• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:01 صباحًا , الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 / 12 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: 03-14-1441

د. حمزة فايع الفتحي

بلا مشروع،، بلا رسالة..!!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  702
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بلا مشروع،، بلا رسالة..!!
متفوق بارز، يأسرك بجهده وذكائه،،، ولكن يخطو دون هدف معمق، او رسالة متينة..!
قد تراه معلما قديراً احيانا،، ويشرح ويربّي ويتعب، ولكنه لا يدري اين نهاية المسار، والغاية من ذلك الجهد المبذول...؟!
وتارة يبدو كخطيب مؤثر رقراق، وينتهي دوره عند فراغه من الخطبة، وشكر الناس له، وتذاكرهم حلاوة صوته، وتنبيههم بقضية لطالما غفلوا عنها..!!
وتارة اخرى يبرز كإداري ناجح، تجاوز حدود الفشل، ولكنه لا يورّث تلك الصنعة لدائرته،، فيفرح المهملون والفاسدون اذا انتقل ، او أحيل الى التقاعد..!!
وبعضهم يسطَع نجمه كمفكر لماح، لا يضيع مع المُستغفَلين، ويمهر القراءة والتحليل، ولكنه لا يشع ذلك في مقالات او مدونات، وينتهي به الحال الى الإحباط والتحير..!!
وداعية طموح ولوع، يعبّد الناس على اية طريقة، ويبذل التحف الدعوية، غاضا الطرف عن تغيير المفاهيم السائدة، والمعتقدات الاجتماعية القاتلة، واكبر مناه توبة بلا أغصان ، وتأثر بلا أفنان ..!! ولم يظفر بثمرة(( ولوا الى قومهم منذرين )) !
وبعضهم صاحب مؤسسة، جلّ همه، انتظامها وسلامتها، ومواردها ، دون الالتفات الى المخرجات، والشكل الحضاري والانتاجي لها!!
وشارح المتن العلمي، يَجهد في فك المتون، ولا يفك العقول، أويصنع الباحثين الأفذاذ !!
وزمرة من المستقيمين، بدلا من ان يحملهم تدينهم على الرقي والعمل الجدي، ينغمسون على ذواتهم، فلا تفاعل ولا تطوير،، ويتابعون النشاط الالكتروني من طرف خفي..!!
ورب إمام مسجد، همه الصلاة وختامها، والمسجد وتكييفه، وتنظيفه وغلقه ، دون استشعار لغايات المساجد ومشاريعها التربوية الأممية الضخمة..!
والمقصود،، لماذا لا تحول تلك الجهود الى مشاريع، وهذه الطاقات الى رسائل ثابتة مع الانسان، يحشد لها قواه، ويحاسب نفسه عنها، ويراجعها من فينة الى اخرى، متجاوزا الاهداف التقليدية المعروفة، بحيث يطالع الانتاج كل عقد من الزمان، فيرى هل أصاب ام اخطأ؟!
لان العاقبة المرجوة، البناء المحكم، والتغيير الفعال، وليس مجرد قطف الثمار العابرة!
اننا مأمورون كأمة قائدة، وهادية للناس، ويفترض فيها استعادة مجدها الضائع، وإصلاح الفساد في الارض، ان ننفض عنا غبار الوهن، ونفعل القاعدة الذهبية القرآنية(( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة))
والاعداد عمل وتنسيق ورسم وتخطيط، يعني( مشروع حياة) او( رسالة أمة )... ولا يجبر بهدف سريع، او عمل مبعثر، او ترقيع مكشوف..!!
وما كل هاوٍ للجميل بفاعل... وما كل فعال له بمتممِ!!
ان توحدنا الاجتماعي والخيري، وصيرورتنا الى نظرية العقل الجمعي، وتدعيم وعينا كل حين، سيجعلنا نعيش لمشاريع بعيدة المدى، عميقة المحتوى..! ولكن ذلك لا يؤتى بسهولة، بل لابد من جد وحزم واستدامة وتعلم وتفكير، وتجاوز الفاكهة الصغيرة للجنة الفسيحة، وانتظار القطاف لرحاب أوسع وأنضج !!
والصبر على ظمأ يسير، لنول انهار جارية ، وارتشاف منابع راوية،، والسلام..!
1434/6/20
محبكم/ ابو يزن،،،

 0  0  702
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )