• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 04:28 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 25 دقيقة

نسيلة عامر حوفات

حقيقة المشهد تجسده البراءة

نسيلة عامر حوفات

 0  0  545
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما نحتوي الأطفال ونحتضنهم حتما نشعرهم بالحنان والأمان والدفء
إذا نحن معهم وإحتواءنا لطهر نقاءهم زاد قوة إحتياجهم لنا
وعندما يجد الطفل نفسه مرمي في إحضان طفلا مثله فهل يشعر بذات الحنان والدفء والأمان
طفلي بورما
الولد وأخته كانا بطلي فيلم التخاذل
نسجا إنطباعا تغلغل في دواخل أطفالنا مما تخبأه لهم الأقدار
فعندما يسقط الرأس تتهاوى بقية الأجزاء
عندما يبكي الكبار لألم الصغار حتما تتهاوى أركان الطفولة
فأطفالنا يروا فينا ترسانة صبرا وجسر حماية فولاذي تحيطهم وتمنع عنهم خوفهم
هل سقطت الحمية الإسلامية من قلوبنا لنصرتهم
أليس بمقدورنا على أقل تقدير أن نسعى بحكم العلاقة بين البلدين أن نحتوي هذه البراءة وننأى بها عن غابات الموت إلى بر الأمان
أليس بمقدورنا أن نتبنى أمثال هذا الطفل وأخته
ونحتضنهم في أعماقنا كونهما طفلان بريئين بغض النظر عن أبويهما المسلمين الطاهرين والتي أغتالت روحيهما آلة الحقد والكره والعداء للإسلام والمسلمين
إن كانت الصورة لا تؤثر
والخوف والهلع الظاهر على محيا هذا الطفل ومحاولته إستدراك صراخ الطفلة لا يؤثر فمتى نتأثر
في طرفا صدأت الآلآت الفتاكة لضعف الريادة في مقصورة القيادة
وفي الطرف الآخر تم حرقا للإسلام وأشد إبادة
في طرفا يشاهد التلفاز وتنتزع الدموع من أعيننا إنتزاعا
وفي الطرف الآخر أعينا تذرف الدمع دما حقيقيا
وفي طرفا إجتماعات ومناقشات ومعاهدات كتبت على مسودات عنونوها بالتآمر والكذب في أمر لا يقبل أنصاف الحلول ولا يقبل التهاون والمساومة
وفي الطرف الآخر أشداق ضاحكة حسمت الموقف بآلة التصفية التي لا تفرق بين رجلا وأمرأة وطفل مادامت عروقهم أمتلئت دما طهره الإسلام ،،
قاتل الله من أبكى عينيك أيتها الطفلة
ومزق الله أجسادا أرهبتكم أيها النقاء
هل بيع الإسلام يا مسلمين بعرض من الدنيا
لا تخوضوا حربا عسكرية تخشون نتائجها وإنما أفعلوا شيئا لأجل بورما المسلمين
إقطعوا الصلة والمصالح الدنيوية حتى تتحقق المصالح ألآخرة فهي الحقة وهي القوة فلا حياة هنيئة يحوفها الخوف من كل إتجاه
مابالنا إستجدينا الغرب عندما نتقاتل مع بعضنا وننحر بعضنا بسلاح عدونا
وإن كآن الهدف ثباتنا وإجتماعنا على العقيدة أدرنا ظهورنا هربا من الحقيقة الأكيدة
أطفالنا في الليل ينادوننا يطلبونا الإقتراب منهم حتى يستطيعوا النوم الهنيء
جسدت الصورة طفلين فقدا درعا كانا يعتقدان أنه سيبقى لهما مادامت الحياة
فقدوا أما تختزن حنان الكون في داخلها
صدرها الحاني مليء بشرائح الطاقة الدافئة والنبضات الإحتوائية لأجساد صغارها
فقدوا أما كانت لهم السكن
ولأسقامهم وآهآتهم البريئة بعد الله وجودها يشفي من الوهن
فقدوا جيوش المشاعر الجياشة في قلب أبا أحتوتهما يداه وبددت خوفهما إبتسامته التي تشعرهم بأن للمستقبل إشراقة
وأي إشراقة الآن وقد إستفاقا على مشهد دامي
كأني بهذه الطفلة وهي في أحضان أخيها الصغير بكت بكت حتى غفت عيناها في أحضان تتوق لدفء تتلاشى أواخره في أفق الواقع البائس اليائس
فلا هي شفت ولا إستشفت
أحضان ترتعد وعظام زادها الخوف وهنا وألتهبت ليقينها أن المجهول هو أول بوابة عبرتها إلى الغد
عيونا تراقب فجاءات متوقعة من كل الإتجاهات فلم تعد نسمة الهواء بالنسبة لهم عابرة وإنما صوت وسوط من المجهول
يخالها الطفلين ضربة قاضية فترتعد فرائسهم وتخفق قلوبهم مليون مرة
من تجرأ على تشريد وضياع أطفال بورما فقد أصدر أمرا غيابيا بإعدام أطفالنا نحن
لا يطفىء النار إلا ماء الحمية والنصرة الإسلامية
الصمت جلب الوبال وأشد الوبال
فالمارد تيقن ضعفكم وذاق دماء أطفالكم ونسائكم في بورما
ولن يتوقف هذا المارد مادمنا ضيعنا خريطة النجاة الربانية والوصية الشريفة النبوية ( المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا )
( مثل المؤمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )
فهل نحن كذلك ،،
الجواب تلك الصورة التي تفطرت لها قلوبنا
حسبي الله ونعم الوكيل

 0  0  545
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:28 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.