• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 06:40 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 5 ساعة

نسيلة عامر حوفات

المحرم الصغير

نسيلة عامر حوفات

 1  0  787
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأمومة إحساس جميل تتمنى كل امرأة في العالم الشعور به فالأبناء هم زينة الحياة الدنيا وعلى الرغم أن الله قدم المال على البنون لحكمة يعلمها هوتبقى الأمومة نعمة عظيمه تجعل المرأة تفرغ كل طاقاتها العاطفية تجاههم وان اختلفت انفعالات هذه العاطفة دلالا أو عنفا .
- قد تختلف مشاعر الآباء تجاه الأبناء من حيث الجنس فالذكر دائما يفضل عن الأنثى عند الغالبية حتى عند الأمهات أنفسهن إلا ماندر ولا أخرج نفسي من هذه الدائرة التي تحوم حولي ولكن يختلف تفضيلي لاعتبارات تختلف عن غيري فقد رزقت الذكر والأنثى ولله الحمد على ما أعطى .
لم أعترض يوما على كوني أنثى ولكني كنت أستنكر وبشده الممارسات الاجتماعية التي تمارس ضد نوعي وان كنت لم أِشعر بهذا التمييز تجاهي شخصيا .
- قدم الله الرجل على المرأة في القوامة بموجب النفقة و هذا أيضا إكرام وتفضيل للمرأة التي أعزها الله في كتابه بجعل النفقة واجبة من الرجل عليها ولم تكلف هي بها شرعا ولاحتى لأبنائها إلا بإرادتها ورغبتها وذلك لما للمرأة من مهمام أخرى هيأها الله لها فهي سكن للمودة والرحمة فكل واجبات تقابلها حقوق للطرفين حيث قال تعالى }ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم، أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون{ فاختص الله سبحانه وتعالى الرجل بالقوامة والنفقة وأختص المرأة بالسكن والمودة والرحمة
- ومن منطلق طرق التفسير القرآن بالقرآن نستطيع تفسير أو على الأقل الفهم لمعنى قوله تعالى في قضية الإرث في هذا الجزء من الآية (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) فالرجل مكلف بالنفقة أبا أو أخا أو زوجا
- وهناك خصوصية لكل جنس علينا الاعتراف بها وهذه الخصوصية الذي تميز بها المجتمع في بعضها وأخفق في بعضها من باب الجهل أو عدم الوعي الكامل بمميزات كل خصوصية تجعل كل جنس يفخر بطبيعته , يفخر ولا يتفاخر الفرق واضح في اللفظ والمعنى
- ظلت المرأة في أزمنة غابرة تعاني قلة وعي المجتمع المحيط بها الذي عزز في نفسها الشعور بالنقص المفرط والتفسير لبعض آيات القرآن الكريم بتفسيرات بعيدة كل البعد عن المعنى اللفظي للآيات القرآنية مما جعل المرجفين يستغلون هذا لإثارة الخلافات ولبث صراعات فكريه ودينيه واجتماعيه جعلت الحلقة الأضعف بنظرهم تنتفض للبحث عن المساواة الغير منطقيه في الحقوق والواجبات وحتى في الخصائص النفسية التي جبل عليها الجنسين
فما يحدث الآن من صراعات أًصبحت مملة ممجوجة وسمجة فهي حصيلة تراكمات نفسيه اجتماعيه لم يسلم منها حتى النخبة المثقفة .

- عشت خلال مراحل حياتي المختلفة في سكن جامعي جمعني بأنواع مختلفة من التفكير الاجتماعي الذي أتصادم معه تارة واتفق معه تارة أخرى ومع كل التنوع في الثقافات الاجتماعية المتصارعة الثائرة حينا والمغلوبة على أمرها حينا آخر كنت أخلص إلى نتيجة واحده أن هذه الثقافات الاجتماعية على تعدد مصباتها تنبع من مكان واحد و تصب في النهاية في مصب واحد

- لكل تفكير اجتماعي دوافعه وأسبابه وردود أفعاله ونتائجه
- معادله رياضيه يصعب أحيانا إيجاد حل لها وقد يضل بعضها معلق في الذهن لحين المرور بتجارب مختلفة تجعلنا نربط الأحداث يبعضها نستفيد فيها من الأخطاء والسلبيات فنتجنبها ونعزز المحاولات الناجحة فنتمسك بها .
ـ أقرأ آيات الله سبحانه وتعالى بتمعن فأقف عاجزة أمام تلك الآيات المحكمات التي تتحدث عن النفس البشرية وما يدور بخلدها حتى وان كانت هذه النفس تجهل التفسيرات العلمية والمنطقية لما يصدر منها من انفعالات وآراء مختلفة ولكننا نسلم بأن الله سبحانه وتعالى أعلم بالنفس البشرية الانسانيه والكثيرة الجدل ,
- سأَضرب مثالا بسيطا بآية من كتاب الله تستوقفني كثيرا من سورة آل عمران (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} ( ليس ) - ألليس - هنا في هذه الآية الكريمة يتخلف تفسيرها ومفهومها من إنسان لآخر حسب المعنى اللفظي لها فيستخدمها الإنسان العادي كدليل لانتقاص المرأة من قدرها ومكانتها كمخلوق بشري كامل الانسانيه ويستخدمها المرجف ليشوه النظرة الاسلاميه للمرأة وإذا حدث المقصود للطرفين حدثت الهوة في المنظور الاجتماعي للطرفين والصراع لإثبات المقدرة والقدرة لدى كل منهما عند الآخر باستخدام الصلاحيات الممنوحة لأحدهما بخلاف ما إذا فهم المعنى بنظره تكاملية فلدى كلاهما نقص في جانب يكمله الآخر
- وعلى الرغم من فهمي الشخصي لماسبق إلا إنني أًصبحت أنجرف في بعض الأحيان في التفضيل الكلي وليس الجزئي لما للثقافة المجتمعية من سلطه تفوق أي سلطه الأمر ذاته جعلني انظر بعين المجتمع لا بعين الدين والأم للأنثى (ابنتي) بأنها ليست كالذكر ( ابني ) على أنها أكبر منه سنا
فأمازحها أحيانا بقول احرصي على شقيقك فهذا ( المحرم الصغير )
فشعور المرأة بالأمان لايكتمل إلا عند وجود الذكر في حياتها حتى وان كان طفلا صغيرا .
- ليس عيبا أن يكون الرجل محرما ولكن النظرة المجتمعية التي اختزلت دور ذلك الذكر في كونه المحرم غاضين الطرف عن مايحمله من مؤهلات أخلاقيه تجاوزت الدين والعقل والمنطق جعلت ذلك المحرم عرضه في بعض الأحيان للسخرية
السخرية هنا لأنه انعكس على تربية الابن الذكر- فالرؤية والرسالة والهدف - من إنجاب الذكر وتربيته والعناية به ليكون في المستقبل محرما ....
- يبقى لدي سؤال يؤرقني دائما هل يشترط أن يكون الذكر محرما ؟؟ أم يشترط أن يكون المحرم ذكرا؟؟
تبا لمجتمع اختزل كل مقومات الرجولة في لفظين محرم وقوامه دون النظر لعمق التعبير الإلهي تعالى الله وجل وتنزه عما يقولون علوا كبيرا



 1  0  787
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-18-1434 02:04 صباحًا ميمي عسيري :
    اسستمري يا استاذه نوره فانتي لم تقولي الا الصدق يامعلمتي الغاليه فديتشششش

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:40 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.