• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:13 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

من غيبة الوعي الى تغييبه..!!

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  1.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ومن لا يعِ طبع الزمان وحُسنه...يظل على أوحاله يتقلب...!
كانت المجتمعات ولاتزال تتخبط من جراء غيبة الوعي،، وتتراجع فكريا وحضاريا ودينيا وعلميا بسبب ذلك، ولكنها لم تكن تلاقي مفاتيح الخروج، ولا منافذ التغيير، ولذلك رضيت وتحملت، مع ترديها وشناعة ما آلت اليه،،! فلا علماء يستيقظون، او مفكرون يصححون،،!!
والأمرّ الأشنع حينما يتصاعد الموضوع، وتكبر البلية من غيبة الوعي الى ممارسة تغييبه، ممن يدعون الفهم او حيازة مزاهره،،!!
فيسوغون المخالفات ، ويفتون بالاباطيل، ويجيزون الخرافات ، !!!كذا حينما يوسد الامر الى غير اهله،،!! او يقود الركب الأصاغر، او يتسنم المنابر من لا علاقة له بالدعوة، ويرسم الإعلامَ المأجورون،، الذين همهم معروف، ومقصدهم مكشوف،،،! مع بضاعة مزجاة، ووعي مفقود، وعلم متهافت، وأقلام بالية ،،،!!
كاتب يمتهن المداهنة،،،
وشيخ يستحلي التهريج،،،
وصحفي مأجور لبطنه وعياله،،،
وفقيه غير فقيه،،،
ومفكر بلا فكر،،،
وخطيب صارخ بلا مضمون،،،
ومعلم بلا رسالة وهدف،،،
فلم يكتف هؤلاء بجريرة غيبة الوعي، حتى ضموا اليها وعضدوها بعملية تغييب الوعي،،!
فالأغلاط سليمة ،،
والكاذب من اصدق الناس،،،
والجاهل سماحة العلامة،،،
والثرثار افصح الناس،،،
والتفاهة إتقان لا حد له،،، وهلم جرا،،،!
دعاوى يستحي الشيطانُ منها
ويبرأ من سفالتها الخليعُ!!
مغيّب الوعي،،، يقول للخلائق : ان الشمس لم تطلع بعد، رغم وهجها الساطع، وانه يقرأ مع الليل البهيم، وان الاخبار الضعيفة صحيحة كالبدر، والخرافة برهان منير، والباطل سنن مبرورة، والبدع تجديدات مستحسنة، والأمة على مايرام،،،!!!!
فكل واملأ بطنك فالحياة طيبة هنيئة...!!
وما كأن المسلمين يئنون من رماح الجهل، وأعمدة التخلف، ووقود التغييب، وركائز الجمود، التي أسهمت بدرجة كبيرة في رحلة التراجع الحضاري والفكري، الذي نشقى من تبعاته،،!!
وٰلد أئمة ووجدوا، وتفقهوا حتى تجاوزوا عصرهم ، فأنبتوا وعيا حسنا، وآخرون كانوا أئمة وفضلاء، ولكن في جودة التغييب، ورعاية منابع التجهيل والاستغفال، حتى فقدنا دورنا، وتسلط علينا أعداؤنا، وأسأنا فهم الاسلام،،!!
إن الوعي شئ آخر، غير مجرد القراءة والتعلم، وجمع الكتب، -وان كانت هذه بعض أدواته- إذ هو استعداد ذهني لتجاوز ما في المعلومات، والفهم الدقيق للظروف المحيطة بالإنسان عبر خيال فسيح، وأدوات سليمة، تتنافى مع الجهالة والتسطيح، والتزييف او المزايدة،،!!
إضاءة: أعطوني وعيا، أعطكم أمة رائدة..! والسلام،،،.
الأحد 1434/7/30
محبكم/ ابو يزن،،،،

 1  0  1.5K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-30-1434 01:37 مساءً أبا مرعي العسيري :
    نعم ...نريد خطاب التغيير واقع ملموس ,,حتى يعلم ارباب الكهنوتية ...ان زمن الاستبداد قد ولى ..ولا مجال لتمرير ارادة القوه على ارادة العقل ...وزمن( نعم , لا) طوته عصور الحداثة. وخطاب الواقع المتماشي مع أرادة الشعوب واقع ولا مجال للتغافل ونحن ننادي بالخطاب المتأصل وفق الكتاب والسنة والمبني على الفهم السليم للشريعة الاسلاميه الصحيحة المنزهه عن موافقة الاهواء والبدع وعن مفهوم الراديكالية,,الذي اصبح يطارد كل من يطالب بالتغيير, نحن اصحاب عقيدة تقوم على التشريع الرباني الشامل لجميع جوانب الحياة المتماشي مع متطلبات الحداثة ..وخطابنا خطاب واضح وصريح بأن الاسلام صالح لكل زمان ومكان ,تحياتي ..
    • #1 - 1
      08-07-1434 08:35 مساءً أبو يزن....... :
      شكرا جزيلا ابو مرعي على حسن المداخلة، وجودة الطرح، كذا هو الوعي الصحيح,,,,,,,,,,,,
  • #2
    07-30-1434 01:24 مساءً أبا مرعي العسيري :
    نعم ...نريد خطاب التغيير واقع ملموس ,,حتى يعلم ارباب الكهنوتية ...ان زمن الاستبداد قد ولى ..ولا مجال لتمرير ارادة القوه على ارادة العقل ...وزمن( نعم , لا) طوته عصور الحداثة. وخطاب الواقع المتماشي مع أرادة الشعوب واقع ولا مجال للتغافل ونحن ننادي بالخطاب المتأصل وفق الكتاب والسنة والمبني على الفهم السليم للشريعة الاسلاميه الصحيحة المنزهه عن موافقة الاهواء والبدع وعن مفهوم الراديكالية,,الذي اصبح يطارد كل من يطالب بالتغيير, نحن اصحاب عقيدة تقوم على التشريع الرباني الشامل لجميع جوانب الحياة المتماشي مع متطلبات الحداثة ..وخطابنا خطاب واضح وصريح بأن الاسلام صالح لكل زمان ومكان ,تحياتي ..

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:13 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.