• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:14 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

أ. أحمد عسيري

عرَفنا الداء فأين الدواء

أ. أحمد عسيري

 0  0  412
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السلوكُ التبريري
نهجٌ طَالمَا إتّبعهُ الإِنسآنُ منّا في حياته
إِن أخطَأنَا شَعرنَا أنَّ عُيونَ النّاس تُراقِبُنَا بينَ الفينةِ والأُخرى
نُصبِحُ في قَالِب المُتَابَعْ كَمثارٍ للإِهتمام
تحرُّكاتُنا
كَلامُنَا
تَصرُّفاتُنا
سُلوكِيَّاتُنا
كُلُّها مَثَارُ إهتمام العامَّة
هذهِ هِيَ نظرتُنَا لأنفُسِنَا إِنْ أخطأَنا
لِذَا وفي هذِهِ اللحَظآت
وفي حالِ حُدوثِ أيِّ خطأٍ يبدأُ مُسلسلُ التبرِير بأيِّ طريقةٍ لا يهمّ
كلٌّ عَلى حسبِ شخصيِّته
هذا ما يشعرهُ المُخطأُ حقيقةً وعلى أساسِهِ تنبعُ تَصرُّفاتُه
وهذا ما يحدثُ الآنَ في خِطاباتِ مَسئُولِينَا ،،
ويُدركُ المتأَمِّل والمُتابِع أنَّه كُلَّما كَبُرَ الخطأ كُلَّما جَاءَ التبريرُ أكثُر غَرابةً وفجَاجَةً وأَقَلُّ إِرتِقَاءً لحجمِ الحَدَث مِن غيرِهِ للأَسف ،،
مسئولٌ يقدِّم الشُكرَ لِجهةٍ قَامَت بِمسحِ الطَرِيق بَعدَ مُداهمةِ السَّيل لهُ دونَ أن يَتطرق لو بِكَلمةٍ عَن أَسبابِ المُشكلة الأَساسيَّة السابِقَة والتي أدَّت إلى حُدوثِ هذا الأَمر وذَاك ،،
ويثمِّن جُهودَهم في نَفضِ غُبَارِ الحَادِثة دونَ أنْ يتتبَّع خُطواتِهم التي كانَ الأَجدر أن يتخِذوها والتي كانَت ستُساعِد في أقلِّ الإحتمالات ضَرَراً لو تَمَّت ،،
وَيدرِكُ المُتَابِع أَيضاً أنّ خِطابات الشُكر تَزدادُ في هذِه الحوادِث المُحزِنة أكثَر مِن غيرها بينَ مسئولٍ وآخر دونَ بقيةِ الفترَات كردّةِ فِعلٍ ممجوجَةٍ وتعكِسُ ما نحنُ عليهِ مِن فَسادٍ وتَمادٍ فيهِ تحتَ غطاءٍ وحِمَاية ،،
وبالطبع دونَ التطرق مرة أُخرى لأَسبابِ الكارثة التي كانَ مِن المُفترض أَن تكونَ مَثارُ إِهتمام المسئُول حتى في تصريحاتِه ومَواقِفه التي سَيسجِلها تاريخُ المُحافظة وسَتَعلَقُ في أَذهانِ أَبناءِها مادَامت الحَياة
والذي تمنوا أن يَروا كلمةَ الحقِّ في وقتِها تصدحُ عالياً ،،
رُغمَ الملايينِ التي تُودعُ في خَزائِن الإدارات الحُكوميَّة الخَدميّة لحِفظِ أَرواحِ المُواطنين ،،
ورغمَ الغراماتِ التي تُستقطع مِن قُلوبِ المُواطنين كَضريبةٍ أُخذت بالحدِّ الأعلى لإِعطاءِهم حقوقً كانَ الأَولى أَن يُعطوهَا كحقٍّ ثَابِت لَهُم لإِنتماءِهم لوَطنٍ جَعَلَ الحَقّ لإِنسانِ هَذا المكان في دُستورهِ فَريضةٌ دونَ إِنهاكِهِ نَفَسيَّاً وإِجتماعيَّاً وإِقتصاديّاً كَاَن يحدُث اليوم ،،
ورُغمَ الأَوامِر الصَرِيحة الوَاضِحَة التي تَكفَلُ حِفظَ أَرواحِ الأَبرياء مِن أَبناءِ هَذَا البَلد ،،
ورُغمَ إِهتمامِ القِيادة حِفِظَها الله بِسلامةِ المواطِنين ،،
رُغمَ كلِّ ذَلِك
مَازَالت أَرواحُ المُواطنينَ رَخِيصةً في أَعيُنِ بعضِ المسئولِين والبِطَانَةِ الذينَ بَاعوا أَمانَتهُم وذِمَمَهُم بَعَرضٍ مِن الدُّنيَا ،،
بَاعوها بِحَفنةٍ مِن المَال ،،
تَركوا المَكَاتِبَ وتَوجَّهوا للسِّجلّآت والمُستَنَدات لِبَحثِ إِمكانيّة المُحافَظة عَلى جُزءٍ كَبير مِن المَبالِغ المَرصُودَةِ للمَشاريع مِن هَذا النّوع
والذي يَمَسُّ بَالدَرَجةِ الأُولَى سَلامة المواطِنين كَمَشاريعِ دَرء مَخَاطِر السُّيول وَحوَّلوهَا إِلَى مَشاريعَ أُخرَى هُم يَعلمون أَهميَّتها أَكثر مِن غَيرِهم كَما حَدَث في العَشرة مَلايين المُختَفية والتي رددَ الأَمين قولهُ أَنَّها حُوِّلَت إِلَى مَشروعٍ آخَر أَكثرُ أهمية ،،
فالمَجَالُ مفتوحٌ لتَحويلِ المَبالِغ إِلى مَصارِف ومَناحٍ أُخرَى وتحت مَظلّة النِّظَام ؟؟؟
هَذَا هُوَ دَاءُنَا وَعرَفنَاه ،،
بَقيَ دَواءُنا مَازِلنَا نَبحثُ عَنهُ فَأينَ نَجدهُ !!!


بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  412
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:14 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.