• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:27 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

محاكمة تجارب الآخرين..!!

د. حمزة فايع الفتحي

 3  0  462
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تتهاوى النظرات القاصرة ، كتهاوي أوراق الخريف، وتتبدد اللفظة المعتمة، من فعل الصباح السافر، المشرق بالعلم والأمل والتفاؤل،،،!!
وهبني قلت هذا الصبح ليلٌ// أيعمى العالمون عن الضياءِ؟!،،،
من نحو ،من ينظر من طرف خفي، او رؤية مشوشة، او عبر تضليل اعلامي، واطلاع جزئي مبتسر،،!! ثم يحاول تقييم الناس وبرامجهم،، لينتهي بعد ذلك الى نتائج قطعية، او عواقب حاسمة، بزعمه وتصوره،،!!
عجبا كيف يُحاكَم الناس بنظرات مشوشة، او رؤى ضيقة؟! طالعوا الكتاب كله، وانظروا المشهد من اوله، وخذ الملفات كاملة، بلا بخس او نقصان، وفي القران (( ولا تبخسوا الناس أشياءهم )).
اذا اردت حكما دقيقا او مقاربا نسبيا، فاجمع لذلك عدته، واقرأ لكل المشارب، وامتلك العقلية النقدية الفسيحة، التي تجمع وتحقق وتدقق وتفرز !!
ولكل واحد ان يسأل : ما أسباب تشوش الرؤية النقدية، والخروج بأحكام ناقصة او جائرة ؟!!!
والجواب بكل سهولة ما يلي :
1- هوان مصادر تلقي المعلومات، المعتمدة على،،،:
- قنوات مشبوهة تمارس الكذب والتضليل والمكر.(( وان كان مكرهم لتزولَ منه الجبال)).
- كتاب واحد، لا يكاد يذهب الى غيره .
- مفكر يمارس التزييف ويصادر على الحقائق
- مواقع نت مخترقة، عبر مجندي سخف وترويع وتخدير للرأي العام،،!!
- اتجاهات تنتسب للإسلام زورا، او تتأكل به، او تسطح قضاياه، وتعيش الدونية والهزيمة، ولا تحلم بالمجد الاسلامي. قال تعالى : (( وفيكم سماعون لهم ))
2- انعدام عقلية الفرز والفحص ، التي تغيب على كثير من الناس، فيعيرون عقولهم لكل من هب ودب من صحف مأجورة، وقنوات تافهة، ومواقع فاشلة دون معيار سليم للفرز والاختيار ،،!!
3- البناء على مواقف سابقة، يحفها الحرد، او التعصب، او الاختلاف،،! قال تعالى (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى )).
4- الهزيمة الفكرية والنفسية، التي يعيشها بعض الكتاب والعلماء والصحفيين، من جراء ضعف الأمة، وتكاثر مآسيها.
كل ذلك ونظائره مما يسبب سوء الحكم والتقدير، ولذلك مهما اختلفنا مع آخرين في العمل الاسلامي، الا أننا لا نجلدهم بسياط الظلم، او نحكم الحكم الاسبقي الموروث من كيد الاعلام، او مواقف محتقنة قديمة،،،!!
أقِلّوا عليهم لا أبا لا أبيكمُ// من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا !!
هاهي ديمقراطيتهم ينقلبون عليها، ويكفرون بها، ويتحالفون مع العسكر الدمويين، وتمكر الدولة العميقة، ويخطط المتآمرون، ويشرف المجتمع الدولي،،، ثم نقول انهم فشلوا في فنون الادارة السياسية،،،!!
انت لديك عوامل كثيرة معوقة للنجاح، لايجوز لنا تجاهلها من نحو:
- تغلغل الدولة العميقة، التي اختفى قادتها، ولكن تأثيراتها لاتزال. ولا ادل على ذلك من توالي الأزمات المزلزلة، والمربكة للقرار السياسي، ونفور مؤسسات مركزية للتعاون معك، كالقضاء والإعلام والأمن ،،،!!
- نبذ الغرب للمشروع الاسلامي، وتحدي تمكينه، لأنه المشروع الوحيد، الذي يهدد مكانتهم وطموحاتهم التوسعية والاستعمارية،،!!(( يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ))
- خذلان الجار والصديق ، وتحالفهم لاسقاطك وتهوينك، رغم كل ما قدمته لهم،،!! لأنهم يخافون من نجاحك واستقلالك، فينتج عنه تصدير كل تلك التجربة.
- ضخامة المسئوليات المنوطة، مع تربص الاخرين، ومحاولة شد الحصار حولك.
فالأحكام الجزئية، وحسابات الفشل والنجاح لا تقاس بمعيار واحد، او مؤشر جزئي، بل لابد من معاينة المشهد كاملا، والظروف المحيطة به، ومدى تأثيراتها،،،،!!
نعم في كل تجربة سياسية أخطاء ، وربما تكون فظيعة احيانا، ولكن هذا لا يجعلنا نتحامل، وننسى العوامل الاخرى،،، قال الامام مالك رحمه الله(( ما قل شئ في زماننا كالانصاف ))
وكل الكيانات النابتة عقيب الثورات، تواجه تحديات خطيرة، أشبه بالحيات والعقارب ، فكيف المخرج منها؟!، ولذلك الامتحان عسير، لانجاة منه مع الوقت اليسير، بل لابد من وقت كاف ، وأسس تمكينية عالية، وحسن قراءة للواقع، والتدرج في الاصلاح، وممارسة التطهير، من البقايا القديمة المزعجة ،،،! بغير ذلك لن يكتب النجاح ، وينال الفوز،،. والسلام
محبكم/ ابو يزن
1434/10/13

 3  0  462
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-15-1434 09:33 مساءً ابويزن :
    شكرا لحضورك وطيبك ابو منصور,,,,,,,,,,,,,,
  • #2
    10-15-1434 09:54 صباحًا عجيب أمركم :
    مشكلة البعض مازال يعيش في مرحلة من التفكير متأخرة ،،
    هناك فرق بين من قدم واجباً ومن قدم أعطية ،،
    لا شكر على واجب حتى وإن كان التأريخ للشخص على إمتداده كله ناصع البياض فلست ملزماً بشكره لأنه يتقاضى مقابلاً لذلك ،،
    الأنظار تتوجه للتجربة الفاشلة لإستنباط العبرة منها ولا يأتي الإستنباط إلا بإلقاء الضوء عليها ،، مشكلة البعض يريد أن نشكر دون توقف أو دون العبور على مجطآت تغير المسار وتقوّمه ،،
    أيّ كان الشخص مسئولا أم خلافه هو عرضة للنقد وليس شرطاً أن تذكر محاسنه ،، ربما ولّت هذه الفترة التي كان الناس فيها مداحين غير مبالين بالسوءات ،، مادام رضي وإرتضى لنفسه النزول إلى ذات الملعب فلا يطالبني بالثناء عليه إلا في حالة واحدة ،، أن يقعد مع المتفرجين وينصحني فقط ،، عندها سنجبنه النقد ونستلهم من قوله المفيد ،، أكررها لست ملزماً بمدح أحد أو الثناء على مسئولا أو قياديا تولى مصالح الناس ،، أما النقد فهو مرآة أعماله وما تقدمه يده سيجده أمامه كبر هذا الشخص أم صغر ،،
    تحيتي وإحترامي وتقديري لك يا دكتور حمزه ،،
    • #2 - 1
      10-15-1434 09:38 مساءً ابويزن :
      اشكرك اخي الكريم,,,,عجيب امركم,,,,على حسن المرور
      واعجب من روعة قلمك وجمال تعبيرك....
      والصحيفة بحاجة لمثل هذا الفكر والتدفق,,,
  • #3
    10-14-1434 01:26 مساءً ابومنصور :
    رائع أبا يزن كما عودتنا دائماً قلم ناضج في زمنٍ كثر فيه المتعالمون.

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:27 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.