• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:16 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. أحمد عسيري

إنتقاء الألفآظ ( تهذيبٌ للنفس وفنٌّ جميل )

أ. أحمد عسيري

 0  0  1874
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إِنتقاء الألفاظ من بسآتين اللغة الوارِفة
وحسن إختيارها والعناية بها أمرٌ مُهم ،،
وأشدُّ أهميّةً في مجالِ التوعية والدعوة ،،
بعضهم ينقلها من الحيّز التوعوي والمعنى الإصلاحي إلى حلبةٍ لا تحكِمُها قيود ولا تردع الشاذّ منها ( لفظاً وتوصِيفاً ) رادِعة ،،
حلبة تتقاتل فيها النزعآت الداخلية لتفيض السوء وتخفي الجميلَ وكثيراً من الجمال ،،
ولا تحكمُ التمييزَ بين السمينِ والغثّ مِنها أي قاعدة،،
( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
ومن الحِكمة أن ننتقي ألفاظنا بِعناية ،،
فنٌّ ربانيّ يقينا المتآهآت ،،
وإِتقانٌ إِلهي للوصول لأجودِ الغآيآت ،،
حريّ بِنا أن نمتثِل هذا النمط والتوجيه الإِلهي السلس في التعامل والدعوة في مجالاتِ حياتنا ،،
الناس تؤثّرُ فيها الكلمة الطيّبة أقوى تأثير،،
وتتغلغل في مسامآت إدرآكهم وأفئدتهم نسمآت الرِسالة الصادِقة المُنتقآة والمرصّعةُ بجوآهر فِتنة اللغة وألمآس بلاغتها ،،
ويحتآجون التوعِية بطريقةٍ ترغِبّهم دون أن تجرحَ نِقاط التلقّي في عقولِهم ،،
وأن لا نجعل من الكلمة سلاحً نقتل بهِ ذوقنا ومشاعِرَهم ودافع الخير في دواخلنا ،، والهدف توعية ،،
فأي توعية وقد سُقنا في خطابِنا توصِيفاً لا يليق ،،
حتى وإن كآن واقعا فاللغة بحر لا ساحل له ،،
بعض الكلآم يتمنّى أن يقول لصاحبهِ دعني ،،
هذه حقيقة بعضِنا في كثير من الأحيآن ،،
همُّنا مُشترك ،،
والباب أفسحُ مِمّا نتصوّر ،،
فلندخل بطريقةٍ مُهذّبة ،، وسِهامُنا طيّبُ الكلآم ،،
ودروعنا النيّآت الصادقة لإِيصال رِسالة نبيلة ،،
من تبنّى مشروعاً إصلآحيا أيًّ كآن -- رسآلة أو تبيآن ،،
فليبتعد عن الإِمتهآن ،،
وليتذكر أنه يبدأ بجهدٌ وإِختبار ،،
ثمنٌ فثِمار ،،
فائِدةٌ وفَنآر ،،
لتحطّ العاقِبةُ خزائِنها الثمينة في مِينآءِ الأَرواح فتتقبلها بكُل إنشرآح ,,
هل هُناك أجملُ من لغة القرآن ،،
عبارآته لؤالؤٌ مُنتقآةٌ ومُرجآن ،،
وردٌ يانِع يودُّ عاشِقهُ أن يمكُثَ في سآحآتهِ أعوآمٌ وأعوآم ،،
حتى ترفع روحه وهو يَنهلُ من هذا المعين العذب ,,
إِن تمسكنا بهِ ما تُهنا وبقيت رسالتنا شاهدةً أنَّا وردنا حِياضَ القُرآنِ الكريم ،،
كلآم رب العالمين ،،
أرحم الرحمين ،،
وأوردنا خصبُ المعاني في هذِه الرِسالة ،،
حتما ستكون مؤثرة على جميع الأصعدة ،،
فليكُن هو النهج الأساس ،،
لتهذيب النفس --- وتعاملنا مع النآآس ،،

تحياتي ،،


- - - - - - - - - - - -

بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  1874
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:16 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.