• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:44 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

الصحافة والمبادئ،،،!!(٢/٢)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  462
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مع ثورة الغثاء المنتشر، قد تصبح الصحافة مهنة من لا مهنة له،،،! فيؤمها غير اهلها، ويتوسدها الجاهلون ، ممن لا يحترمون الحقيقة، ولا العقول، ولا الزمن، وتطوراته المختلفة ،،،!!
صحفي كالصّحْفة، يطوي في باطنه كل شئ الا الحقيقة والبرهان،،،وصحفي مُصحِّف، يعتقد أن الناس عديمو القراءة والنباهة، ولا يطلعون على غرائبه وتخبطاته،،،!! كما بالتعبير المصري الضاحك،،( هو فيه حد بيقرا )،،!!
وصحفي ثالث كالصفحة، يقلبها الناس بسرعة شديدة، لانعدام الثقة والاطمئنان،،،! ولذلك متى أحس الناس بوهاء المصداقية الصحفية عند الكاتب او المحلل والمراسل، زهدوا فيهم وبحثوا عن مصادر جديدة، وهي تبقى لهم للإعلانات وأخبار الطبخ والرياضة والمسليات،،،!!
وهذه مأساة تجر الى الانفصام المضني بين الصحافة والناس، والفكر والأمة ، والأخبار والانام،،،!!
وفاقم من هذا الانفصام ظهور الاعلام الجديد، والعالم الافتراضي الكائن في عالم الشبكات الالكترونية، إذ أقبل الناس عليها إقبالا شديدا ، لاسيما مع فقدان المبادئ، والتسطيح، وتجاهل حقوق الناس، او العيش ما قبل الانسان،،،!! ورفض كل تطوير ووعي وتحديث،،!!
ويحزن القلب اعتقاد بعضهم ان الحذق الصحفي يكمن في امتلاك( كاميرا ) او ترقيع اخبار من هنا وهناك،،!! او كتابة تقارير بالية وتقليدية،،،!
فضلا عن العيش بلا مبدأ، والإسهام بلا قانون، والتحرير بلا قيم،،،! لكأننا باعة كلام، او تجار أحاديث،،،!! وعى الناس أو لم يعوا ،!!!
فمن الخليج الى المحيط قبائلٌ// بطِرَت فلا فكر ولا آدابُ!!
حينما تسير الصحافة بلا مبدأ،، تأكد أنها تخبط خبط عشواء، فتدّعي وتزعم وتقول وتحرف ،، الى مالا حد له،،،!!
ولا يمكن قيادها وقتئذ، الا من خلال المال وبريقه وسعاره،، إذ تئول كل المبادئ اليه، وتنعدم الأخلاق،،،!! فلا تحدثني بعدها عن شرف المهنة، او قيم المروءة والدليل والمصداقية،،،!!
كلها ذهبت أدراج الرياح،،،!!
وكما قال القائل:
زمان كل حِبٍ فيه خَبٌ// وطعم الخِل خَلٌ لو يذاقُ
لهم سوقٌ بضاعته نِفاقٌ// فنافق فالنفاق له نَفاقُ !!
وهذه المنافقة ينبوعها ووقودها المال، الذي يعمي البصائر، ويذيب المبادئ، ويغدو المسيطر على كل مناحي الفكر والثقافة والله المستعان،،،
وهنا نهيب بالشرفاء المسارعة لإنقاذ المهنة،، فهم وإن شحت أموالهم، فالحقيقة مالهم، وهم إن قل داعموهم، فالجماهير تهواهم، أو ضيق عليهم فالنت ساحتهم،،،!
ولن يخلو العالم الفسيح من صناع للحقائق، باحثين عن الهدى، رافضين للمين والدجل والتخريف،،!
الحياة تغيرت، والإعلام تطور، والناس كبرت،،،! واستغفالهم لن يمر سليما كما حصل في السابق،،،!
وحتى إن عزت مصادر الحقيقة، لن يعز الافراد الناشدون للحق، عبر بيوتهم وجوالاتهم،،،
فضلا ، انت في عالم جديد، وتحتاج الى فكر جديد،،،،!!! والسلام،،،،

محبكم /أبو يزن،،،،
١٤٣٤/١١/٢٩

 0  0  462
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.