• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:12 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. أحمد عسيري

لكِ الله يا َبلدي

أ. أحمد عسيري

 0  0  392
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



الواسِطة أرّقت طالبي الوظائِف اليوم
أصبحتْ هي دائِرةُ البحثِ الأَولى قبل أيِّ مُستندٍ يقدمه طالِبُ الوظيفة
أصبَحَ هذا الوسيط يملِكُ مفاتيحً سحرية لا يملِكُهَا غيره
لم تعد الكفاءَةُ والشهادة هي همُّ المواطن
- لو إِمتلكتَ أعلى الشَهادات والدرجات
- لو حقَّقتَ أعلى القُدرات والإِمكانات العِلميَّة
ستبحثُ عن الواسِطة
فهي المِفتاحُ الحقيقي لقلوب المسئولين والوزارات
خَلَلٌ مُجتَمعيّْ أَحدثهُ أَفرادٌ في مُجتمعِهم
فأَصبحَ هو قانُون التوظيف والعيش لمُخرجاتِ البلد
مِن دونِ هذا الوَسيط
حتَّى وإن أَضفتَ لقُدراتِك التعليمية شَهادات تأهيلٍ أُخرى
لم ولَن تستطيعَ النَّفاذَ وَالعُبور لعالمِ الوظيفة إِلا بالواسِطة
هذا هو حالُنا اليوم
وما أدلَّ على ذلِكَ مِن أَعدادِ العَاطلين وإِرتفاعه المُتزايِد في وقتٍ كَشَفَ فيه ديوان المراقبة العامة إحدى الجامِعات تكتَّمت عنوةً على عددٍ من الوظائِف الشاغرة ليست بالقليلة قُرابة آل 600 وظيفة أو تزيد دونَ أن تُعلِنَ عنها لِطرحِها للمُسابقة
أو أَن تُفصِحَ عنها على أقلِّ تقدير
نماذِج مُحزنة في بلدنا
والمؤلِم بل أشدُّ أيلاماً أنَّ الرقيب وصانِعُ القرار وصاحِبُ الكلمة يَعلم أو عَلِمَ أو سيعلم بما جَرى من تعتيمٍ على هذه الوظائف دون أن يحرّك ساكناً
رأوا الفَسادَ أمام أعينهم دونَ أن يشعروا أو يستشعِروا معاناة النّاس
رؤوسٌ كبيرة تُدير مصالِح البَلد تَحتاجُ إِجتثاثاً مِن أصولِها حتَّى ننعمَ ونهنَأ ونستقِرُّ ونطمئِن على أجيالِنا القادمة ،،
رؤوسٌ كبيرة في البلد جَعلت من موقعها مَكاتِب رعايةٍ للمصالِح الخاصّة تحتَ أنظارِ صُنّاع القرار دون أدنى تفكيرٍ بالمواطن ومعاناة المواطن
لا أَعلم لِما لا تحركهم نداءَاتُ المواطنين
لا أَعلم لِما يتم تجاهل إِستغاثاتِ العاطلين وأُسر العاطلين
لا أعلم إلى مَتى تَبقى هُمومُ الناس وحَاجات الناس بأيدٍ غيرُ أمينة ولن تكون أمينة مادامت عين الرقيب عنهُم غافلة ولَهم مُصفِقَةٌ مُبارِكة
وصوتُ الضمير في دواخِلهم ميِّت
فأَيُّ مجتمعٍ يزدَهِر وفيهِ طُغَاةٌ دُنيَويُّون
وأيُّ كَيانٍ يبقَى وفيهِ لَهَبُ الإِستحواذ مِن قلَّةٍ على ثَرَوَات أُمَّةٍ بأَكملِها في أَشُدِّه
مُؤشّراتُ الخَطَر تَزدَادُ ونَحنُ عنها غَافِلون
لَكِ اللهُ يَابلدِي ،،،



بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  392
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:12 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.