• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 06:36 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 5 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

الراتب ما يكفي الحاجة (فتنة)

أ. نورة مروعي عسيري

 3  0  1206
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الراتب لا يكفي الحاجة هشتاق أثار الجدل بين مؤيد ومعارض فمن منا لايرغب في الزيادة أو أقلها راتبين في شهر رمضان تحديدا لكثرة الالتزامات الأسرية في رمضان وما يليه من عيد ومناسبات اجتماعية وخلافه وفي هذا الغلاء الذي يمارسه التجار علينا في جميع المستلزمات الرئيسة والذي عجزت حماية المستهلك عن وضع حد له وخصوصا أن أغلب المواطنين والمواطنات إن لم يكن جميعهم أصبحوا لقمة صائغة وفريسة سهلة للقروض الشخصية والقروض العقارية التي لا تتواني البنوك عن تكبيل العميل بكل ما أوتيت من قوة ليضل أسيرا لهم ما بقى له من العمر . فالسيارة بالتقسيط أو بنظام التأجير والبيت مستأجر عدا التمويلات الشخصية المتجددة للوفاء بالالتزامات كحلول مؤقتة للأزمات المالية .
وصاحب الحظ الأوفر هو من حصل على قطعة أرض بعد سنوات انتظار تليها سنوات انتظار أخرى للحصول على قرض بناء منزل العمر والغالبية من المقترضين فارقوا الحياة قبل أن يسكنوا في منازلهم والورثة ينتظرون الإعفاء ... فلا يكاد ينهي بناء منزله ويتأهب للعيش فيه حتى يفارق الحياة أليس هذا الواقع الذي نعيشه بدون أية رتوش ولا مبالغات؟
هذه نبذة موجزة عن حال المواطن السعودي بكل بساطة والذي لم يعد يخفى على العالم أجمع و لايستطيع كائنا من كان أن ينكره فما ذكر أعلاه ليس بالأمر العجيب ولا بالغريب والهشتاق العالمي الذي أطلق بعنوان الراتب لا يكفي الحاجة ما هو إلا مناشدة بريئة من أبناء أوفياء بررة مخلصين لأب حنون وملك يثقون بإنسانيته .
ولكن الغريب المستفز هو توجيه التهم والتشكيك في ولاء ووطنية أبناء هذا الوطن ووصفهم بأنهم أداة لزعزعة الأمن والأمان ولإحداث فتنة عظمى كما ذكر بعضهم فمتى كانت مطالبة المواطن البسيط بأبسط حقوقه في الحصول على مسكن يؤي أسرته ودخل يفي بمتطلباته المعيشية لأبنائه أسوة بغيره فتنة كبرى؟؟ فهل ما طالب به المواطن السعودي جرم يستحق عليه العقاب وتصويب أصابع الاتهام له بأنه عميل يساهم في تنفيذ مخططات خارجية هدفها إحداث الفتنة في هذا الوطن؟؟
ولماذا لم تعتبر التصريحات التي تستفز المواطن من قبل بعض المسئولين الغير مسؤولون فتنة تهيج المواطن وتجعل الوطن والمواطن في مأزق هما في غنى عنه قال تعالى (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين )
بل سأجزم إن هذه التصريحات من بعض الوزراء والمسؤولين مثل ( توكل على الله رح أشتر اللي مو بعاجبه فواتير الكهرباء تستخدم مولد كهربائي خاص ) أجزم في الحقيقة إنها مؤامرة مدبرة محكمة تهدد أمن الوطن والمواطن نتج عنها هذا الهشتاق الذي لم يتجاوز فيه الأبناء المغردون حدود الأدب مع والدهم الحنون خادم الحرمين الشريفين .
لايختلف اثنان على أن نعمة الأمن والأمان نعم تستحق الحمد والشكر لله من قبل ومن بعد ثم لقيادتنا الحكيمة ودورها الكبير في بذل الجهد لتحقيقه , ولكن الحقيقه أن شعور المواطن بالأمان لا يكتمل الا بحصوله على منزل يؤيه وأسرته فكيف للمواطن الشعور بالأمن والأمان المطلق في وطن لا يملك به قطعة أرض وإن كانت عشرون في عشرون وكيف يكتمل الشعور بالأمان وهو يخشى تشرد أبنائه بعد وفاته ومعاناتهم في دفع مبالغ الإيجار الباهضة التي عجز عنها كل موظفوا الدولة الشرفاء .
خشيت دائما مما وصلنا إليه الآن منذ زمن وحاولت مرارا عدم التفكير فيه علما بأنني كنت أتوقعه ولكن مالم أتمنه بالفعل هو تبادل الاتهامات بين المؤيدين والمعارضين وعدم اللعب بالألفاظ واستخدام عبارة الفتنة لقتل الأمل الكبير في قلوب المواطنين في تلبية احتياجاتهم.
فلا أعتقد أن من اتهم المغردون في هذا الهشتاق من حقهم المزايدة على حبهم لوطنهم وولائهم لقيادتهم في حال حصولهم على الزيادة التي تنموها والتي لن تهز ميزانية الدولة على الإطلاق . وكنت أتمنى عدم الاستخفاف بوعي المواطن السعودي بتمرير بعض البرودكاستات التي تقول إذا كنت تحب وطنك فلا تطلب زيادة في الراتب وستكون خائن وعميل وسببا في فتنة عظمى بهذا الوطن الآمن المستقر في حال تفاعلك مع هذا الهشتاق .
مرت أيام وأيام وأنا أتصفح الهشتاق بصمت وأتابع التعليقات بتركيز شديد وأتابع ردود الأفعال من البعض وخاصة من يؤمنون بنظرية المؤامرة التي تحاك والتي تهدد أمن الوطن والمواطن وأحرص على زيارة صفحات الشخصيات المؤثرة في صنع القرار وتصريحات بعض المسؤولين التي تستفز المواطنين فأي مخططات ماسونية ومؤامرات دولية تحاك بطلب المواطنين البريء زيادة راتب أو توفير مسكن أليس هذا حقا شرعيا لمواطن يعيش في دولة خيرها عم العالم من أقصاه لأدناه عدا التعقيدات والشروط والضوابط التي يضعها بعض المسؤولين و التي تصاحب كل مكرمة وأمر ملكي يهدف لتحسين المستوى المعيشي للمواطن السعودي وتحقيق الرفاهية له والتي يحرص عليها خادم الحرمين الشريفين وكل مواطن ومواطنة ليس لديهم أدنى شك في حرص المقام السامي على ذلك ...
في النهاية ... لا داعي لتحميل الهشتاق أكثر مما يحتمل فالوطنية ليست حكرا على أشخاص دون آخرين ولا يحق لشخص ما أن يزايد عليها ولن يسمح بأي حال من الأحوال استغلال هذا الهشتاق لتحقيق مآرب أو أطماع وأهداف خارجية كما روج لذلك فالوعي في الشارع السعودي يفوق التصور وسرعة بديهة المواطن السعودي وقراءته لما بين السطور يعمل لها ألف حساب فالمواطن الشريف غير مأجور ولا يسمح بذلك وعلاقتهم بولاة أمرهم علاقة دينية وإنسانية وأبوية لا يمكن التشكيك بها وإن كان هناك من استنتاج فلابد أن نستنتج أن أعضاء مجلس الشورى والذين كان من المفترض أن يكونوا همزة الوصل بين المواطن والقيادة لا ينقلون هموم المواطن بالشكل الصحيح وأن وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد هي المرآة الحقيقية لنبض الشارع وهي والوسيلة الأجدى لإيصال صوت المواطن للمسؤول بكل شفافية

نورة مروعي عسيري
ناشطة اجتماعية

 3  0  1206
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-01-1434 06:28 مساءً احمد الجابري :
    رائع اخت نورة في الصميم,,,,,,,,,,,,
    وودي منافقي الفتنة يكفوا من هبلهم ويصلحوا اوضاع المواطن من فقر وديون وبطالة,,,,,,,,
    حتى 10000 الاف ما تكفي مع الغلاء والحرمان من بدل السكن وتردي الخدمات الاخرى,,,,,!!!!!
    حسبنا الله على كل مفسد ومنافق,,,,,,,,,,,وسراج باحر,,,,!!!
  • #2
    09-26-1434 12:24 صباحًا مواطن يحب وطنه :
    حقيقة نسبة عالية من المواطنين في المملكة دخلهم لايكفي إحتياجاتهم الملحة من مصاريف المأكل والمشرب والملبس إضافة للسكن وتسديد القسط الشهري وفواتير الكهرباء والإتصالات فضلا عن الإحتياجات الطارئة مثل الأعطال التي تطرأ على الأدوات الكهربائية وسيارة المنزل وعندما يشتكي المواطن أن الراتب لايكفي الحاجة فهو يعبر عن حاجته ويريد إيصال صوته لولي أمره خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الذي يكن له المواطن كل الحب والتقدير ويعلم عن مدى حرصه على تلمس إحتياجاته بأي وسيله كانت ومن يرى أن في هذا فتنه فهو مخطئ وينظر بنظارته هو أما المواطن البسيط فهو حريص على أمن بلده ومستقبل أبنائه ولا يحتاج من يعلمه حب وطنه .
  • #3
    09-25-1434 08:42 صباحًا العتيبي :
    لله درك يا اخت نورة على هذا المقال الجرئ والمعبر عن هموم المواطن ولا يخفى عن احد كرم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وكنت اتمنى ان اجد من الكتاب من يدعون حب الوطن بأن يكتبو مثل مقالك هذا فلم اجد فعلا الشعب يريد وضعا اقتصاديا يشعر به وخدمات موفره له دون عناء ولكن للأسف اعلامنا حجب العلاقه وشوهها بيننا نحن وحكومتنا الرشيده فهو يكثر المديح للمسؤولين تملقا وتقربا منهم ويزين صورة الشعب وانه مرفهة امام الحكومه اللتي لم تقصر يوما ما في حقنا ولكن هنالك الفساد الذي يلتهم حقوق المواطن قبل ان تصل اليه

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:36 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.