• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:40 صباحًا , الإثنين 25 ذو الحجة 1440 / 26 أغسطس 2019 | آخر تحديث: 12-20-1440

عهد العبد الله

جنوبي .. تهامي .. جبلي ..! ..(والنهاية )

عهد العبد الله

 1  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يحكي والدي حفظه الله يوم عن موقف غريب تعرض له قبل تقاعده
يقول : (كٌنت في مكتبي أمارس عملي بشكل اعتيادي حينمـا دخل
إليَ مبعوث من أحدى الدوائر الحكومية الأخرى ذات الصلة بـ صلب
عمـلي استقبلته بشكل لائق يلزمني به ديني و خلقي رغم نفوري
منه شخصياً, وبينما كُنت أقوم بواجب الضيافة نحو هذا الشخص
كـان هو ينفذ السموم الواحد تلو الآخر في وجهي بطريقة المزح والدعابة
حتى وصـل إلى ما هو فوق حدود صبري وإدراكي حين قـال بسخرية
وأستحقار : أقول يـ فلان
(الله يرحم أيام الحوكة و الوزره يـ التـهامي وزراعة الأرض
ومطـاردة الحمير ألحين أنت أنت بالله مدير ....! )
يحدثني والدي ويقول (أكثر مـ صدمت به هو لهجة الاستحقار
والانتقاص التي تشبع بها صوته ولفظه وتقليله ممـا أفاخر
وأكابر به بلا خجل أو شكوك و هو أصلي وتراثي
وأجدادي و كـل تهامي يحتضن هذا اللقب بكل فخر .
كثير مـ كانت تستوقفني تلكـ الحادثة بـ كل تفاصيلهـا
وأتسائل أين نحن حقاً من قوله تعـالى}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }
نسير تحت راية الإسلام ونحمل لواء هذه الشريعة وتحت ظلالها
نتقـاتل كـ الأعداء بل أشد , أكثر من نصف مجتمعنـا
لا يزال يعيش بـ عقول تشابه عقول من احتضنتهم الجزيرة
العربية في عصور الجهل والأمية الخانقة
حينمــا تشــاهد تلك النماذج بل وتتنفسها
كـ أسجين مؤلم يدخل رغم عنكـ حتى أدق
تفاصيل جسدكـ وروحكـ لا تملكـ سوى تقديم
العزاء لشريعتنا لديننا لمجتمعنا ولوطننا ولحضارتنا
ولكـــل ما نعايشه من وجهة نظرنا تحت راية الإسـلام
وهم يعايشونه تحت راية العصبية القبلية وعقول
أصحاب الجاهلـــية , في الشمال أنت جنوبي
وفي الجنوب أنت تهامي وفي تـهامة أنت مـاذا
أنت أما جبلي أو بدوي أو محايلي .......... آلخ
والنهـاية من تلكـ المهاترات والعصبية المجنونة
أي ثمـــار حصدنها منها غير أشواكـ من حقد
وسنابل محملة حتى التخمة بـ بوادر الفشل
والتأخر الديني والعقلي وحتى الحـضاري
وفجوة في أتساع مخيف تبتلع مجتمع كامل
نحــو عمق عمق الضيــــاع , نهاية ليس محرماً
أن يفخر كـل شخص منـآ بـ قبيلته ولكـن ماهو
غير مقبول أن يطغى حب القبيلة على حب
الدين ثم الوطن ثم المجتمع ..!

 1  0  1.3K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-10-1433 02:33 مساءً احمد محمد المشايخ العسيري :
    موضوع رائع وفعلا هذه الحقيقة التي لا بد ان واجهها

    نعم الله حبنا بنعم كثيرة وفي ظل قيادتنا الرشيدة خطت بلادنا خطوات حضارية في قت قياسي سابق الانسان نفسه فنقله من البدو الى الحضر ومن الرعي الى تلك المكاتب ومن العمل في صباه الى مقاعد العلم

    في هذا السباق ترك هناك فجوة ثقافية وتباين المجتمع باخلاقثياته فمنهم من تنصل عن العصبية واحتلى بخلق الاسلام ولبس ثوب الحياء ولكن فجأة تجده يعود الى تلك العصبية الجاهلية

    نعم انا تهامي وافتخر ولبس اجدادنا تلك الملابس التي ايضا نفتخر بها ولازالت بعض القبائل التهامية متمسكه بها لانها بعيدة عن الرسميات ....

    هي العصبية القبلية التي نهى عنها الاسلام ولذا نعود الى اصل ثقافتنا والى اخلاقنا التي جبلنا عليها

    شكرا لكل تهامي

    شكرا لهذا الوطن الذي وحد كل هذه الطوائف على كتاب والله وسنة نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


    من ينظر للناس بتلك النظرة الدونية مسكين فما هو الا انسان مخلوق من ماء وطين

    شكرا لكم

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )