• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:58 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 7 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

مصادر قوة الانسان..!

د. حمزة فايع الفتحي

 3  0  669
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مع اشتداد مكدرات الحياة، وتصاعد رزاياها، المنهكة للأجساد ، والمشتتة للطاقات، بدأ الانسان يبحث عن اصول للسلامة، اوعقاقير للقوة، وبرامج لاستكمال الصحة، وتعويض نقصانها،،! ولفشو الضعف، وشكاية الاكثر، يتردى من وقعه الشباب والفتيان، الذين كانوا في السابق لا يعرفون مثل ذلك، وعهدوا الضعف والهزال محصورا على الكبار والعجزة، كما قال تعالى: (( ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون )) [ سورة ياسين ]
ولذلك اتسعت المشافي، وزاد الطلب على العلاج، وعظمت مشكلات صغار السن،،!! وهذه ظاهرة غريبة ،، ونحن لا ندعي علاجها صحيا هنا، ولكن نقدم مقدمات نافعة، ووسائل رشيدة، تحافظ على قوى البشر، وتضمن سلامتهم واستمتاعهم بحياتهم ، ما أخذوا بها، وتشبثوا بجوهرها،،،، واشهرها ....
1- ذكره لربه: لانه علامة توحيده لربه، وخضوعه وتوكله عليه، يجعل الروح تسمو الى خالقها، وتلوذ به، وتتضرع اليه،،،( فاذكروني أذكركم )) سورة البقرة. وتصنع إيمانه الذي يشق به دروب الحياة ويخترق به حصون الأعداء (( اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون )) سورة الأنفال .
2- سلامته النفسية: من أدواء القلق والشك والحزن والتضايق، التي غالبا ما يزيلها ذكر الله، وتسبيحه وتمجيده، قال تعالى(( الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، الا بذكر الله تطمئن القلوب )) سورة الرعد. وكذلك التفاؤل والانشراح ، والنظر للحياة بصورة إيجابية.
3- صحته الجسدية: القائمة على طاعة الله، وجودة طعامه ونومه، وممارسته للرياضة الجيدة، وقلة غضبه واحتداده. وفي الحديث(( ليس الشديد بالصُرَعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )).
4- سعة عقله: الذي به فارق الحيوان، وسما على سائر الكائنات، وهو انما يتسع بتفعيل آلياته ، وديمة قراءاته، وكثرة تدبره وتفكره. قال ابراهيم بن ادهم رحمه الله(( الفكرة مخ العقل )).
5- زخارة اطلاعه : وهو غذاء العقول الحسي والمعنوي، وما يشكل سيره وتوجهاته، ويجعله يملي الفوائد، ويصون الأوقات ، ويتجنب التوافه. (( وقل رب زدني علما )) سورة طه.
6- حفاوة رهطه به: الذين اصطفاهم من خيرة اصدقائه، ونبل رفاقه، بطيبته وذكائه الاجتماعي.(( ولولا رهطك لرجمناك )) سورة هود.
7- قوة طرحه: كلاما وخطابة وتأليفا ورأيا ومشورة ونصحا....(( وقل لهم في انفسهم قولا بليغا )) سورة النساء.
8- نفع الاخرين: بحيث لا يغلق بابه، ولا يضيق بطلابه، كثير التبسم، حسن المعشر(( وجعلني مباركا أينما كنت )) قال بعضهم: نفاعا للناس....
9- حسن عمله: الدال على طيب الاستقامة ، ومحبة الخلق، وإتقان الواجب، والالتزام الصحيح، ورفض المعاصي، وانجاز الوعود،،،،(( خذوا ما أتيناكم بقوة )) سورة البقرة.
10- تمسكه بمبادئه: لا تغره الدنيا، ولا تفضحه الاموال، ولا يضعف امام الفتن والشهوات ، عفيف شكلا ومضمونا....(( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة )) سورة الأعراف .
ان مثل هذه المصادر، كافية في تنشيط المرء، وتغذية قواه، وتعويضه عما قد يفوت بسبب وآخر ،،،، والواحد منها كاف. ومن اجتمعت له بعضها حاز خيرا عظيما لا سيما وبعضها اثر لبعض،،،، وهي التي ستكون مادة المتعة الحقيقية للحياة، وتفتح آفاقا سليمة الى السعادة، خلاف من يعتقدها في المال او السياحة المحرمة، او كثرة التهريج، او إشباع الغريزة بالمحظور، فيستمتع قليلا، ثم يبوء بحسرته وآلامه ،،،!!(( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا )) اي شاقة شديدة، وهي التي ستحت الجسم شكلا ومعنى، ولن تبقي فيه معني للسعادة والانشراح ،،، والسلام،،،.
محبكم/ ابو يزن،،،،
1434/11/8

 3  0  669
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-04-1434 04:40 مساءً تذكر أنه يراك :
    قال رسول الله صلى الله علية وسلم (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )
  • #2
    12-04-1434 04:37 مساءً تذكر أنه يراك :
    أكثر من مليار حسنة (اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات )
  • #3
    11-09-1434 02:00 صباحًا محمد معدي عسيري :
    جزاك الله خيرا ياأبا يزن والحمدوالشكر لله الذي أعزنا بالإسلام ومن ابتغى العزة بغيره اذله الله.. سدد الله خطاكم على طريق الحق والنور وجعلكم أئمة للهدى ونفع الله بكم البلاد والعباد لقد قمت بما عجز عنه الآخرون فأسأله عز وجل ان يجعل ذلك في ميزان حسناتك والى الامام والله يحفظك...
    • #3 - 1
      11-14-1434 08:32 مساءً ابويزن :
      شكرا لحضوركم اخي محمد ودمت موفقا سعيدا,,,,,,,,,,,,,
      وجعلنا الله واياكم عند حسن الظن,,,,

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:58 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.