• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:55 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

 أ. محمد أحمد العاطفي

الوصاية المرَّة في عصر التجديد السلفي

أ. محمد أحمد العاطفي

 2  0  631
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رياض الفكر كرياض الارض
تُـنبت كل يوم شيئاً جديداً
الطرح و الفكرة والاختراع
مقومات حضارية لكل أمةٍ

علم الفقه الشرعي
بمذاهبه وكـتبه ومصنفاته
نتاج التفكير العميق والاستنباط المتقن
بل له أصوله في استنتاج الحكم من دليله

أدوات فطرية تنمو مع العمر فتغدق مواهب وأفكار و أساليب و مؤلفات و اختراعات

ولذا تسعى الدول الأوربية لتبني الموهوبين
ورعاية العلماء والمفكرين...
تمنحهم الجنسية و المال و المختبرات ليحصدوا إنجازات و رفاهية و علوماً حياتية و أدوية و نظريات عالمية و ..

يتملكني الحزن
حينما يصبح الجمود العقلي عند البعض
ديناً يُدان به الله وعقيدة ومنهج حياة!!

مطلق اليقين بصواب الرأي فيما هو محل للنزاع جهل مطبق إلا عند صراحة المعنى وصحة المبنى فلا صيرورة لسواه.

عشق التسلط باسم التدين وبناء ألأسوار العالية بفتاوى غليظة و خرسانية تلحق بعقول الأذكياء فتجمد و بفطرة الأسوياء فتخمد
ليس من الدين ولا من سنة سيد المرسلين
صلى الله عليه وسلم

اختلف الصحابة حتى بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم و لم ينكر
عبر عمر رضي الله عنه عن رأيه بكل قوة وشجاعة حتى وقف امام رسول الله
حتى لا يصلي على عبدالله بن أبي فما غضب منه
أئمة السلف تعددت أقوالهم في ذات الفتوى
والشواهد كثيرة

ديننا نقلٌ لا يعارض عقل فهو فهمٌ وتدبرٌ

((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها))

الوصاية الفكرية المطلقة نتاجها استنساخ لنمطية أحادية في مقابل تعددية المجتمعات الأخرى وتطورها العلمي و العملي

قاعدة المباح أوسع من أن تضيق أمام أفقنا الثري ثراء تاريخنا الزاخر بأنواع التفكير
الحضاري المثمر.

أليس منا القائل؟:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم تستطعه الأوائلُ !!!

معاذ الله أن نقصد به التفكير المفضي للإلحاد
أو الشرك أو مناقشة ما عُلم من الدين بالضرورة ... فهي الدين و حق اليقين .

القرآن واحد والتفاسير كثيرة
والاحاديث نفسها ومذاهب الفقه متعددة

ويظهر الجمود والذعر عند الغالبية عندما تناقشه في رأي جمد عليه بغير قناعه
فكأنما تقربه للنار و تدنيه للكفر.. يغضب ويزمجر ولكني غرستُ بذرة التفكير المغاير بالرغم عنه في خلايا عقله الباطن لنجده مستقبلاً وقد شُفيَ من عقدة الأحادية الفكرية
والجمود المعرفي.

صرتُ أفرح بالرأي الجديد المعتمد على رؤية صحيحة ودلالة قوية بل وأُشدَهُ بذكاء مأخذه
وأسلوب استدلاله
وفي الضفة الأخرى هناك من يجعل أصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع و يقتنع
وهؤلاء طلاب الوصاية المرَّة
ما ذاقوا لذة إعمال العقل
واستخراج الفكرة
بملاقيط لا ترى بالعين المجردة..

دعوهم يفكرون
دعوهم يتأملون
دعوهم يعبرون عن تفكيرهم

نحو أفق يلامس زماننا
على قواعد البيت السلفي
من منظور أهل السنة والجماعة



محمد بن أحمد العاطفي

 2  0  631
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-13-1434 03:17 مساءً حسن الزيادي :
    أشكرك أخي محمد على هذا الطرح..
    وياترى هل تخلف الأمة ناتج من الجمود الفكري والتقليدي لمسائل الدين..
    يعلم أصغر طالب علم أن مساحات الاختلاف في المسائل الفرعية كبيرة جدا
    المشكلة في كون بعض المسائل خلافية يجعلها البعض من الثوابت
    والدائرة الأكبر للتخلف الحضاري الذي نعانيه تشتمل دائرة الطرح الفكري والديني خاصة
    فنحن نعيش حالة م التخلف الفكري على كافة الأصعدة
    كما قال مالك بن نبي لا يستعمر شعب إلا ولديه قابلية للاستعمار قبل أن يستعمر
    فمشكلتنا هي تعصب وقلة وعي وانحصار فكري على كافة المستويات
    ولن يبدأ التغيير للانطلاق الحضاري إلا بانتشار العلم والمعرفة وشيوع الثقافة بين أفراد الجيل
    فبضاعة العلم هي من ستنهض بالوطن
  • #2
    07-23-1434 08:12 مساءً أبوعمرالختاأأبوعمر الختارشي :
    شكرا استاذ محمد على هذا الطرح الواعي وأتمنى أن يصل هو ومثله إلى أثحاب الوصايةعلى العقول
    في جميع النواحي والمجالات الذين يؤمنون إلى الإعتقاد أن الأمة عقيمة والعقول لم تعد مؤهلة لتستبط وتدرك وتعي
    فلا يحق لغيره بحال من الأحوال الاستنباط والتفكر والوعي .
    أشكرك من أعماق قلبي .
    • #2 - 1
      07-23-1434 10:36 مساءً محمد العاطفي :
      أشكرك ابو عمر وأعتز بتواجدك
      ونشكو إلى الله ما نحن فيه من وصاية جعلت من العقول محميات قسرية

      دمت بود

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:55 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.