر بن احمد ظافر، قضى جل حياته في الخرج وكان بيته وقلبه وعمله مفتوح لمن يقصده حتى غادر الخرج واستقر به المقام في ابها واستمر علاقته مع محبيه كأنه موجود بينهم وافته المنية قبل اسابيع وكان فقده على محبيه خسارة كبير ، رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته .
ومضة
عزاؤنا فيك يا (ابا حسين ) انك تركت لك في فلوبنا ذكرى طيبة لن تنسى ، وخلفت من هم جديرون بحمل اسمك واستمرار قيمك ، فالى جنة الخلد يالغالي بمشيئة الله .

 0  0  620
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:57 مساءً الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018.