• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:44 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

نغمات المجد..!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  599
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تارة يردد منتشياً :
أذكّر بالأيام لو تنفع الذكرى... عسى نستعيد المجد والعز والذكرى،،،
وتارة يصدح:
أيها المنكح الثريا سهيلٌ.. عمرَك الله كيف يلتقيانِ؟!
هي شاميةٌ اذا ما استقلت .. وسهيلٌ اذا استقل يماني!
منذ ايام الطفولة ، والعبد الفقير يطرب بمجالس الادب والفكر، وأتيه بالمجالس الثقافية، واعتقد انها فاكهة عقلية، وحلوى تنويرية لا مثيل لها،،،
وكانت تٰغذَى بمكتبة الوالد شفاه الله، وحسه الأدبي ، وهيام من في الدار بالنقاشات ، ومستطاب القصائد، واتابع وهج المساجلات الشعرية بينهم،،، فكبرنا على محبة هذا اللون من المعرفة، لا سيما وقد رتعت في المكتبة، ورتبتها، وهمتُ بجمالها، الى أن بدأت بتأسيس مكتبة خاصة بي، رأيت فيها ملذاتي وأشواقي،،،،!!
فكان كلما اجتمعنا، حمي النقاش، وزان الشعر، وسالت الحكم، وانهالت الفوائد،،، لايكاد يبخل بها أحد،،،!! فأضحى البيت كالمنتدى الثقافي لنا، نحول جلسات الطعام والشاي الى مباهج معرفية، وحدائق ادبية، يهتف المجد لها، وترن نغماته إجلالا لها، وتطور الموضوع مع مرور الايام، ودخلنا الجامعة، فأينعت الثمار، وزغردت الزهور، وأحسسنا ببركات ذلك وعوائده،،،
الى ان اشتدت الحاجة الى تبني مثل هذه الأفكار، وضرورة انشاء الصوالين الأدبية والمنتديات الثقافية، ولكن كان المال والمكان عائقين، لا تزحزح لهما،،،
وعندما منّ الباري تعالى بولادة ما يسمى بالاستراحات، وملتقيات الأحبة والزملاء، بزغت الفكرة من جديد، وبادر فضلاء وحكماء، بصرف الأذهان الى هذه المناشط ، لتجديد الوعي، وبناء الفرد، وتأهيل المثقف، في فوائد لاحصر لها، أتينا عليها في رسالة (( وميض ثقافي )) والذي دعي فيه الى تبني مثل هذه المشاريع الثقافية، ودعمها والترويج لها، لتصان الثقافة، ويرفرف الفكر، ويحفظ الجيل، ويرشد الشباب،،،،!
وبرغم مشاغيل الحياة وصوارفها، والارتباطات الدعوية، إلا أني أحن للأدب كثيرا، فتعاضدنا مع بعض الاخوة لتكوين النواة الاولى لما قد يصح أن يكون صالونا أدبيا، يحفل بالأدباء والشعراء والقصاص والمفكرين، ولا تزال ثمة عوائق قائمة، تحاول التزهيد في الفكرة وتسخيفها، ممن لا يقدرون قيمة الفكر والوعي الثقافي والأدبي !! وربما صدق فيهم قول القائل:
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيد لكن ما هناك جوابُ
فمن الخليجِ الى المحيط قبائلٌ
بطِرت فلا فكر ولا آدابُ!!
طلاب المجد يتلذذون بالمعارف، كتلذذنا بالطعام والشراب، ولذلك يركبون لها هامة التضحية والبذل، لعلمهم بالعواقب المرتقبة من ذلك، وأنهم بين رياحين السعادة، يرشفون ويقطفون، ويضربون أروع النماذج الثقافية للأجيال اللاحقة والمتشوفة...!
1434/7/24
محبكم /ابو يزن

 0  0  599
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.