• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:57 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

عروس محايل بين مطرقة ( الخية ) وسندان(السمية)

أ. نورة مروعي عسيري

 3  0  687
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في جلسات طال النقاش فيها حول مسميات لطالما شغلت المجالس النسائية المحايلية فما أن تذكر هذه المسميات أو تقول إحداهن فلانة خيتي أو فلانة سميتي تستعد للزواج حتى تلج الألسن لها بالدعاء أعانك الله .. أعانك الله ..
فأصبح هم ( الخية والسمية ) أشد وطئا من هم مهر العروس بل يفوقه أضعافا مضاعفة وحسب فهمي المتواضع فلكل أسم معناه ولكل من يحمل الاسم نصيب من أسمه فقلت لعلي أجد معنى في لغتنا العربية عن معنى هذين اللفظين المفزعين :
( السمي السمية ) ( الخية ) فقد ورد ذكر السمي في القرآن الكريم في سورة مريم فسَمِيّ الشَّخص موافقة في اسمه ، نظيره ، شبيهه في صفاته " قال تعالى { يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) الآيه
والسَّمِيُّ في اللغة هو : المُسامي ، وهو المطاولُ والمفاخِرُ .
ويبدوا أن المعنى يتلائم تماما مع معنى السمية لدينا فالسمية غالبا تفاخر وتباهي بما تقدمه لسميتها في زواجها متجاوزة حدود المعقول إلى اللامعقول طامعة بما سيعود لها من مردود مالي , فما تفعله السمية سم مدسوس يجري في شريان المجتمع النسائي المحايلي يقضي ببطء على حياة عروسين لم يهنئا بحياتهما فأشغلهما هم الرده لهذه السميه تلك المبالغ والتكاليف التي أثقلت عليهما أضعافا مضاعفة فشغلوا عن الاستمتاع بفرحتهما في التفكير بهذه المؤذية بل أن والدة العروس تلزم ابنتها بعدم المغادرة لحين الرد لسميتها فما تدفعه السمية باليمين تسترده بالشمال دبلا دبلا.
أما الخية في اللغة / هي القصد والجهة فيقال سألت القوم عن خيتهم أي سألت القوم عن وجهتهم وقصدهم ويقال خات - يخيت ، خيتا وخيوتا:
خات : ماله : تنقصه ، خسر منه . ومعنى الخية عندنا وهي الصاحبة أو الخليلة المقربة والصحبة ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة التوبه قوله تعالى (" إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ") الآية
وهذا يعني أن الخية كما ذكر في المصادر هي القصد والجهة فميل الإنسان لشخص معين وقصده له بمشاعره محبة في الله ولله شيء لا ينبذه أحد بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا في منهجه أن نخبر من نحب بحبنا لهم وعلما أن نرد لمن أعلمنا بحبه لنا بقول (أحبك الله الذي أحببتنا فيه ) فالصحبة مشاعر إنسانية راقية ونادرة بل إن العرب اعتبروا الحصول على صاحب أو خل وفي من المستحيلات فقيل
من المستحيلا ت الغول والعنقاء والخل الوفي
ولكن الصحبة أو الصاحبه المقربه والتي يطلق عليها باللفظ المحلي المحايلي
( خية ) هي خية .. خيه .. لا تحمل المعنى الحقيقي للصحبة المحمودة بل هي موجعة حد الألم ومؤلمة حد العذاب ومضنية حد الشقاء فأصبحت سببا من أسباب نفور الشباب عن الزواج في محافظة محايل بل أصبح الشاب المقدم على الزواج يسأل مسبقا عن من ستشاركه حياته السعيدة هل لها سمية أو خية فإذا علم أنها مبتلاة بهذا البلاء قبض طرف ثوبه بأسنانه وهج هجة لا عودة منها فالعروس المبتلاة بالخية والسمية لن تشاركه حياته السعيدة بل هو من سيشاركها في استنزاف كل ما يملكون ومالا يملكون لتقديم مهور وليس مهر وهدايا وليست هدية لهذه الخية فتتحول هذه الصاحبة لشخص مكروه عند خيتها المزعومة ويرفع الزوج المستقبلي أكف الضراعة للدعاء عليها لما كانت سببا فيه من تكاليف مبالغ فيها ولا مبرر لها
فهل سيستمر الحال كذلك مستقبلا وهل سيظل العقلاء في منئ بأنفسهم عن وضع حد لهذا الهراء والسفه الاجتماعي فالخروج عن المألوف في كثير من المجتمعات مرفوض مرفوض والهدايا بمعناها لا بقيمتها المادية والعلاقات الإنسانية لا تقاس بما يقدم من أمور مادية بل إن التهادي من هدي الحبيب المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام بل مما أوصى به لإشاعة الألفة والمحبة بين الناس فقال عليه الصلاة والسلام( تهادوا تحابوا ) ولكن التهادي بمفهومنا المحايلي تحديدا لا يؤدى للألفة بل يشيع النفور والعزوف عن شرع الله الذي حث على ستر الشاب واعفاف الفتاة تحت سقف بيت واحد تغمره المودة والرحمو.
لن أضع حلول في وجود أصحاب العقول الراجحة فالعرف المخالف لشرع الله لا يقبل والعادة التي لا تتفق مع جوهر عقيدتنا بل وتفضي لانتشار الفساد وإشاعة الرذيلة لن تستمر إذا كان في مجتمعنا من لديه الإستعداد للتغير لما فيه المصلحة العامة لهذه البلاد ولأهل هذه البلاد فلن يتم التغيير إلا من خلال أنفسكم فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فلا تنتظروا من يغيركم بل أسعوا بأنفسكم لوضع ضوابط أخلاقية وسلوكية لذواتكم الأمارة بالسوء وابدأوا بأنفسكم فلعلكم تكونوا قدوه لغيركم وليعلموا أن هذه المظاهر والتقيلعات الغير منطقية لن تغير واقعكم بل ستجعل الغير اللذين يقولون فلانة فعلت وفلانة زادت عليها يزيدون في تحميلكم وزر من أتبع سننكم وتذكروا دائما قول الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ) فيا أهالي محافظة محايل أليس منكم رجل رشيد .

الناشطة الاجتماعية / نورة مروعي عسيري

 3  0  687
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-14-1435 11:20 مساءً ملاذي :
    موضوع جميل وسلمت انامل خطته والله انها تفاهات لفئه معينه من اهالي محايل وهم للاسف الشديد لم يجدوا الرجل المسؤل المثقف المثالي بقراراته واخلاقه ويؤلمني جدا ان الاكثر الاغلب فيهم يحملون الشهادات العليا وعقولهم فارغه لاتحمل الا المظاهر الغبيه
  • #2
    03-08-1435 08:43 مساءً علي العوضي :
    كم عانينا من مشكلة السمية والخيه لكن هه عادات وتقاليد لا تكاد تكون في محافظة محايل فقط بل في اغلب مناطق الجنوب ..
  • #3
    03-07-1435 01:04 صباحًا ابو رغد :
    الخية اسم جميل ومعناه سامي في اساسه
    ولكن في الزمن الحالي
    تغير الوضع واصبحت الخية اشبه بالعار الذي يطارد الفتاة
    لانه تحول الى شي سيء يعلمه اغلب اهل محايل
    نوره دمتي بود

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:57 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.