• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:05 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

ضرورة الفكر الدعوي

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  1554
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن مصطلح (الفكر الدعوي) من المصطلحات المهمة والأصيلة في العمل الإسلامي، والتي تفرضها الظروف الحالية للمسألة الدعوية، وهي تواجه بحراً خضماً من الصراع والمحن والأشواك، ولا يخلو من تطورات وأحداث ومكتشفات، يمكن للدعوه استثمارها إذا ما فكرت وخططت وأعدت محاسن العُدد، ورسمت مباهج الصور، التي تتوقع المستقبل، وتحسب حساب المستجدات، ولا تهمل المتغيرات، وما يكون فيها من تجاعيد وملمـات.
إن واقعاً بحجم عالمنا هذا الواسع والمختلف، والمتقلب المتجدد ، لجديرُ أن يٌعِدَّ له الإسلاميون عُدتهم ، ويرسموا مناهجهم بدقة، ويمارسوا بعقلانية، ويتحركوا بحكمة، وأن يتجاوزا مراحل الارتجال والعشوائية التي عاشتها الدعوة الإسلامية أحقاباً عديدة.
هذا الدين العظيم، دين النظام والوعي والحكمة والإعداد، وهي مفردات ينتظمها الفكر الدعوي، الذي يجذبنا ويستدعينا لمزيد التفكير والتخطيط والإجادة والتدبير.
قال تعالى : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) (سورة الأنفال : آية 60)
ومثل هذا الإعداد لا يتم بصورة ارتجالية مندفعة، كلا! بل لابد له من نظر ورسم وتخطيط وروية، وهذا ما يستوجبه المنهج الإسلامي والواقع الدعوي، والظرف التاريخي، لأن دعوةً بهذا العمق والضخامة والجهد، لابد لها أن تسير في قالب من الفكر والجودة والتنظيم، وأن ترتكز بعد توفيق الله، وحسن تأييده للعقلية الدعوية المدبرة ، والمنهجية التفكيرية الراقية، والتي تشق الآفاق، وتخترق الحدود، وتطالع ما وراء الأشياء، وما بداخل الأحداث والمتغيرات.
كذا ينبغي أن يكون العمل الإسلامي فكراً وخلقاً ونظاماً وإعداداً لتغدو الأمور على سياح البصيرة، وترتقي معالم النجاح، وتأمن الآفات والوقوع في البلايا والمشكلات.
وكم من مشاريع دعوية، تبذل لها الأموال والجهود، بلا خطط وتنظيم وإعداد، فتنتهي إلى الضعف والقصور، ومهانة التأثير!!
ولهذا أحببنا تذكير إخواننا العاملين في الحقل الدعوي بضروة حيازة الفكر الدعوي والعقلية العملية لكل تحرك دعوي من شأنه الإجادة والإفادة وشيوع النفع، حتى نُصيبَ أهدافنا ، ونحقق مرامينا.



وإن قضية جُلَّى كالفكر الدعوي ستحلٍّق بالدعوة الاسلامية في فضاء المجد والسمو والتألق ، وستقفز بها قفرات هائلة، وتتجاوز بها مراحل طويلة، لهذا من الضروري أن ندرك أن الحديث هنا عميق أصيل، ذو أهمية بالغة، لا ينكرها إلا جاهل أو مكابر، لم يشم رائحة العلم وفقهه وعمقه وقعره، والله ذو فضل مديد على عباده وأوليائه، وبالفكر الدعوي، تحقق الدعوة مايلي.
1) نجاحات هائلة ، ومكاسب بارزة.
2) تختصر المسافات ، وتتجاوز الصعاب.
3) تمتلك آلة التفكير والتنظيم والإعداد قبل التحرك والسعي والممارسة.
4) فصل المفكر عن الميدانيين العاملين بحيث تحسم الخلافات، ويعرف كل امرئ دوره.
5) يُستشرف المستقبل، وتخترق آفاقه ويسُتعد لمصاعبه بكل دقة وحكمة وحزم.
6) إحصاء الجهود ، وتكاليفها وتبعاتها ومعرفة نتائجها.
7) كشف أنحاء الأغلاط وفرزها وتلافيها في الأعمال المستقبلية.
إظهار الصورة الجمالية للعمل الاسلامي ، وأن هذا الدين دين العقل والوعي والعمل المنظم، وليس مجرد نساك جهلة ، أو عملية دروشة معزولة عن واقعها التاريخي والفكري ، كما يظنه بعض المطموسين فكرياً، أو خصوم الإسلام الألداء ، والله المستعان .


 1  0  1554
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-14-1432 06:41 صباحًا راجي حسن فقيه :
    الله يعطيك العافية د.حمزه نفع الله بك الدعوة

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:05 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.