• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:00 صباحًا , الأربعاء 8 شعبان 1441 / 1 أبريل 2020 | آخر تحديث: 08-06-1441

أ. سامي أبو دش

وكم .. في أنا وذاك المسكين الضعيف ! .

أ. سامي أبو دش

 0  0  579
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وكم .. في أنا وذاك المسكين الضعيف ! .

كم يعجبني ذلك , بل ويسر خاطري ذاك الذي يقصدني وليكن فلان من الناس , سواء أكان زميل أو صديق أو معرف لي ... الخ , لأن أجتهد في قيامي معه وبمعاونته إن كان فعلا يحتاجني للوقوف معه , فلا أتردد أبدا في ذلك بحسب مقدرتي واستطاعتي بأكثر من وقوفي مع أي أخ يعد أقرب الناس إلي , و بعيدا عن ما قد أصابنا اليوم من الكبر والتعالي والحسد أو الكثير من المجاملات والرسميات , فهي التي قد نزعت منا الشفقة والرحمة والتعاون والتآخي فيما بيننا , ولم تكن نتائجها إلا لما أصابنا من جراء ذلك , كذهاب الخير والبركة في كل شي حتى في أكلنا وشربنا , لقد أصبحنا لا نشاهد تلك الوقفات والفزعات والمساعدات إلا مع غرباء مازالوا يعملون معنا ( كالأجانب مثلا ) لنجد بأنهم هم من يقفون مع بعضهم البعض على الحلوة والمرة , حتى أن البعض منهم أيضا ولمجرد اسم قبيلته فقد تجده يقف فورا مع صاحبه أو لمن قصده لمجرد أنه من نفس القبيلة , أو حتى أنه من نفس المدينة أو القرية , وكم تمنيت أيضا بأن نكون مثلهم أو فيما تبقوا عليه وإلى اليوم , و حتى نتعلم منهم فقط عن كيفية تقديرهم ووقوفهم مع بعضهم البعض , لأننا ومع الأسف ما كنا بالنسبة لهم إلا بعكسهم تماما .
وكم تمنيت بالفعل بأن نكون ( في حالة إن تدرجنا في المناصب القيادية الكبيرة والشهيرة ) يدا واحدة لأن نقف مع بعضنا البعض وأن نتواضع ونخدم أيضا بعضنا البعض , وخاصة لمن يحتاجون إلينا وإلى مد يد العون والمساعدة , أو ممن يعتبرون أنفسهم مساكين وضعفاء ولا يوجد لديهم لا ظهر ولا معين لهم بعد الله سبحانه وتعالى , لأن عفتهم وكرامتهم هي التي قد منعتهم لأن يطلبوا منا المساعدة أوفي طلب الحاجة والسؤال , فالرجل الحكيم والذكي والمحب على فعل الخير والمتواضع أيضا هو الذي ومن المفترض بأن يمد يديه لهم , وأن يبدأ بالسؤال عنهم وعن أحوالهم وأن يلبي كل طلباتهم واحتياجاتهم , فيكفي لما قد يجنيه منهم في علم الغيب من الدعاء له بالتوفيق وبالصحة والعافية والسلامة , ( فبهذه الدعوة ) والتي هي سبب بعد الله لأن تكون وبإذن الله خير رزق ومنفعة وبركة في كل شي , في المنزل وفي الأسرة وفي الأولاد ... الخ , فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء , وكونوا دائما مع ذاك المسكين الضعيف , ففي وقفته منفعة إلهية قوية لهي خير وأفضل من الوقوف مع ذاك القوي الذي يستطيع بأن يلبي إحتاجاته وطلباته بمساعدة نفسه بنفسه , فهذه الدنيا دوراه فيوم لك ويوم عليك , وكل منا لن يأخذ زمن غيره في كل شي , فكم من فقير أو ضعيف أو مسكين قد جاء في زمن لأن يكون فيه غنيا أو قويا ومتمكنا وصاحب هيبة ومكانة ونفوذ والعكس صحيح , وكم من قوي متعالي أو غني متبطر كان في زمانه كذلك , ليصبح اليوم وفي زمننا هذا ولا شي حتى أصبح نسيا منسيا , وختاما .. فاجعلوا من أعمالكم ووقفاتكم الصالحة والخيرة هي التي تحكي وتحاكي عنكم لزمن بعد زمن ولجيل بعد جيل , لأنها هي التي ستبقى وتذكر , و أما المال والمكانة ... الخ , فهي التي ستنسى وتدفن في زمن غير زمنكم , وفي جيل قد يختلف تماما عن جيلكم .

سامي أبودش
كاتب سعودي .
http://www.facebook.com/samiabudash

 0  0  579
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

حسين بن حسن عبده آل هادي

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )