• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:42 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. سامي أبو دش

وكم .. في أنا وذاك المسكين الضعيف ! .

أ. سامي أبو دش

 0  0  411
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وكم .. في أنا وذاك المسكين الضعيف ! .

كم يعجبني ذلك , بل ويسر خاطري ذاك الذي يقصدني وليكن فلان من الناس , سواء أكان زميل أو صديق أو معرف لي ... الخ , لأن أجتهد في قيامي معه وبمعاونته إن كان فعلا يحتاجني للوقوف معه , فلا أتردد أبدا في ذلك بحسب مقدرتي واستطاعتي بأكثر من وقوفي مع أي أخ يعد أقرب الناس إلي , و بعيدا عن ما قد أصابنا اليوم من الكبر والتعالي والحسد أو الكثير من المجاملات والرسميات , فهي التي قد نزعت منا الشفقة والرحمة والتعاون والتآخي فيما بيننا , ولم تكن نتائجها إلا لما أصابنا من جراء ذلك , كذهاب الخير والبركة في كل شي حتى في أكلنا وشربنا , لقد أصبحنا لا نشاهد تلك الوقفات والفزعات والمساعدات إلا مع غرباء مازالوا يعملون معنا ( كالأجانب مثلا ) لنجد بأنهم هم من يقفون مع بعضهم البعض على الحلوة والمرة , حتى أن البعض منهم أيضا ولمجرد اسم قبيلته فقد تجده يقف فورا مع صاحبه أو لمن قصده لمجرد أنه من نفس القبيلة , أو حتى أنه من نفس المدينة أو القرية , وكم تمنيت أيضا بأن نكون مثلهم أو فيما تبقوا عليه وإلى اليوم , و حتى نتعلم منهم فقط عن كيفية تقديرهم ووقوفهم مع بعضهم البعض , لأننا ومع الأسف ما كنا بالنسبة لهم إلا بعكسهم تماما .
وكم تمنيت بالفعل بأن نكون ( في حالة إن تدرجنا في المناصب القيادية الكبيرة والشهيرة ) يدا واحدة لأن نقف مع بعضنا البعض وأن نتواضع ونخدم أيضا بعضنا البعض , وخاصة لمن يحتاجون إلينا وإلى مد يد العون والمساعدة , أو ممن يعتبرون أنفسهم مساكين وضعفاء ولا يوجد لديهم لا ظهر ولا معين لهم بعد الله سبحانه وتعالى , لأن عفتهم وكرامتهم هي التي قد منعتهم لأن يطلبوا منا المساعدة أوفي طلب الحاجة والسؤال , فالرجل الحكيم والذكي والمحب على فعل الخير والمتواضع أيضا هو الذي ومن المفترض بأن يمد يديه لهم , وأن يبدأ بالسؤال عنهم وعن أحوالهم وأن يلبي كل طلباتهم واحتياجاتهم , فيكفي لما قد يجنيه منهم في علم الغيب من الدعاء له بالتوفيق وبالصحة والعافية والسلامة , ( فبهذه الدعوة ) والتي هي سبب بعد الله لأن تكون وبإذن الله خير رزق ومنفعة وبركة في كل شي , في المنزل وفي الأسرة وفي الأولاد ... الخ , فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء , وكونوا دائما مع ذاك المسكين الضعيف , ففي وقفته منفعة إلهية قوية لهي خير وأفضل من الوقوف مع ذاك القوي الذي يستطيع بأن يلبي إحتاجاته وطلباته بمساعدة نفسه بنفسه , فهذه الدنيا دوراه فيوم لك ويوم عليك , وكل منا لن يأخذ زمن غيره في كل شي , فكم من فقير أو ضعيف أو مسكين قد جاء في زمن لأن يكون فيه غنيا أو قويا ومتمكنا وصاحب هيبة ومكانة ونفوذ والعكس صحيح , وكم من قوي متعالي أو غني متبطر كان في زمانه كذلك , ليصبح اليوم وفي زمننا هذا ولا شي حتى أصبح نسيا منسيا , وختاما .. فاجعلوا من أعمالكم ووقفاتكم الصالحة والخيرة هي التي تحكي وتحاكي عنكم لزمن بعد زمن ولجيل بعد جيل , لأنها هي التي ستبقى وتذكر , و أما المال والمكانة ... الخ , فهي التي ستنسى وتدفن في زمن غير زمنكم , وفي جيل قد يختلف تماما عن جيلكم .

سامي أبودش
كاتب سعودي .
http://www.facebook.com/samiabudash

 0  0  411
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:42 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.