• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:59 صباحًا , الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: 03-23-1441

أ. مصهف بن علي عسيري

(( إياك .... اعني )) كيف نحقق الجودة في تعليمنا ؟!

أ. مصهف بن علي عسيري

 4  0  2.0K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نظرا لأهمية التربية في حياة المجتمعات الإنسانية، والتي أدت إلى ضرورة أن يواكبها ضبط لكافة متغيراتها ضمن ما يعرف بالجودة الشاملة للتعليم، وهذا ينطبق على عدد كبير من القطاعات والنشاطات الإنسانية المختلفة التي تتم إدارتها وضبطها ضمن مفهوم الجودة الشاملة. وقد حظيت الجودة الشاملة بجانب كبير من هذا الاهتمام إلى الحد الذي جعل بعض المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنموذج الإدارة التربوية الجديدة الذي تولد لمسايرة المتغيرات الهائلة على كافة الاصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والتربوية والتكنولوجية خاصة، ومحاولة التكيف معها، فأصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، بحيث يمكن القول إن الجودة الشاملة هي التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الأمم في العقود المقبلة، وهذا لا يعني إغفال باقي الجوانب التي لا بد وأن تواكب سرعة التطور الحاصل على المجالات كلها. والجودة في التعليم مرتبطة بعمليتي التعلم والتعليم ، وكذلك بالإدارة، وذلك من أجل ربط التعليم بحاجات المجتمع ، وإحداث تغير تربوي هادف ، وبناء وتنمية ملكة الإبداع عند المتعلمين ،ويحدث التعلم عندما يحدث تفاعل بين المتعلم وبيئته ، ونحن نعرف أن التعلم قد حدث عندما نلاحظ أن سلوك المتعلم قد تعدل ، ودورنا نحن أن نتيح الفرصة لحدوث التفاعل كي يحدث التعلم، وهذا يعني توفير كل الشروط والبيئة الصالحة للتعلم ، مما يستوجب وضع معايير للعمليات ، بما يشمل نظام محدد للتأكد من جودة التعليم. والجودة تكامل لخصائص المنتج ، والتعلم منتج لابد من أن يلبي إحتياجات ومتطلبات محددة ومعروفة ضمناً ،ولذلك فلا بد لهذا المنتج من خصائص ومميزات يعبران عن قدرته على تحقيق الأهداف والمتطلبات المتوقعة من متلقي الخدمة، وهذا يلقي بمسؤوليات كبيرة على المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة لتركز أكثر على المهارات المطلوبة. ان تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً في ثقافتنا العربية الإسلامية، وخير دليل على ذلك ما ورد من آيات قرآنية وأحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم ، تؤكد ذلك ، حيث قال تعالى في كتابه الكريم:
صنع الله الذي أتقن كل شئ (النمل ،88).
وكذلك قال تعالى في محكم تنزيله انا الله لا نضيع أجر من أحسن عملا (الكهف،30).
وعن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :- ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه (رواه مسلم). وفهم من ذلك ان الجودة هى الاتقان والعمل الحسن، والجودة الشاملة هي مفهوم إداري يقصد به:- عملية ترتكز على منظومة قيمية تستمد قدرتها على الحركة وديناميكيتها من البيانات والمعلومات المستمدة من نشاط العاملين بقصد إلإستثمار الأفضل لكل طاقات العاملين وتوظيفها بشكل إبداعي في مختلف مستويات المنظمة التعليمية لصالح أفضل نتاج إبداعي ممكن الوصول إليه. والجودة الشاملة هي عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم تستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من تنظيم مواهب العاملين في المنشأة التربوية ، واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر.ويمكن القول أن إدارة الجودة في التعليم هي منهج عمل لتطوير شامل ومستمر يقوم على جهد جماعي بروح الفريق.وهي فلسفة إدارية حديثة ، تأخذ شكل أو نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المؤسسة التربويه وغيرها.ويقول ادوارد ديمنج رائد فكرة الجودة الشامله ان جوهر الجودة في التعليم يتلخص في إيجاد التناسق بين الأهداف.و-تبني فلسفة الجودة الشاملة.و تقليل الحاجة للتفتيش إنجاز الأعمال المدرسية بطرق جديدة. و تحسين الجودة ، الإنتاجية ، وخفض التكاليف. والتعلم مدى الحياة. وممارسة روح القيادة في التعليم.والتخلص من الخوف. وإزالة معوقات النجاح. وتوليد ثقافة الجودة لدى العاملين. وتحسين العمليات. ومساعدة الطلاب على النجاح. و الالتزام والمسئولية وهذه الملامح وحشد طاقات جميع العاملين في المؤسسة بحيث يدفع كل منهم بجهده وإبداعه تجاه الأهداف الاستراتيجية والفهم المتطور والمتكامل للصورة وقيام المؤسسة على فهم روح العمل الجماعي واهمية التخطيط لأهداف لها صفة التحدي والتي تلزم المؤسسة وأفرادها بارتقاء واضح وملموس في نتائج جودة الأداء، والإدارة اليومية المنظمة للمؤسسة- القائمة من خلال استخدام أدوات مؤثرة وفعالة لقياس القدرة على استرجاع المعلومات والبيانات ( التغذية الراجعة).مما سبق يتبين أن الجودة الشاملة في التعليم ، تمثل معايير عالمية لقياس مخرجاته ونواتجه، وهي إنتقال من ثقافة الحد الأدنى ، إلى ثقافة الإتقان والتميز،فهي نقلة بخطى سريعة نحو المستقبل ، وهي ثورة إدارية جديدة، وتطوير لكل وسائل وأساليب العمل ، ترى ، هل نستطيع ان نحقق هذه الجودة في تعليمنا ؟

 4  0  2.0K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-27-1435 08:41 مساءً حسن احمد الشهري :
    جميل ابا علي الجودة اصبحت مطلب وقبلها لابد من اصلاحات شاملة كما ذكرت لنصل الى مانريد من الجودة ،،، وفقكم الله استاذنا القدير
  • #2
    01-27-1435 03:10 مساءً علي العمري :
    وفقك الله أستاذي العزيز والقدير مصهف عسيري ، في تناولك للجودة بوصفها سلوك ، وتطبيق ، وممارسة ، وأداء ، ووقت ، وجهد ، ورح الفريق الواحد.
    إن الجودة بحق هي أن نبدأ بتطبيق الجودة بصورتها العملية الصحيحة لا اللفظية الملونة .
    دمت صاحب القلم ، والفكر ، والتربية ،،، وفقك الله .
    " علي ناصر العمري "
  • #3
    01-27-1435 01:21 مساءً علي العمري :
    وفقك الله أستاذي العزيز والقدير مصهف عسيري ، في تناولك للجودة بوصفها سلوك ، وتطبيق ، وممارسة ، وأداء ، ووقت ، وجهد ، ورح الفريق الواحد.
    إن الجودة بحق هي أن نبدأ بتطبيق الجودة بصورتها العملية الصحيحة لا اللفظية الملونة .
    دمت صاحب القلم ، والفكر ، والتربية ،،، وفقك الله .
    " علي ناصر العمري "
  • #4
    01-27-1435 09:48 صباحًا علي شعتور البارقي :
    سلمت يمينك أبا علي على طرح مثل هذا الموضوع وفقك الله

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )