• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:21 صباحًا , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: 03-20-1441

أ. أحمد عسيري

(إحفَظوا ألسِنتكم مِن العَبث )

أ. أحمد عسيري

 0  0  431
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


مقصَّاتٌ لا ترحَم هِيَ ألسِنَتُنا
نأخُذ الحديث مِن هُنا وهنا
نستجمع قِوانَا الذهنيّة للخوضِ في أعراضِ النّاس
لا يَردَعُنا رادِعٌ ولا وَازِع
نستدعي شيطاناً يسكُن في بَواطِننا
لإلتهام أجسادِ الآخرِين
نسترعَي إنتباه الغير
لإذابَة ما بجُعبتنا من غِيبة مَقيتة
وأحاديثَ مكذوبةٍ مغلوطَة
في : كأسِ نَهمهم الشّديد
للبتّ في أمورٍ لا يحقُّ لهم ولا لَنا البتّ فيها أبداً تحت أيِّ ظرف
بِموجب الدسَاتير السمويّة
وبِموجب الهدي النّبوي الشّريف
وعلى ميزآن النفس
ما تُحِبه وتَتقبّلُه
وما تكرهُه وتَنبُذه
لا يَجوز التحدُّث في أعراضِ النّاس لأيِّ سَبب
هذا محل إتفاقٍ لا إختِلاف
ما يُضنينا في هذِهِ الدُّنيا أنّ أقوالُنا وحقيقتنا تختَلِف تماماً عمّا ندّعِيه
دائماً نلبسُ رِداءَ المِثاليّة في كثيراٍ مِن المَواقِف
وإذا خَلونَا إلى مَجالسنا بدأنا نَنتَقِم من النّاس بِطريقةٍ بَشِعة
وهل هناك أبشع من تَشويه السّمعة
لأيِّ سَبب
حتى وإن أخطأَ الآخرين
لا يجوزُ العَبثُ بأعراضِهم حتّى بكلمة وهيَ كلمة
إذا كَانت العينُ تزنِي لِمجرّدِ النّظر
فما بَالُنا بِمن يسوقُ جيوشاً من الأَكاذِيب والتَرُهَات التي سَمِعها مع فلان وفُلان عَن أعراضِ الغَير
ليَتخيّل كلاٌ مِنا نَفسه في مجلسٍ لا يَراه أَحد
فِي هذا المَجلِس أو المُلتقى أُناساً يَتكلّمون في عِرضه وهوَ يَسمعُهم
هَل لَنا أن نَصبِر حِينها
أو نَتريّث
أو نَتمالَك أنفُسنا
لا وَالّذِي خلقَ السّمَاءَ بِلا عَمَد
العَالِمُ الجَبَّارُ ذو الفَردِ الصّمد
لن نَصبِر
ولن نَتحمّل
فإلى مَتى ومَجالِسُنا نَاقِمة عَلى بَعضِنا البعض

إتّقوا الله فِي كَلِمةٍ تَخرج مِن أَفواهِكم
قد تُردِيكم المَهالِك والعياذُ بِالله

نماذِجٌ تَخلَت عن مَبادئِها :

( لَن أَتكلّم فِي أعراضِ النّاس مَالم يَكُن لديّ دَليلٌ ومَصدرٌ صَحيح أستَنِد إِليه !!!
وإِن وَجدتَ الدّليلَ والمَصدر
فهل يجوزُ مِن الأَساس التّحدُّث في أعراضِ النّاس ؟؟ )


أسأل الله لِي ولَكُم الهِدآية

والسّلام



بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  431
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )