• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 03:43 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

تمكين نموذج البرادعي...!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  472
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، والشخصية المثيرة للجدل، إبان غزو العراق، والمتهمة بالتحريض المبطن ، وذات التأثير المشهور في ثورة يناير،،،! وحينما لم تأت به الصناديق، او كُتب مسار ديمقراطي على غير ما يهوى وتطيب به نفسه، عادى كل خطوة ديمقراطية في مصر الجديدة،،، وبات كالناقد اللاذع للتحولات الحضارية التي تشهدها مصر، وزاد من حنَقه فوز الإسلاميين الكاسح للبرلمان المصري، وسيطرتهم على مفاصل تشريعات البرلمان،،،!!!
اعتزل، وسافر ، وغاب ، وانخنس،،، الى أن جاءت الانتخابات الرئاسية ولم تكن تسمح بالمرشح المتزوج غير مصرية، (كذاته)، فطالعها على مضض،،، وجاءت بمرشح إسلامي شهير هو دكتور مرسي،،،!!
فأحس بأن الامور تتدهور بالنسبة لمطامحه،،، فأنشأ ما يسمى (بجبهة الإنقاذ) المشبوهة،،،!! وبات يكيل كل اتهام للرئاسة الجديدة المنتخبة، ويحرض عليها من الشهور الاولى، ورفض كل دعوات الحوار معها،،،،،!!!
وبعد مرور سنة ووقوع (انقلاب 30 يونيو)،،، يحقق حلمه الأسطوري وهو التربع على عرش مصر،،، عبر عملية سياسية (مرقوعة)، وقعت إثر انقلاب اسود دموي،، يقتل شعبه لخريطة مستقبل موهومة، تعتدي على الشرعية القانونية،،،،!!
فمن قانوني ومفتش وأستاذ عالمي،،، يصل الى حلمه ،،،عبر،،،،
انقلاب جائر،،،،
وسحق للعدالة،،،،
وسيلان للدماء،،،،
وتهميش لمصريين أحرار،،،
وإقصاء متعمد،،،،
وقمع بوليسي رهيب ،،،
واعتقال لقيادات اسلامية،،،،
بل يحضر مراسم خلع رئيس منتخب،،،!!
ويقبلون بدستور مرقع ووزارة ملفقة، وتحول استبدادي جديد، يوحي باستنساخ دولة مبارك البائدة،،،،!!
طُرح اسمه كرئيس وزراء، فرُفض من النور التلفي المشارك في الانقلاب، فجعل نائب الرئيس الطرطوري، فقبل بذلك، بل حرص على اي تمثيل سياسي لمصر، يجعله في الواجهة. ،،!!
هذا هو البرادعي الشخصية العالمية والمدعومة من الغرب لصعود أهرام مصر،، يصل عبر انقلاب غاشم لم تعترف به سوى خمس او ست دول،،،،!! حتى افريقيا السوداء مجته وأبته فوريا،،،!!
ويقبل البقاء في هذه الصورة السياسية الظلامية القاتمة، والمرهقة بالمجازر، رغم بكائه القديم على (حمادة المسحول)،،،،!!!
ان هذا النموذج، وبرغم كل بلاويه يحظى باحترام كبير لدى الغرب، ويقدم على أنه الرسول المنقذ لمصر من غفوتها،،،،! بل يُترك كل علماء مصر وسياسييها وحكمائها، إيثارا لهذا الرجل،،،،!!!
ولكن للأسف لم يأت عبر طريق ديمقراطي سليم، بل واثب مغتصب للسلطة، واعترف أنه كان يحرض الغرب على نظام مرسي، وقبلها كان يدعو الجيش المصري للقيام بمسئوليته تجاه المشكلات الداخلية،،،، يعني مرحباً بالانقلاب وعقلية العسكر ! نابذا لكل حوار سياسي رشيد ،،،!!
يا عجبا ليس لديه مثقال ذرة من صبر على آليات كان يؤمن بها في السابق ، ،،،!!
ما الذي يفسر ذلك،،،؟!
الذي يبدو أنهم كذبة لا يؤمنون بحياة ديمقراطية نزيهة،،،! وأنه قد جاء كطرف رئيس في التآمر الدولي على المنطقة، والا كيف يقبل هذا الدور،،؟! لولا أنه مصنوع مخبوز،،،!
وحل قضية فلسطين بالسلَطة الامريكية، والنكهة الصهيونية المستطابة، وتغيير عقيدة الجيش المصري تجاه اسرائيل، وفتح معابد للبوذيين كما ذكر في انتقاده للدستور المصري الجديد والمستفتى عليه من الشعب،،،!!
هذا هو الأنموذج المحبب لدى الأعداء، اما الوطني الغيور النهضوي ، فمطروح منبوذ عندهم حتى يتأمرك، او يعلن الولاء، ويقدم القرابين على صدقه،،،.!! فضلا عن إسلامي حازم يسعى لاستعادة مجد الامة، وجعلها في الطليعة،،،!
كقول الرئيس المعزول،،، ان نستعيد غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ذاتيا،،،!!
فهذه كلمة مزعجة للغرب وأحفادهم وأذنابهم، لانها عقيدة سياسية جديدة، لم تعهد من قبل،،،،!!
توحي بنشدان الكرامة، وطلب الاستقلال الكامل، وهذا ما يبغضه الأعداء ،،،! ولذلك دعم (البرادعيين )هو الطريق المحبب والأيسر للمشروع الغربي ، الذي لم يعد يحتمل اي شكل ديمقراطي ينجح في المنطقة العربية ، خوفا من الاسلام، او امتلاك الإرادة، والتعزز الذاتي،،،، رغم انه يروج لمبادئهم،،! ( ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم )!!!
ولكن الأحقاد تسقط هذه المبادئ، وحماية اسرائيل فوق كل مبدأ وقانون ، ولذلك رضي الغرب بهذه المهزلة، بل شارك فيها، ووضع الأدوار والشخصيات، !! مما يعني كفرهم بديمقراطيتهم، وممارسة بلطجة سياسية كما يقال، عقب ثورة بيضاء هائلة، أسقطت ضلعا لهم، لطالما هاموا بحبه ودعمه، فهم لاينفكون عن دعم العملاء، بل يبلطجون لوصولهم للسلطة تحت اي ذريعة، وعبر كل وسيلة !! ولا يزالون متشككين هل هو انقلاب،،،؟! ما شاء الله على حسن التثبت وعدم الاستعجال، وكأن العالم منبت الصلة عن وسائل الاعلام، او انهم يعيشون في كوكب اخر ولم يعاينوا المأساة، ونحر العدالة، والانتقام من المعارضين ،،،،، والسلام
1434/9/24
محبكم / ابو يزن،،،

 0  0  472
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:43 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.