• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:15 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

 أ. محمد أحمد العاطفي

شكراً لمشرحة الإعلام !!

أ. محمد أحمد العاطفي

 0  0  387
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شكراً لمشرحة الإعلام

ضمن مسلمات أحد المسنين وحكمه الدائمة

اسمع للعالِم ولا تقلده !

حاولت في أكثر من لقاء تعديل هذه النظرية إلا أنه يحتفظ بكثير من الوقائع حالت دون ذلك!
كان ينَظّر من خلال فطرته و يقَـعّد عبر مشاهداته ..
كيف لو علم ببعض قواعد أصول الفقه وتقديم القول على الفعل عند الاختلاف
و غيرها مما يدعم كلامه المنطقي ربما.

كان هذا قبل ما يقارب خمسة عشر سنة
قبل أن يكشف الإعلام خفايا الخفايا و يُبرز جوانب مظلمة لشخصيات ذات رموز توجهيه
ويقع الكل عرضة الإسقاطات و الإخفاقات
غير المقبولة .
خرجوا للإعلام دون تدريب و لا تريث ليضرب في كل فن بسهم و يأتي بالعجب العجاب
حتى صاروا ينافسون مُعدي الأطباق الغذائية في اختراعاتهم و و تتبيلاتهم!!

كان بين محرابه وبيته و مكتبته يرسم له الناس خيالاً جميلا ً و تصوراً عظيماً
حتى دُعيَ للتصريح في منابر الإعلام والتفاعل مع قنوات التواصل .. فقلنا ليته سكت !!
أضاع تلك الهالة الجمالية عبر السنوات بين عشية وضحاها أمام الميكرفون أو لوحة المفاتيح ..
طعن خاصرته من حيث يدري أو لا يدري
بعد الذكر الطيب أصبح معلّقاً منكتاً مهرِّجاً .. هل غيّره الإعلام أم كشفه؟!

تعددت القنوات والصحف الإلكترونية وتسابقت في جذب غرائب و عجائب التفكير
و التصريح تحت حرية التعبير و الثقافة و العلم فاختلط العالِم بالجاهل و طبل لهم الناس
لأنهم أضافوا صنفاً جديداً للمجتمع و تردداً لموجات الركاكة و الضحالة و المهزلة
والوناسة الإخبارية..

غابت أبجديات الحِجى و الرأي

وَلَرُبّما طَعَنَ الفَتى أقْرَانَهُ
بالرّأيِ قَبْلَ تَطَاعُنِ الأقرانِ

لَوْلا العُقولُ لكانَ أدنَى ضَيغَمٍ
أدنَى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ


حشدٌ من الدورات و الشهادات و الجماهير المصفقة و التلميع و شراء المتابعين و منافسة الأكفاء
للوصول لعرش التشريح الإعلامي ليخسر كل مكاسبه العلمية و الجماهيرية
وفي أحيان كثيرة كرسيه !!

و التلازم المشاهَد بين هذه الفئة أنهم لا يبالون ولا يتورعون ويعتقدون أنهم يحسنون كل شيئ
حتى المواهب اصطنعوها ولأن أكثر متابعيهم غلب الاتباع على النقد أو غلب الجهل عليهم فتجدهم
لا يبالون رفعوهم أم حطوهم نصحوهم أم أضاعوهم !!
ويستمر التشجيع و النصرة ولو ألقوهم في الحضيض !!

شكراً للإعلام عبر قنواته حين أظهر حقائق ما كنا لنعرفها عن بعض الرموز الفكرية او الدينية أو السياسية ..

قليل هم الناجون و كثير هم الهالكون في مشرحة الإعلام والقصص كثيرة جداً
فكما رفع بعضهم فقد أسقط الكثير منهم
حتى الهمس لم يعد في مقدورهم!!

كثير من حسابات بعض المحسوبين من رموز الفكر و العلم و السياسة و الثقافة تحمل في طياتها تشخيصاً واضحاً
لنفسياتهم و توجهاتهم النفسية ..

بينما تجد الساسة والدهاة يزنون كلماتهم بميزان الذهب تجد أكثر المتزاحمين على الشاشاة التلفزيونية
و قنوات التواصل المعاصرة لا يحسبون لكلماتهم ولا لتصرفاتهم و لا لتخصصاتهم ..

اختفت وجوه و ظهرت وجوه أخرى ولا يزال السباق المحموم بتجاه الهرم الجماهيري
الأكثر و القول النشاز المختلف لخطف أنظار الناس..

للأسف صار الإعلام منصة لكل من دفع ومن عرف و من سبق و من كذب و من نافق ..
أحدهم يشكو من إزعاج الفتيات ويضع رقم جواله على مؤلفاته!!

عندما نصل لهذا الحد من الاستخفاف بعقول المتابعين في مجتمع يرى ويسمع و لا يقرأ !!
يبحث عن النكتة لا المعلومة!!
وتضيع النماذج الرائعة لشخصيات دعوية وثقافية .. اليوم في قناة الرسالة يبكي و يبكي الناس على المسلمين في سوريا
وغداً في قناة بداية يضحك و يقهقه حتى يمسك على بطنه !!



شكراً لمشرحة الإعلام .. عرفناهم أكثر

 0  0  387
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:15 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.