• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 04:53 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

أ. محمد بن معيض عسيري

المرأة رهينة قاعدة سدالذرائع

أ. محمد بن معيض عسيري

 1  0  492
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يعيش العالم صراعات بين القوى المستبدة التي تريد فرض الهيمنة وقهر الشعوب والسيطرة على الثروات وما يعيشه عالمنا العربي اليوم من الصراع من اجل رفض الظلم والمطالبة بحق العدالة في تقاسم الثروات بين جميع شرائح المجتمع فعندما يكثر الظلم ويكون السمه السائدة يتجلى العدل الرباني في تشكل قوى معارضه لكي تدحر الظلم عن المظلوم وهذا بنص القرآن الكريم قال تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين) وفي ظل هذا الفراغ السياسي تبرز قوى تنادي بالاستقلالية ورفض القمع والمطالبة بحق المساواة والعدالة وفق القوانين الدوليه ,وهذا يعد حق مشروع لكل انسان ان يعيش حياة كريمه ,ولكن تلك الشعوب يحكمها قوانين وضعيه يعتريها النقص ,وكثيراً ما نسمع عن المساواة بين الرجل والمرأة وفق تلك القوانين دون ا ي ضابط يراعا فيه خصوصية المرأة فيهوي بهى الى غياهب الرذيلة ويجعلها سلعه باسم الحرية ,ونحن المجتمع السعودي لسنا بمعزل عن هذا الصراع ولكن بحكم معتقدنا الديني نطالب بالعدل والمساواة وفق الفهم الصحيح للكتاب والسنة والأحكام والقواعد الفقهيه المبنية على فهم سلف ألامه,ولكن في ظل هذه المطالب يبرز الخطاب الديني المعزول عن فقه الواقع ليعيش بعقليه مقلده ترفض خطاب التجديد جملة وتفصيلاً ,لتعيش على قاعدة فقهيه (باب سد الذرائع) وهذا الجمود وجعل هذه القاعدة سيف يشهره في وجه كل من يدعوا للوسطية والاعتدال ويتهم كل من ينادي بالمطالبة بتجديد الخطاب وفق الواقع , بعملاء للغرب وهذا اتهام لا يستند الى نص صحيح صريح بل وفق تأويله وهواه ونحن نقول ان (باب سد الذرائع )قاعدة صحيحة لا يختلف على صحتها مسلم , وتطبيق هذه القاعدة مجرده عن الفهم الصحيح اوقع ألامه في حرج ,وغيب دور المرأة في بناء المجتمع حتى اصبح المجتمع السعودي يعيش بنصف والنصف الآخر تشغله العماله الوافدة وبناتنا يعيشون تحت رحمة حافز الذي وضع دونه الف باب وباب وسرعان ما يصبح سراب ويعود الحال كما كان ننتظر اعانه جديدة لعل فقه الحال يرحم الحال , واقتصر دور المرأة على التفريخ دون انصاف لإنسانيتها وجعلها تأن من الظلم لتجد نفسها مطلقه او ارمله تستجدي اهل الخير من المحسنين أو تقف في طابور طويل للتسجيل في الجمعيات الخيريه لتجد موظف ينهرها ,الشروط غير منطبقة لا تستحقين الحصول على الاعانه لتعود ,عند اشارات المرور في لهيب الحر لتجد من يتحرش بها او من يساومها على شرفها ,والسبب جاهل جعل الدين في باب واحد باب سد الذرائع يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ في فصل ( تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد ). (( هذا فصل عظيم النفع جداً وقد وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ، ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى راتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ومصالح كلها وحكمة كلها ، فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور ، ومن الرحمة إلى ضدها ، ومن المصلحة إلى المفسدة ومن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة وإن دخلت فيها بالتأويل ) .انتهى كلام ابن القيم رحمة الله. فحماية إنسانية الإنسان هي مقصد الشريعة وغايتها التي جاءت لتحقيق مصالح العباد في شؤونهم كلها ، وهذه لا تتحقق إلا بحماية الكليات الخمس ( الضرورات ) وهي : العقل ، والدين، والنفس، والعرض، والمال، والتي تتضمن حقوق الإنسان الأساسية التي لا تتحقق إنسانيته ولا كرامته إلا بتحقيقها,وفي الختام نقول لكل عاقل منصف من رجال الدين عليكم واجب عظيم لتوعية ألامه ونحن على اعتاب التغيير التي تحتاج الى فهم للواقع بما يتماشى مع مصالح ألامه وفق الكتاب والسنة.

- - - - - - - - - - - - - - - - -

 1  0  492
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-25-1434 05:09 صباحًا فهد عسيري :
    مقال رائع جداً..
    مع تحفظي على كلمة رجال الدين لﻷنه تطلق على رجال الكنيسة

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:53 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.