• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:55 مساءً , الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: 03-23-1441

 أ. محمد أحمد العاطفي

عندما تُتخمُ العينُ بالجمال !!

أ. محمد أحمد العاطفي

 2  0  623
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما تُتخمُ العينُ بالجمال !!

تتخم بطوننا وتطلب المزيد فتأتينا أطايب الدنيا إلى أقرب أسواقنا و بقالاتنا فواكه أوربية وأخرى شرق أوسطية
عزائم إثرَ عزائم كل ثمان ساعات نبحث في خفايا مطابخنا عن طعم جديد ونكهة أحلى ..

فإن جاعت عيوننا لجمال البلدان و صفاء الشواطي وخضرة الجبال و بياض الثلج
و اشتاقت لنسائم المساء تداعب أهدابها
فلا نجد لها في صحارينا الجرداء ولا أوديتنا الجافة ولا حدائقنا المعطلة ما يسد رمقها
ولو بلقيمات من طبيعتنا ..

سبحان الله كم تكنز الدول الأوربية و بعض الدول الشرق أوسطية من إبداع الخالق الذي يستحق السفر إليه في لحظات تتمنى أن يقف الوقت ويتجمد الزمن ليبقى الجمال مسيطراً
فلا تسمع إلا همسه في آذان الناظرين ..

أكتب هذه المقالة وأنا استقل الباص من مدينة اسطنبول التركية إلى مدينة بورصة الخضراء وأعلم أن جوع أنظاركم لن يشبعه الكلام ولا الوصف ولو كان شعراً ولن تزيده الصور إلا تضوراً ولكن كتب الله أجرنا وأجركم في الصبر على ديارنا وجزيرتنا العربية القاحلة فلا نسبة ولا تناسب حتى قمم جبال السراة لم تعد تسحرني ولا شواطيئ جدة التي شاركتنا حشراتُها العشاء في آخر ليلة قبيل السفر!!
لعل رائحة البيك كانت السبب!!

تركيا عالمٌ ساحر في كل زاويةٍ منها مكتب
سياحي يعرض وجهات سياحية لا تنتهي بمقومات فطرية وأسعار مناسبة للغاية .
لذا كانت وجهةً للمسافرين من كل العالم
وكأن الطائرات تنتظر دورها في السماء لتهبط في مطار أتاتورك فلا يفصل بينها إلا دقائق قليلة جداً !!
يخبرني أحد الأكراد القاطنين في اسطنبول أن اسطنبول وحدها لن تستطيع الوقوف على معالمها كلها ولو جلست شهراً كاملاً
ناهيك عن الخضرة الطاغية والأجواء الصافية التي تشعر بنقاء نسيمها وكأنك تأكل الهواء أكلاً .
فوق هضبة تتوسط العاصمة تطل عليها وكأنها تحرسها وتحرس شاطئها القريب وجسورها المعلقة التي تتلألأ بأنوارها العجيبة على صفحة الماء وأمواجه .. أين ألقيت النظر ارتد إليك بتكبير الله وتسبيحه في تلك الهضبة جلست في مطعمٍ يكاد يتدلى في البحر قرباً و حباً وجمالاً يدعى " ألوس" لم أستطع الخروج منه إلا بعد منتصف الليل و خروج العاملين منه ليت العيون تأخذ بعض المناظر معها لتراها من جديد ولو في أحلام يقضتها!!

اخترت الباص برغم بعد الطريق لأشفي اشتياقي و لو لأيامٍ معدودة من جنان الدنيا
فكان الطريق أشبه ما يكون بفلم مكرر سهولٌ خضراء و حدائق غنّاء وبحيراتٌ زرقاء على امتداد النظر مساحات هائلة تسع سكان الخليج العربي لتبني لهم دولُهم هناك منتجعات استشفاء من قيض الصحراء و لهيبها وما المانع وقد كانت قريش ترحل صيفاً للشام هروباً من صحاري مكة وحرارة شمسها ..
ولو فعلت دول الصحراء العربية ذلك بسكانها لوفرت كثيراً فكم تدفع لعلاج ضربات الشمس والجفاف والربو والاكتئاب ؟!!

أحبابي يُعلمنا مرشدنا السياحي بقرب الوصول لمدينة بورصة الخضراء ..
لنا بإذن الله لقاء .. وداعاً

محمد بن أحمد العاطفي

اسطنبول
22-8-1434هـ

 2  0  623
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-02-1434 02:07 مساءً ابو محمد :
    اي عقوق للوطن

    اقسم لك بالله ان هناك اناس من اهالي تركيا [ اسطنبول ] لا يستطيعون ركب الباص الذي ذكرت

    اقسم لك بالله ان هناك اناس تمنون ان يجدون الصحة والعافية ولا يجدونها

    الصحراء التي ذكرت يا استاذي

    كانت السبب بعد الله في ان جعلتها تجول العالم وتتخم عينك بالجمال

    لو سألت من قبلك كيف كان حال اباءنا حتى جبال ابها او سواحل جده لم تعد تطيب لناظريها كم تمنوا ان يجدوا فسحة من وقتهم ليروها

    احمد الله ان جمع لك نعمة الصحة والعافية والمال

    كيف لا وانت في باقع الارض واهالك في بيتهم لا خوف عليهم ولو كنت تعلم مثقال ذرة من خوف لما رحلت وتجولت وتركتهم


    سافر واشكر

    تمتع واذكر

    فكم من عاطل تمنى مكانك

    لن اطيل فقط انا لا اريد ان امجد لوطني ولكنه يستحق مني الكثير فكم رايت كثيرا كلما سافروا رجعوا لنا بافكار غريبه فلا يتسحق الوطن منا كل ذلك


    اللهم ادم علينا نعمة الامن والامان وصحة الابدان
  • #2
    08-23-1434 12:09 مساءً عجيب أمركم :
    رحلة موفقة يا أستاذ محمد ،،
    لو سمحنا لخيالنا بالتحليق في أصقاع الأرض لوجدنا جمال الطبيعة يكتسح الهضآب والسهول والجبال والبحار ،،
    لكنا خلقنا هنا ولنا قصة عشق مع طبيعتنا ،،
    نسلي النفس وتستهوينا قلائل النسمآت وجذوع النخل وعناق الضباب مع الشجيرآت ،،
    وقدراتنا كبلتنا وأرغمتنا على حب السروآت ،،
    نتمنى أن نزور البلدآن ،،
    ونرتوي من سحر الطبيعة الأخآذة ونرقص على عزف المزن الهتآن ،،
    وتدمج في داخلنا ألوانا براقة أبدع في خلقها الواحد المنآن ،،
    تحيتي ودعائي لك بالتوفيق ،،

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )