• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:17 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

عزيزتي وزارة التربية والتعليم .

أ. نورة مروعي عسيري

 2  0  511
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في هذا الزخم المعرفي الذي نعيشه وفي ظل هذه التطورات التكنولوجية في عالم المعلومة والذي اختزال العالم كله بين يديك بجهاز صغير يجعلك تتواصل أينما تكون ويتيح لك البحث والاطلاع على كل صغيرة وكبيرة في العالم ثقافة وسياسة وعلما واقتصادا ومعلومات عامه . أجد أن العملية التعليمية تسير للخلف بقدر التقدم الذي نعيشه .فكل شئ يتحرك حولنا- الإنسان -التقنيات -والأفكار -الطالب ذاته يتفوق ذهنيا-ولازال المعلم ينتظر يدا تنتشله من همومه فالحقوق المعنوية والمادية مهدره والكرامة ممتهنه والهيبة ضائعة والقيمة الانسانيه للمعلم التي يوليها العالم كله احتراما ومكانة وتقديرا مفقودة . فبقدر عطاء المعلم فهو مأكول مذموم ولا أنكر أن الاسره تتحمل الجزء الأكبر في ضياع هيبة المعلم . - -فالمعلم الذي تترتب عليه مخرجات الدولة أصبح أداة معطله وعاطلة كل مايهم مسؤولية هو توقيعه للحضور والانصراف حسب الموعد ودخول حصصه وتغطية حصص الانتظار والقيام بمناوبة الإشراف لإخراج الطلاب للفسحة وإعادتهم للفصول دون الاهتمام بما أنتجه هذا المعلم أو الموظف التربوي خلال يومه.
ولكني شخصيا أرى أن الوزارة هي المتهم الوحيد الذي لابد وأن يمثل للمحاكمة .
فقيمة المعلم الإنسانية والتربوية والتعليمية هي مسؤولية الوزارة فالمعلم ابن الوزارة وعليها ك - ولي و-وصي شرعي -حماية هذا- المعلم- و البحث والتقصي بشكل جدي في أسباب تردي المستوى التعليمي في دولة ميزانية التعليم فيها تعادل ميزانية أربع من دول العالم .
ثم على الوزارة عدم تعليق التأخر والتسرب الدراسي بين الطلاب على شماعة المعلم فمدارسنا الحكومية والمستأجرة ليست البيئة التعليمية التي تطمح لها حكومتنا البته . فالمسافة الضوئية والصوتية بين ميزانية التعليم والمستوى الحالي للتعليم لايمكن بأي حال من الأحوال أن تكون متقاربة في ظل عدم الوعي الجدي والفاعل والرغبة الصادقة في تطوير التعليم بيئة ومبنى ومنهجا ومعلما وادراة ومشرفا ووزارة وطالبا فالعملية التعليمية كل لايمكن تجزئته.
فهل يعقل أن نكون في عصر الطفرة وبعض مدارسنا لايمكن تشبيهها إلا بحضيره لاتعدو عدد من الحجر المتناثرة هنا وهناك وساحة مدرسيه لايمكن أن يمارس الطلاب فيها نشاطا رياضيا لبناء عقل سليم في جسم سليم .
- المنهج المطور والبعيد عن التطور عدا بعض المواد و بعض الأخطاء في محتوى بعض المناهج وعدم وجود تنسيق بين المعلومة والأخرى ,
- بعض المدراء ومديرات المدارس المتسلطين الذين يعانون من هوس السلطة وحب الكراسي ومحاولة التشبث بها بأي وسيله كانت وتعاملهم الغير لائق مع معلم في قلب الميدان يسعى بكل ما أوتي لإيصال معلومة للطالب بدون أي وسائل تعليمية تتناسب مع منهج يزعمون انه مطور بل إن بعض المدراء لازال يتشبث بالوسائل التقليدية في الحصة و بعض المدراء - المعمرين -لايتعبر الربط بالواقع ومهارات الآداء الصوتي من أفضل الأساليب المجدية لجذب انتباه الطالب .
- المعلم والمعلمة الذين قد يصلون لسن التقاعد ولم يحصلوا على منزل في ظل مشكلة الرواتب التي لاتتناسب والوضع المعيشي للسواد الأعظم من موظفي الدولة والفاقدين حتى للتأمين الصحي في وقت أصبحت فيه بعض الأسر ومنها أسر تربوييه من معلمين ومعلمات يفرحون بتغيب أبنائهم في فترات معينه من العالم الدراسي لتوفير مبالغ الفسحة التي يحصل عليها أبنائهم كل صباح وهذه بحد ذاتها من أخطر الأسباب التي تؤدي للتأخر أو التسرب فالخصاصة عامل رئيس في ذلك
- المشرف التربوي الذي يقيم معلم في يوم واحد أو يومين عن أدائه طيلة العام ويلعقون أي تقصير على هذا المعلم أو المعلمة وكأن تدني مستوى الطالب الدراسي هي مسؤولية هذا المعلم متجاهلين دور الاسره في التربية والتعليم فاذا كان المعلم سبب لتدني مستوى الطالب الدراسي - عذرا -فأن الاسره هي سبب مهم في مستوى الطالب التربوي .
- الطلاب والطالبات وعدم معرفيتهم لقيمة المعلم الانسانيه والتربوية وجزء كبير في هذه القضية تتحملها الأسرة وكذلك إدارات التعليم والمشرفات التربويات ولا أعمم فبعضهم يقلل من قيمة هذا المعلم ويتطاول عليه وكأنه أحد أبنائه في زمن أصبح فيه الحوار مطلب جماهيري بل عالمي حتى من الأطفال الرضع . أضف لذلك تدني مستوى الطموحات والآمال بسبب زيادة نسبة البطالة التي أثرت على رغبة اقبال الطالب على التعليم لانه يرى بأنه رقما جديدا يضاف لإعداد العاطلين - وسينتظر سنوات عده للحصول على عمل -وستكون بالتأكيد نهايته اسما مسجلا في برنامجي حافز وجداره- ووردد ياليل مطولك .
- عدم وجود تخطيط ودراسة مستفيضة في اكتشاف ميول مواهب الطلاب والطالبات في سن مبكرة وتوجيهها حسب التخصصات المناسبة التي تحتاجها الدولة وخاصة في المجالات المهنية والحرفية . واقتصار توجهات الفتيات لتخصصات محدده تتلاءم والأعراف والتقاليد المجتمعية أو كما يقال تراعي (خصوصية الفتاة السعودية ) -
- رسالة عزيزتي وزارة التربية والتعليم سيدي صاحب السمو وزير التربية والتعليم - لايمكن بأي حال من الأحوال النهوض بأي دولة في العالم بدون معلم فضعوا يدكم بيد هذا المعلم فهو ابن الوزارة يربي ويعلم ويتحمل العبء الأكبر في تزويد المجتمع وهذا البلد العظيم بالطبيب والممرض والصيدلي والمهندس والطيار والقائد الحربي والقانوني والدبلوماسي والسفير والوزير
- فإذا لم تستشعر الوزارة هذه العلاقة التكاملية بينها وبين المعلم -ولم تسعى حثيثا لتقويتها ورأب الصدع الكبير الذي باعد بين المعلم ووزارته وقلص من آدائه المهني والمعرفي والمهاري والوجداني فسيقصر في ولائه وعطائه في عمله وعائد هذا التقصير سيعود على المجتمع والدولة . فيا راعاكم الله لاتكونوا سببا في وضع المعلم موضع الحلقة الأضعف وتذكروا قول المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
" إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر ليصلون على معلم الناس الخير "


نورة مروعي عسيري
تربويه وناشطه اجتماعيه

 2  0  511
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-22-1434 03:38 صباحًا هرمنا :
    ذهب الحمار بام عمرو
    فلا رجعت ولا رجع الحمار
  • #2
    10-21-1434 05:34 مساءً ناقد :
    فاقد الشيء لايعطيه

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.