• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:42 مساءً , الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: 03-25-1441

أ. مصهف بن علي عسيري

(( إياك ... أعني ))

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  855
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تؤكد العلوم والمعارف النفسية والاجتماعية بأن التربية تنطلق من البيت حيث يكون الأب وآلام القدوة لأبنائهم في كل تصرفاتهم وقيمهم ومعارفهم ، ويؤكد ذلك الخبراء التربويون الذين يشيرون وبقوة الى ان البيت هو المصدر الأساسي للتربية فالطفل خلال نموه الأولي يكتسب الكثير من العادات والقيم من الوالدين قبل المحيطين به ، وبالتالي فان الأسرة الًواعية والمدركة لأهمية التربية تجدها تضع لذلك اهتمام كبير للغايه ، ولا تجعل هناك بدائل سلبية لتلك التربية وإنما تجعلها أساسية لبناء هذا الجيل البناء الصحيح الفاعل لنفسه ومجتمعه ولهذا فان البيت ( الأسرة ) التي أدركت أهمية التربية من وقت مبكر وغرستها في أطفالها كان أبناؤها مصدر عون ومساندة ومساعدة للمدرسة في تحقيق اهدافيها التربوية والتعليمية حيث ان هذا الطفل يدخل الروضة او المدرسة وقد اكتسب القيم التربوية في البيت ومن ثم اتجه الى المدرسة فكان اثر الوالدين واضح ، ثم ان هذا الأثر ليس فقط لما قبل الدراسة ولكن الأثر الإيجابي للبيت يستمر بعد دخول الطفل للمدرسة ويتجلى ذلك في متابعة الوالدين لأبنائهم أثناء الدراسة وبعدها، وبالتأكيد فانه في ظل وجود أسرة متفهمة وواعية ومدركة لأهميتها ودورها الكبير في تربية وتعليم أبنائها سيكون لدينا أجيال واعية ومدركة ومتهمة لدورها في المجتمع وهذا لا يعني ان المدرسة ليس لها دور بل ان ذلك يزيد العبء على المدرسة لوجود آباء وأمهات واعون ومدركون لأدوار هم ، ولهذا فان الدور على المدرسة يصبح مضاعف فالمدرسة التي تخفق لا قدر الله في القيام بدورها تكون عبء على المجتمع ومن ثم تهدم ما بناه الآباء والأمهات وتخلق خلل وعدم ثقته بين البيت والمدرسة ، فعندما تكون واثقا من الجهد الذي بذلته لابنك من قدوة التزمت بها وقيم غرستها وتجد ان المدرسة او احد معلميها بعيد كل البعد عن التربية والتعليم عندما لا يكون قدوة للطالب وعندما ينصح عن الشيء ويؤكد سلبيته ولكنه أمام ابني وابنك يفعل عكسه ، هنا يكون هذا الطفل في صراع بين البيت والمدرسة ويدخل في خيارين إما مع المدرسة وأما مع البيت ؟ إن تربية أبنائنا هي مسئوليتها جميعا ( البيت والمدرسة ) والقيام بادوارنا الصحيحة على الوجه المطلوب مطلب وهدف ولهذا فإنني أسال نفسي ، وأسألك انت وانتي وانتم ؟ متى آخر مرة زرتم المدرسة التي بها أبنائكم او بناتكم ؟ وعندما زرتها ماذا كان الهدف ؟ اوهو رغبة منك كمتابعة لابنك او بنتك ؟ ام انه من اجل دعوة جاءت من مدير او مديرة المدرسة ؟ فجئت خجلا وإحياء ، إذا اردنا ان يتجه أبناؤنا وبناتنا الاتجاه الصحيح فانه يجب علينا ان نقوم بادوارنا على الوجه الأكمل سواء في البيت او المدرسة وان لا نحملهم السلبية ونحن مصدرها ، وبالله التوفيق


مدير مكتب التربية والتعليم ببحر ابوسكينة

 0  0  855
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )