• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:55 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 9 ساعة

أ. أحمد عسيري

( بعضٌ من الموروث السيء في مجتمعآتنا)

أ. أحمد عسيري

 0  0  369
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


« بعضٌ من الموروث السيء »
عندما يتوارث الناس عادات أشبه بالدُخان
تعمي النظر وتحرق القلب
وتقضي على مبادئنا وقيمنا كبشرٍ كرمنا الله
وإصطفانا من بين مخلوقاته
كرمنا بالـ ( عقل )
وميزنا به ِ
جلست مع أحد الزملاء ،،
أخذنا نتحدث عن بعض الأمور ،،
كان يحدثني عن إمرأة عجوز تقطن تلك القرية التي يعيش فيها
في ثنايا الحديث قال كلمة لم يستوعِبها عقلي
بل ذهلت وأستأتُ منها كثيراً عندما سمعتها منه
قال : كانت لدينا « إمرأة أكرمك الله »
وبدأ يتحدث عن قصتها ،،
قلت له توقف : أسأل الله أن يكرمنا جميعاً دون أن نربط هذه الدعوة بذكر فلانٍ وفُلانة
لماذا قلت هذه العبارة عندما ذكرت أسمها ،،
قال لي بالحرف : هي عادة في قريتنا ورثناها كابراً عن كابر ،،
سألته بإلحآح لعلّي أستوعب ما قاله ،،
فردّد : أنا في حضرة رجال ويجب أن أكرمهم وأنزههم عن ذكر إمرأة في حضرتهم ،،
بهذا المنطق وبهذه الطريقة تحدث إليَّ
جاوبته : ألديك ( أمٌّ ) لا زالت على قيد الحياة
قال لي : نعم
قلت له هل سمعت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما أتآه رجلاً يسأل ( من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله قال : أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك )
قال بلى !
قلت له ما معنى الحديث يا أخي
إذا كان خير البشر
وأنزه البشر بأبي هو وأمي ( كرّم المرأة ) وأعطاها منزلة تستحقها
وجعلت الجنة تحت أقدام الأمهات ،،
ما بالكم تسخرون منها بطريقتكم هذه ،،
أليست هيَ الأم والأخت والزوجة ،،
أليست هي المربية لأجيال كاملة ،،
أليست الأخت هي السند في محن الحياة ،،
أليست الزوجة هي الشريكة والمعينة في السرّاءِ والضراء ،،
أليست هذه العبارة متداولة بين بعض الأوساط المجتمعية حتى اليوم للأسف ،،
باقون على عادات الجاهلية النتنة ،،
باقون على ظلمة وجهلٍ تجعل المرء يتحسر على حاله ،،
موروث بُنيَ أساساً على باطل ،،
لا لومَ على الأجيال التي فنيت ،،
ربما لم تصلهم قافلة العلم والتنوير في تِلك العقود ،،
اللوم على مثل هذا الرجل ،،
لدينا قرآن كريم ،،
وسنة نبوية ،،
تِلك المَعين والمقصد ،،
فلنبحث فيها عن هذه ( الجوهرة النفيسة )
سنجد أن الله سبحانه وتعالى كرمها أشد التكريم ،،
وتناولتها السيرة العطرة بأعطر الصفات والبركات التي جعلت منها مصانة غيرَ مُهانة ،،
تيقّنوا أن « أمهاتكم وأخواتكم وزوجاتكم وبنآتكم » جواهِر
بل دُرَرٌ نفيسة
حافظوا عليهنّ أشد المحافظة
فإكرآمهن وبرّهن حتى في القول واللفظ طريقٌ إلى جنان الخلد
شَعرته تندّم
وربّما دمعت عيناه لعلمي التام أنّه « مُلقّن »
وأشبه بمن أخذ مفاتيح عقله ،،
وسلمها لغيره يتصرف فيه كيف يشاء ،،
وعدني وعداً أن لا يعاود هذه العبارة مرة أخرى ،،
يحدوني الأمل أن يؤثر في مجتمعه هناك إيجآباً ،،
كما تؤثّروا سلباً بموروثهم السيء للأسف ،،




بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  369
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:55 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.