• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:37 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

رؤية جديدة ليوم الوطن

أ. نورة مروعي عسيري

 0  0  515
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تشهد هذه الأيام ومع بداية عام دراسي جديد استعدادات هائلة للاحتفاء باليوم الوطني في وقت نرى فيه الكثير من الدول العربية تعصف بها خماسينات كانت سببا بالنسبة لهم في حياة تخلو من الأمن والأمان لن أسميها ربيعا عربيا بل هي خماسين بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى .. هذه الرياح التي تسببت في انعدام الرؤية الأفقية لمستقبل هذه الشعوب فأصبحنا عاجزين على قراءة المشهد العربي واستقراءه .
إن هذه الاحتفالية وحدة وطن - ذكرى غالية على قلوبنا جميعا منذ عام 1351هـ في عهد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود والذي يوافق هذا العام يوم الاثنين 17/11/1434هـ تعد بحق انطلاقة وميلاد شعب جديد. فكيف ستكون الاستعدادات لهذه المناسبة وما هي الرسائل التي ستحملها هذه الاحتفالية وأي الفئات المجتمعية ستستهدف .
أعتقد في هذه الأزمات الشرق أوسطية لابد وأن تعزز هذه الاحتفالية اللحمة الوطنية وإظهار كل الانجازات الحقيقية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأن لا تكون الاحتفالية بشكل تقليدي معتاد لابد من البحث عن طرق جديدة فهي تختلف عن غيرها في السنوات الماضية لتزامنها مع أزمة أمنية تعاني منها الشعوب الشقيقة المجاورة وان كانت طبيعة المجتمع السعودي وتركيبته تختلف تماما عن طبيعة الشعوب الأخرى فهناك ثوابت عقدية وتربوية واجتماعية ودينية تجعل علاقة المواطن والمواطنة السعودية يحملان قدرا كبيرا من الولاء الوطني والعلاقة الحميمة مع القيادة بل إن هذه العلاقة قويت وشجائها بعد الانجازات العظمية التي يشهدها الحرم المكي في أكبر توسعة شهدها منذ سنوات وان كان هذا الاهتمام بالأماكن المقدسة ليس بمستغرب على الأسرة الحاكمة فهم يولونها جل الإهتمام .
*الأمر الآخر الجدير بالتنويه عنه هو أن هذه الاحتفالية لابد وأن تشهد تفعيل حقيقي دور المرأة بصفتها نصف المجتمع وهذا التفاعل النسائي هو حصيلة الاهتمام الذي يوليه المقام السامي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمرأة السعودية فهي الأم المربية والزوجة والأخت والبنت وفي المجال الوظيفي هي المعلمة والطبيبة والممرضة والمحامية والعالمة والداعية لذا وجب عليها المشاركة أو بمعنى آخر أن يكون لها حظا وافرا من تفعيل دورها بصفتها نصف المجتمع وما هذا التفاعل إلإ عرفانا بالجميل للوالد القائد الذي جعل مشاركة المرأة السعودية في صنع القرار أمرا لامناص منه ففي عهده حفظه الله أصبح للمرأة حقها في حصولها على الهوية الوطنية وفي عهده سمح للمرأة بإدارة أمورها المالية بدون وكيل وفي عهده أصبح للمرأة حقا في العضوية الكاملة في الترشح لمجلس الشورى والمجلس البلدية وفي عهده أنصفت المرأة في كثير من القضايا الاجتماعية كالوصاية والحماية والولاية كل هذه الأمور أسهمت في تقوية الروابط الاجتماعية في الدولة وأسهمت في تقوية اللحمة الوطنية ولا ننسى المنهجية الجدية التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الحوار الوطني والمصالحة العربية هذه السياسة التي انطلق منها في سياسته الإصلاحية الداخلية والخارجية والتي انعكست إيجابا علينا كأفراد انخرطوا بشكل أكثر انسيابية وايجابية في مجتمعهم السعودي وهذه السياسة الإصلاحية التي يدعمها أيضا اتضحت جلية في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كل هذه الانجازات التي تبناها خادم الحرمين الشريفين تستحق الإشادة وبالتالي على الجهات المعنية وذات الصلة التركيز على شريحة بعينها من المجتمع وهم شريحة الشباب من سن الخامسة عشر لسن الخامسة العشرين لقلة خبرات هذه الشريحة أحيانا في الحكم على بعض الأمور ربما بسبب الاندفاع وراء شعارات بعينها وربما للتأثير الكبير بالواقع الإعلامي الحالي ولا يعني ذلك تهميش بقية الشرائح العمرية أو الفكرية الأخرى وحسب وجهة نظري إن التركيز على هذه الفئة لن يحقق أهدافه إلا في حال جعل هذه الطاقات هي بنفسها تفعل هذا اليوم والسماح لها بالتفكير والبحث والاطلاع وأخذ مقترحاتهم بجدية لإظهار هذا اليوم المهم بشكل يتناسب مع تطلعاتهم ليستمتعوا بهذه الاحتفالية التي هم من وضعوا أفكارها ونفذوا مقترحاتها فلهذا الأثر الأكبر في ترسيخ أهم القيم الوطنية .

أ. نورة مروعي عسيري

 0  0  515
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:37 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.