• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:32 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

أ. علي جابر آل هيصم

" الإنسان أولاً "

أ. علي جابر آل هيصم

 1  0  888
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي في البداية أن أحيي أخي وصديقي الغالي الأستاذ : إبراهيم بن موسى الفاهمي رئيس التحرير على افتتاح هذه الصحيفة الإلكترونية التي تسمح بالتواصل الاجتماعي المحلي لهذه المحافظة الغالية وأشكر كل من ساهم في افتتاح هذه الصحيفة " صحيفة محايل الإلكترونية " وأتمنى لهم التوفيق وللصحيفة التقدم والفائدة والنفع العام لأهل هذه المحافظة الغالية على نفوسنا .
موضوعي الذي أود المشاركة من خلاله يقع تحت عنوان " الإنسان أولاً " وهو عنوان ليس بجديد على الساحة الثقافية وربما ليس بجديد على هذه الصحيفة الغالية لأنني لم أتتبع هل كتب حول هذا الموضوع أم لا .
أحبتي الكرام : الإنسان أولاً .
نعم " الإنسان أولاً "قبل كل شيء .
إن ما تفعله كثير من المؤسسات الرسمية أو الغير رسمية بالاهتمام بالعمران والآلات والمعدات الحديثة والتقنية الجديدة مع إهمالها للإنسان ، كل هذا الاهتمام لايعدو أن يكون تبذيراً ولربما دماراً للبشرية جميعاً . نعم تبذيراً وإسرافاً يوم أن تظن أن الآلة ،،،،،،، وناطحة السحاب ،،،،،،،،،،، هي التقدم والحضارة .
عجباً والله لو أن هذا الإنسان خرج من هذا الكوكب إلى كوكب آخر يسكنه ما عساها تنفع المعدات والآلات وناطحات السحاب .
لولا وجود الإنسان لما كان للحياة طعم ولا مذاق ولما سمّيت أصلاً حياة .
يقول الله تعالى { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ }إني أعلم ما لاتعلمون .
إن الجنس البشري كائن عجيب خلق الله أصله بيده ثم جعل نسله من سلالة من ماءٍ مهين . ومع ذلك يقول سبحانه { ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } فقال تعالى " الإنسان" مطلق الإنسان ، فكيف إذا كان هذه الإنسان مسلماً لله رب العالمين .
إن أي دولة أو مؤسسة أو جهة رسمية كانت أو غير رسمية إن كانت تظن بأن المعدات والمباني الفارهة وناطحات السحاب أنها هي التقدم وأنها هي الطريق للوصول للعالم الأول فقد أخطأت الطريق .
إن كل هذه المتطلبات مع أهميتها لكنها مع الإنسان الأمي والجاهل والغير مثقف لا تعدو أن تكون بهرجة للحياة مصيرها إلى الاندثار يوم ألا يستطيع الإنسان الاستفادة منها وتسخيرها في مصلحته .
1. رسالة إلى كل وزارة ومؤسسة وكل مسئول : اهتم بالإنسان الذي بين يديك وحاول تطويره وتوعيته واستصلاحه وتشجيعه فإنه هو الثمرة الحقيقية ، وهو النجاح الحقيقي لكل قائد ناجح . كلنا سمع أو قرأ مقولة أمير المؤمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : عندما قال لبعض من كان معه من الصحابة رضي الله عنهم : تمنوا . فقال أحد الجالسين: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهباً أنفقه في سبيل الله عز وجل ،فقال عمر : تمنوا، فقال رجل : أتمنى لو أنها -أي: هذه الدار- مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله عز وجل وأتصدق به، ثم قال : تمنوا
قالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين ! قال عمر: لكني أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان و معاذ بن جبل و سالم مولى أبي حذيفة فأستعملهم في طاعة الله ... فقال رجل : ما آلوت الإسلام يعني ( ما قصرت في النصيحة للإسلام حين تمنيت أن تكون الدار مملوءة رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح ) ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال انظر ما يصنع ) فقسَمَهُ ، ثم بعث بمالٍ إلى حذيفة وقال انظر ما يصنع ) فقَسَمه ، فقال عمر قد قُلتُ لكم )
إن النبي صلى الله عليه وسلم أيها الإخوة اهتم بالإنسان ذكراً كان أو أنثى في أول يوم من دعوته إلى هذا الدين وما كان عليه السلام ليقدّم على الإنسان أي شيء فصنع رجالاً فتحوا الدنيا شرقاً وغرباً وأوصلوا دين الله إلى كل فجاج الأرض .وجعلوا من الرجل العربي الأمي مثالاً يحتذى وحضارة تصدّر إلى كل بقاع الدنيا ، بعد أن كان الإنسان العربي يقتل غيره من أجل ناقة أو شاة .
نعم أيها الإخوة : الإنسان أولاً .
فلا تخف أخي المسؤول من أن تتعطل معدّة أو آلة يستخدمها الموظف فتركنها حتى يصير أمرها إلى الكساد وما استفاد منها أحد .
وعلى رسلك أخي المسؤول الذي يود أن يرى الشوارع نظيفة بغض النظر عما خلف هذه الشوارع من قمامات لا تظهر للسائر على الخط الرئيسي لكنها تؤذي من كان ساكناً من البشر خلف هذا الشارع .
وعلى رسل كل مسؤول ..... فلا تصنع ما يضر بالإنسان من أجل الحفاظ على كرسيك أو مكانتك أمام مرجعك ومسؤولك المباشر . تذكر أنك حمّلت أمانه لو اعتنى كلٌ منا بها لوصلنا بالإنسان إلى مصاف الأمم كما كان حال الإنسان في عصر النبوة وعصر الصحابة الكرام .
أليس يحزُّ في نفوسنا أن توافق إسرائيل على أن تفدي رجلاً واحداً منها بأكثر من ألف رجل وامرأة من مسلمي فلسطين الحبيبة ، أ إلى هذا الحدّ صارت قيمتنا رخيصة !
ألا نشاهد على شاشات الفضائيات كيف يقتل الإنسان في سوريا واليمن وقبلهما ليبيا ومصر وتونس من أجل بقاء رجل واحد وحزبه . عجباً والله من هذه المفارقات
الغريبة التي صرنا إليها نحن المسلمين اليوم .
أحبتي :
- إذا احترمنا الإنسان وقدّمنا كل ما يليق به كإنسان بغض النظر عن جنسه ولونه وعشيرته ، حينئذٍ سنعود إلى مركز القمّة الذي كنا قد ارتقيناه قبل خمسة عشر قرناً من الزمان .
- إذ احترمنا الإنسان وتعاملنا معه كإنسان له الحق مثل ما لك وعليه مثل ما عليك ، حينئذٍ سنصل إلى مصاف دول العالم المتقدم .
- رسالة إلى الشباب خاصة لننفض عنا غبار العادات السيئة والأفكار الخاطئة ولكن يداً واحدة للنهوض بإنسان هذا البلد المبارك إلى ذرى العلياء لنزرع في أرضنا المحبة والتعاون والاحترام والاهتمام ، وننزع من نفوسنا أشواك التعصب المقيت والاهتمام بتوافقه الحياة ، ولنتذكر فعلاً رائعة الشاعر الكبير أبي القاسم الشابي :
إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
وقبل ذلك نتذكر قول الحق سبحان { إن الله لايغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم }
وتقبلوا تحياتي وتقدير ي .

 1  0  888
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-21-1432 07:40 صباحًا العاقل البصير :
    أبو طارق إطلالة جميلة وإضافة قوية لهذه الصحيفة التي هي منكم وإليكم كلام درر أتمنى منك الإستمرارية طالبا لك من الله التوفيق ومني الدعاء
    • #1 - 1
      12-21-1432 01:04 مساءً علي آل هيصم :
      أشكر لك المرور أخي "العاقل البصير " وشعورك الطيب . لك مني الشكر ووافر التقدير .

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:32 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.