• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:56 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 9 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

الصحافة والمبادئ...!! ( ٢/١)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  464
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ورق فاخر وألوان، وحدائق ذات بهجة، تجنّح بك في مدارج السعادة، ومراقي الجمال،،! فإذا ما قلبتها بان لك عوارها ورخصها،،،! وعدت بالخيبة الاليمة من جراء المبدأ المفقود، والأصل المجتث، والقيمة المهضومة،،،! كما قيل: فلم نستفد من بحثنا طولَ عمرنا// سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا !! وآخر: وقد طوفتُ في الآفاق حتى// رضيتُ من الغنيمة بالإياب ِ!! يفترض ان ثمة ميثاق شرف صحفي، يعلي من شأن اخلاق المهنة، ويرسخ المبادئ، ويحذر من خروقاتها، لانها مصادر تلقي الاخبار ، ومكنون مواضع الناس وأشجانهم ، وتحركاتهم ،،!! ولكن للأسف،،،، التجاوزات تتكاثر، والظنون معتمدة، والاتهامات حاضرة ،،،! ويغيب الصدق والتثبت والأمانة، الا ما رحم الله ،،،!!(( وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا )) سورة الاحزاب. لا يقبل الناس كذب المثقف والداعية، وكذلك لا يصح ان يتسامحوا مع الصحفيين ، الهدامين للمهنة ، والمضيعين للأمانة ، والزائغين في أتون الكذب والمداهنات،،،،!! ولذلك تُخرق المبادئ الحقة، وتُنتهك الأسس ، وتُبدد الأصول ،،،! ونبيت في ضلال فكري، وفوضوية ثقافية عديمة النظير،،،،!! قليلٌ الان من يفكر في (كيان صحفي) مستقيم، او يحاول صنع قامات صحفية جادة صادقة،،! لان الغلبة اليوم للمال، والعَرض، والورق، والجذب، والساحرية، المزمّلة بالغيد، واخبارهن واسراراهن وصورهن.....!! وتيار استبدادي يصعب تكيفه مع (واقع شوروي) حديث،،،!! ولو استنشق الحرية ازكم وعانى وترهل،،، حتى يأتيه طبيب، او تُجرى له عملية حادة،،،!! ولذلك مبادئ الخارجين على قوانين الصحافة وشمائلها تطول جداً ، من اشهرها،،،: ١- تسويد الاوراق: عبر ميون مختلقة، وتهم فارغة ، وحكايات بالية،،،! وعاجل،،،، من حارة اللحام والبقال،،،!!وفي الحديث(( يكذب الكذبة تبلغ الآفاق )). ٢- اكذب اكذب حتى يصدقك الناس: وكأن الناس اضحوا كاغبياء ذلك الزمان، ويشح وعيهم، ولا تحضر نباهتهم،،،! ويتوقع استغفالهم طيلة الزمان ،،،! كقول الذي استقل حالهم : لا زلت أخطبُ في الجموع ونبرتي //مينٌ طغى وتوافدٌ وجوابُ ٣- وجهة واحدة مستديمة: لا تقبل النقد ولا الفرز والتطوير،،،،!( ما أريكم الا ما ارى ) سورة غافر . يسوّق من خلالها النفاق، والمجاملة والإطراء الزائد،،،،!! ٤- الإثارة والتصعيد : كذبا وترويعا وتهويلا،،،! ليس في عالم السياسة فحسب ، بل في الشريعة والرياضة والفن والبيئة، والتدريب، والأطعمة والكشوفات...!! والزج بأسماء اعلام ومثقفين، للجذب والترويج. ٥- الاستغفال والتغابي: لكأننا نعيش في زمن لا يمت بصلة للتقنية والإبداع والابتكار،،،!! ومسمياتها وشعاراتها براقة لا حقيقة لها بالواقع العملي والإنساني ،،،!! فهموم الوطن منقولة لجزر الكاريبي، وشئون الحياة تكاد تميتك، والحقيقة معوجة، والبيان غير مبينة، والشروق ظلامية،،،،!! مما يعني تركيزهم على الألوان دون المضامين،،! وكل ما يتشدق به من المبادئ المثالية في مقدماتهم نوع من الهراء، والضحك على الناس،،،! فالحقيقة :مغلوطة ومزيفة، والدقة: فضفاضة، والموضوعية: عوامة، والحياد :كغنج سعاد، والتسامح :طعنات غائرة، والمسئولية :الترويج وسيلان المرابح،،،،!! ولان ذلك فرع آفات اللسان، التي هي منطلق الأوزار شدد الشارع الحكيم بأجل حديث وأخطره (( اولا أدلك على مِلاك ذلك كله؟! كف عليك هذا )) وأشار الى لسانه،،،،!! ولكن نظرا لاعتماد المبادئ المهترئة السابقة، يصبح التعويل على المتاجرة والإقصاء ، ومحاصرة الكلمة الحرة، وخرق كل قيم اللسان الفاضلة،،! كاتب يدلس، ومراسل يزور، ومحلل يكذب ، وناقل يلفق،،، لكي يعلنوا حضورهم على أي شكل كان،،،!! ومع الزمن الملون والطفرة التقنية، ساغ الكذب واللف والدوران،،،!! ولذلك يحاول بعض هؤلاء مسخ عقول الآدميين ، ولكن بفضل الاعلام الجديد، كُشفوا وسُفهوا، وبُيّن عوارهم،،،! ولكن العقول الجامدة لا زالت تلهث الى المجهول، وتلعب على أذهان السذج والبسطاء،،،!! وتقاتل قتالا كبيرا،،،،!!! واذا ما نبتت صحيفة حرة او وسيلة إعلامية شعبية صادقة ، حوربت حربا شعواء، وكيل لها تُهَم الكرة الأرضية مجتمعة، ورُميت في خندق التصهين،،،! لأنهم استطابوا حياة العبيد، ويكرهون الحقائق، ويغتنون من وراء الدجل والتخريف، ويرمون لتجهيل الامة وتغييبها وتغبيتها،،،!! ٥- الاشغال والالهاء : بما لا يتناغم مع الهموم والشجون والحاجيات، بل أشياء مشغلة وصارفة، عن المهام والجلائل والجواهر ، مما يسعى الانسان لنيله، وهم يعترفون ان هذا شكل من الدور الاستراتيجي التي تلعبه الصحافة لتحقيق التوازن المجتمعي،،! فليس كل الناس مثقفين او أطباء ووعاة،، بل فيهم رياضيون ومهرجون وضاحكون،، ولا بد ان نرضي جميع الطبقات،،،!! وليست المشكلة تلك، ولكن المشكلة المبالغة والطغيان في ذلك، حتى ينسى الناس قضاياهم الحقيقية،،!!،، والسلام،،

محبكم/ ابو يزن

 0  0  464
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:56 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.