• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:54 صباحًا , الجمعة 9 ربيع الثاني 1441 / 6 ديسمبر 2019 | آخر تحديث: 04-09-1441

أ. علي جابر آل هيصم

مهلاً يا من تجلسون على الأرائك

أ. علي جابر آل هيصم

 5  0  819
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بالأمس في سوريا واليوم في مصر تخرج الأقلام التي تتهم الإسلاميين بجرّ الشعوب لهذه الويلات ويتعامون وللأسف الشديد عن رؤية من هم أول ضحايا هذه الحروب والإنقلابات إنهم الإسلاميون الذين تتهمونهم في سوريا بأنهم ارتكبوا خطأً فادحاً بالثورة على بشار الطاغية وكأن بشار عجز عن إيجاد من يبرر له جرمه وشناعته ليأتي هؤلاء ليدافعوا عنه بإلقاء التبعة والخطأ على الشعب السوري الذي لا حول له ولا قوة وكأن هؤلاء لم يعلموا أن طغاة الدنيا كلهم يقفون مع بشار من داعم مباشر ومن ساكت راضٍ بإبادة الإسلاميين من على الكرة الأرضية كلها وليس من الشام فقط
ثم ما تلبث بعض هذه الأقلام فتشارك بقصد أو بغير قصد الأقلام العلمانية الضالة الفاجرة في الحكم على مرسي وكأنه هو من دمّر أم الدنيا أرض الكنانة .عجباً لهم يتهمون المقتول وينسون القاتل .
هناك أقلامُ وحناجر حاقدة على الإسلاميين في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية كالعلمانيين والنصارى لا تلام على هذه الحرب الشرسة على الإسلام في مصر وليس على الإخوان وإن كانوا وضعوهم هدفاً حتى لا يظن الدهماء وعامة الناس أن الحرب على الإسلام لكن المؤسف أن تتبع هؤلاء أقلامٌ لربما كانت محسوبة على الإسلاميين يوماً ما ؛ وهم وللأسف إما شامتون وإما مخدوعون لوثت عقولهم قنوات غسيل الفكر أو مساكين سمعوا الناس قالوا كلاماً فيقولون بقولهم وصدق الله تعالى إذ يقول سبحانه وَفِيكُمْ سَمَّـٰعُونَ لَهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظَّـٰلِمِينَ [التوبة: 47]
إنه النفاق يا سادة هو العدو الأول لدين الإسلام
[ بل إن بلية الإسلام بالمنافقين شديدة جدًّا، لأنهم منسوبون إليه، وهم أعداؤه في الحقيقة، يُخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد.
لقد حذّر القرآن الكريم من النفاق وصفات المنافقين في آيات كثيرة، فكان الحديث عن النفاق والمنافقين في القرآن في سبع عشرة سورة مدنية من ثلاثين سورة، واستغرق ذلك قرابة ثلاثمائة وأربعين آية، حتى قال ابن القيم رحمه الله: "كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم".
ومما يوجب مزيد الحذر من المنافقين أنهم كثيرون منتشرون في بقاع الأرض، كما قال ابن القيم رحمه الله: "كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم، لكثرتهم على ظهر الأرض، وفي أجواف القبور، فلا خلت بقاع الأرض منهم لئلا يستوحش المؤمنون في الطرقات، وتتعطل بهم أسبابُ المعايش، وتخطفهم الوحوش والسباع في الفلوات، سمع حذيفة رضي الله عنه رجلاً يقول: اللهم أهلك المنافقين، فقال: (يا ابن أخي، لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك).] ما بين المعكوفتين منقول .
وما ينفثه بعض الإعلاميين والكتاب اليوم هو عين النفاق فوصفهم حال بلاد المسلمين لايعدو أن يكون كذبا متعمداً لتحريض الشعوب وإثارتها للخروج على حكامها الشرعيين الذين يحكمون بالعدل وينأون عن الجور والظلم كما حصل في مصر وهو ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه فعن جُنادة بن أبي أمية ، قال : دخلنا على عُبادة بن الصامت وهو مريض ، فقلنا : أصلحك الله ، حَدِّثْ بحديث ينفعك الله به سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : دعانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبايَعَنا ، فكان فيما أَخَذَ علينا : " أن بَايَعنَا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأَثَرَةٍ علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان » متفق عليه .
فالسمع والطاعة لولي الأمر ليس في حال كونه ينفق عليك بسخاء بل يجب السمع له والطاعة ما دام يحكم بشرع الله ولا يظلم الناس ولا يمنعهم من أداء فروض دينهم حتى لو حلّ بالدولة الفقر والعجز والجوع فهذا هو معنى البيعة وليست كما يقال : بالمزاج وهي وإن كانت عقداً بين الحاكم والمحكوم لكنها عقدٌ يجب الوفاء به وعدم الغدر بمن تم معاهدته وبيعته وهذا ما تعلمناه من مدرستنا الدينية في بلاد الحرمين ونادى به من يزعم أنه على منهج السلف الصالح ثم ما يلبث الذهول يصيبني من مشاركة بعض من هم محسوبون على السلفية في مسرحية الخروج على الحاكم الشرعي في مصر فنحروا كل مبادئ السلفية التي تبجحوا بها دهراً من الزمن وشاركوا أعداء الملة في الخروج على الحاكم المسلم إنها والله سنة سيئة سنها هؤلاء وسيبوؤون بإثمها عاجلاً أم أجلاً .
أختم فأقول :
رويدكم يا من تخرجون على شاشات الفضائيات أو تكتبون في الصحف والمجلات فاحسبوا للكلمة التي تقولونها ألف حساب عسى ألا تكون فيها مشاركاً للقاتل فتبوء بإثم المقتول وكأنك تعطي شهادة بذلك وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم : (من شهد شهادةً يُستباحُ مالُ امرئٍ مسلمٍ أو سفك بها دمَه فقد أوجب النارَ )
كما أقول لأصحاب الأقلام رويدكم فإن الحكم على الناس ليس بهذه السهولة فقد تسأل يوم القيامة عن تهمة ألصقتها بشخصٍ من المسلمين فلا يكون لك بينةٌ عليها إلا محللاً سياسياً سمعته أو كاتباً قرأت له أو قناةً فتحت أذنيك لها بدون مرشحات ولا فلاتر لتمييز صدقها من كذبها وهذا لا يعفيك من التثبت الذي أمر الله تعالى به فقال {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } ولا ينفع الندم حينها .
إن ما تمر به الأمة الإسلامية اليوم لهي حرب على دين الله ولا شك في ذلك فالأمر غدا كالشمس في رابعة النهار لا يختلف عليه عاقلان غير مغرر بهما .
فمصر أوشكت أن تبني نفسها وتعود إلى صف الأمة بعد أن أخرها الطغاة سنين طوال لكن يهود ومن يحميهم يرون في حكم إسلامي على مصر يهدد أمنهم وسلامتهم فأرادوا أن يحولوا مصر إلى سوريا الثانية بعدما أحرقوا العراق وسوريا هم الآن على يد قائد الجيش المصري يريدون إحراق مصر وإدخالها في نفق مظلم الله أعلم أين سيكون بداية الضوء فيه .
- إن الوصف الحقيقي لما جرى في العالم الإسلامي منذ أو لحظة لشرارة الثورة التونسية إلى اليوم ليس بالأمر الهين الذي يلخصه بعض الكتاب في مؤامرة أو أطماع إن كيد أعداء هذه الأمة يدخل حتى في خياراتنا الخاصة بدون إذن منا حتى ولو كنّا نحن من يُقدِم على هذه الخيارات إلا أنهم يركبون قطارنا لتغيير مساره .
اللهم احفظ على بلادنا أمنها وأمانها وأصلح الراعي والرعية واحفظ جميع بلاد المسلمين وأدم عليها الأمن والأمان يارب العالمين ولا تمكّن لأعداء الدين من بلادنا ولا جميع بلاد المسلمين .[/size]
وتقبلوا تحياتي .
علي آل هيصم @alhisamy[/font]

- - - - - - - - - - - - - - - - -

 5  0  819
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-10-1434 06:36 صباحًا حسن عسيري..ابولمار :
    بارك الله فيك أبا طارق تحدثت فأجدت..أنت كماتعلمت منك..رائع ...لن اوفيك قوﻻ مهما قلت
    نفع الله بك أخي الغالي
  • #2
    10-10-1434 02:25 صباحًا محمد الختارشي :
    وفقت استاذ علي آل هيصم
    ولكن أين العمل بالقاعدة التي تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح مع أني لاأعتقد أن هناك مصلحة في خروج الشعوب على حكامهم المحكومين أصلا وخصوصا اذا كان الوضع كما قلت الاعداء يدخلون في خياراتنا ومن ثم يغيرون المسار ،وهو الحاصل ....
    أليس من الأفضل أن تبقى الشعوب على نصف الحال وحضن دمائهم وأموالهم وأعراضهم ومنازلهم ,,
    أعتقد أن الاسلاميين مازالوا يحتاجون إلى وقت أكثر بكثير مما قد مضى لكي يوجهوا القطار على الطريق الذي يريددون دون أن يستطيع أحد كائنا من كان أن يغير المسار .
  • #3
    10-09-1434 04:37 مساءً إيقاع المحيط :
    يا أستاذ علي تحمست للأخوان كثيراً و الكمال لله جل وعلا

    كفرت مخالفيهم ونافقت منتقديهم!! وجعلتهم مقياس للولاء والبراء!!

    الرضى الكامل مثل الجهل الكامل ولو كنت وأسرتك خلال السنة الماضية من المصريين في القاهرة أو أي محافظة

    وأمضك الجوع وأقضك الخوف على اسرتك وأطفالك لتبدل الموقف وأيقنت أن ليس كل منتقد منافق وأن ليس كل من طالت لحيته وجبت إمامته!!

    القنوات الفضائية يكشف بعضها زيف بعض ولكن بمجموعها تستطيع معرفة الأخبار

    فهل لك مصادرك الخاصة بعيداً عنها أم أنك تكتفي بنشرة أخبار المجد؟!!

    الفكر أوسع تقبل مروري
  • #4
    10-09-1434 11:14 صباحًا ابومنصور :
    رائع أبا طارق زادك الله حجة على هؤلاء ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم)
  • #5
    10-09-1434 10:54 صباحًا احمد آل هيصم :
    صح لسانك اخي ابوطاق كلام جميل جدا وفي الصميم جزاك الله كل خير

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )