• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:12 مساءً , السبت 22 محرم 1441 / 21 سبتمبر 2019 | آخر تحديث: 01-20-1441

د. حمزة فايع الفتحي

أحاسيس معلم...!

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  618
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تلوح له المدارس من قبل، كالرياض الزاكية بعَرف الياسمين، والضافية بشدو العصافير، فيأتيها مهرولا مسرورا، ولديه القابلية على الانتاج والإثمار، والآن وقد اتسعت وتزخرفت، يغيب عنه ذاك الشعور...!!
كانت الإمكانات محدودة، والعزائم فسيحة، والمباني ضيقة، والنفوس ممتدة،، !!
وضعفي احيانا، يُعوّض بالهيبة المجتمعية الرافة فوق عاتقي،،،!
ألجُ باب المدرسة ، وعلى رأسي تاج الاعزاز والإجلال ، لكأني ملك الحياة المدرسية،، والمجتمع ينتظر رأيي، وحكمي، وتعاليمي،،،!!
أما الان فأشعر بالتناقص التقديري، والاستلاب الممنهج، لشخصي وقيمتي وحظوظي وتأثيري،،،!
قالوا: الاجيال تغيرت، والحياة تطورت، والمناهج فرزت، ومن المحال، دوام الحال..!!
قلنا على بركة الله ،،،، ولكن نزر من توقير، لنبني الاجيال ، ونزكي النفوس،،!
إن أخطر اسلوب لتدمير العملية التربوية، هو استنقاص المعلم، والحط من قدره،،،! وبدونا نتباكى على الطلل الجميل،،،،،،:
كاد المعلم ان يكون رسولا ،،،!!
آسف حينما اقول لكم: إنني آتي للمدرسة مكدر الخاطر، مكدود الجهد، مكسور الجناح ،،! لا أنشط لعمل، ولا استيقظ لرسالة،،،!!
ولا احرص على هدف،،!
الطلاب تغيروا، والمناهج بُدلت، واللوائح والبرامج اختلفت،،،! ولا ادري هل هي الى الأحسن أم الأسوأ الاضر؟!!!
المهم أن أحاسيس اليوم المتمدن، غير أحاسيس الأمس البدائي،،!! تخلفٌ ولكن أسّس، وسطحية ولكن مخلصة، وضيق ولكن آتى ثماره،،،!!
كذا هي مشاعر بعض زملاء المهنة التعليمية،، توجع، وتبرم، وتضايق،،،!!
ومع ذلك كله، الا أن الامل يحدونا جميعا، ان نسد مكامن الخلل، ونرقع ما يستوجب الترقيع، ونجعل من الملتقيات التعليمية مشاعل عمل منظم ومتآزر يحول دون الاختراق والاستضعاف، إذ المعلمون في وفرة، وأحاديثهم ذات وقعة، فمهما حصل، لا يزال العقل الانساني يعترف بقيمة المعلم وأثره التربوي والسلوكي، وهذا الاعتراف كاف في المواصلة، والاستمساك بالمثابرة، وعدم اليأس،،،! لاسيما وانه برهان شرعي يضوع في مجتمعات اسلامية، قال صلى الله عليه وسلم(( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جُحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير )) رواه الترمذي بإسناد حسن..
ومثل هذا النص الجلي الصداح، لا يمكن زواله من البيئات الاسلامية الا بزوال الدفق الديني من حياتهم ، وهذا مالا يكون بإذن الواحد الأحد..
ولذلك لتجديد دور المعلم وحفز أحاسيسه الإيجابية ، لابد من الآتي :
1- توقيره وعدم امتهان ذاته او عمله او شكله ولو على سبيل المزاح.
2- دعمه اجتماعيا وماديا وفكريا بحيث يحس بالاستقلالية والمسئولية.
3- ممارسة النقد والتطوير التربوي بشكل أخلاقي غير جارح او مثبط.
4- استيعاب الوسائل الحديثة وتأقلم المعلمين مع ذلك فكرا وأداء .
5- عدم انهاكه عمليا وإداريا بحيث يكون قادرا على الانتاج والتفاعل.
6- تلذذه بمهنته، وأنها أسمى المهام، ووظيفة الرسل والمصلحين، وعليها يتوقف طيب الانتاج،،.
7- تعاضد المعلمين انفسهم، انتظاما وتنسيقا، حتى تبرز حقوقهم، وتقوى كلمتهم ،،،،
بهذه وأمثالها سنجدد الدور التربوي، ونحول الضيق الى سعة، والغم الى سعادة، والضعف الى انتصار،، والسلام،،،،
محبكم / ابو يزن،،،
1434/10/29

 1  0  618
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-12-1434 04:28 مساءً راكان 3 :
    المعلم عندنا و في الدول المتقدمة ..
    في فارق في نظرة الناس لهم و لمهنتهم
    ولكن في فرق بين المعلم هنا و هناك ..
    المعلم هناك على اعلى المستويات وليس !!!!!!!!!!!!!!!!

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )