• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:11 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. مصهف بن علي عسيري

الوطن كيان داخل الروح

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  866
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شكرا لمن ضحى لرفعة هذا الوطن
في أحايين كثيرة قد يستشعر الإنسان بأهمية أمر ما وهو لا زال صغيرا ويكبر معه وهذا الإحساس يجده مفطور عليه ولا يستطيع التخلص منه وماهي إلا بعض السنين ويكبر هذا الشعور مع هذا الطفل الذي يكبر ويكبر معه حتى يجد انه ممتزجا مع روحه ودمه وفي كل مشاعره فيجده جزء منه لا يستطيع التخلص منه مهما كان أمامه من المتاعب والمشاق , شعور يحس من خلاله بوجوده ومكانه , انه شعور الوطن يحلق مع الإنسان منذ ولادته وينمو معه نمو بقية أعضاء جسده كلما اقترب منه تمنى القرب أكثر , كلما ابتعد عنه تمنى الرجوع إليه , مشاعر حب الوطن كمشاعر حب الأم كيف لا فالوطن هو الأم هو الأمن والأمان هو كل شي وصدق الشاعر أحمد بن صالح الصالح حينما قال


وطني ..لحبك في العظام دبيب ... و بك الأحبة و الزمان يطيب
و قلوبنا بك لن تفارق نبضها ... و حنينها أبدا إليك عجيب
في مهبط الوحي الهوىصبابة.هي .... حب الحجاز بأضلعي مكتوب
و حديث أحبابي بنجد ملهمي ... و صباك يا نجد إليَّ حبيب
و الساحل الشرقي يسري في دمي .... عشقا يكاد القلب منه يذوب
و عسير في لغتي صبا و صبابة .... و مليحة عربية رعبوب
يا موطني لك في كل شبر قصة .......تحكي هواك فلست عنك أتوب
أنا فيك اتعب القوافي حيرة .......فجميعها بك مسها تشبيب
للخيل فيك ملاحم عربية .....وقصيدة يحلو بها التطريب

وتمتزج المشاعر دائما لتعبر عن وحدة كيان داخلي تجد كل الأبناء البررة يتفقون في المشاعر والتوجه فلا يقبل منهم شيء سيء للوطن , لماذا لان الوطن وطن الكل الخلل فيه يؤثر على الكل يشترك في حبه والذود عنه كل صادق مخلص محب وفي , لأن فجوة فيه سوداء قد تهلك الجميع ولأننا في وطن الملك عبد العزيز طيب الله ثراه حري بنا أن نقدر تلك الجهود التي سخره الله لبذلها حتى نعيش نحن في أمن وأمان ومحبة وإخاء كسعوديين نعتز بخدمة الحرمين الشريفين ولعل الأمير الشاعر خالد الفيصل قد استشعر هذه المسئولية فجسدها في قصيدته المعروفة
أنا السّعودي
أنا السّعودي رايتي رمز الإسلام
وأنا العرب واصل العروبة بلادي
وأنا سليل المجد من بدأ الأيام
الناس تشهد لي ويشهد جهادي
دستوري القرآن قانون ونظام
وسنة نبي الله لنا خير هادي
امشي على الدّنيا وأنا رافع الهام
وافخر على العالم وأنا اجْني حصادي
إذا تأخّر بعضهم رحت قدّام
وإذا توارى خايفٍ قمت بادي
إن جيت ساحات الوغَى صرت قدّام
وان صرت بلْحالي فلانيب عادَي
واظهر على غيري إذا صرت بزْحام
عقيد قومٍ بالطّبيعة ريادي

ولقد عبر أبناء هذا الوطن وجسدوا حبهم له عندما كان الوطن بحاجتهم فلبوا نداءه فكانوا فداء له بأرواحهم ودمائهم وكان رد القيادة بتقدير هذه التضحية كبير وغال من رجل المهام الأول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يحفظه الله وفي وقت مضى استشعرت قريحة الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن هذه المشاعر والتضحية عندما قال في قصيدته ( عز الوطن )

الله الأول وعزك ياالوطن ثاني
لأهل الجزيرة سلام وللملك طاعه
حنا جنود الحرس للقايد الباني
رمحه .. ودرعه .. وكف الشيخ وذراعه
مثل السيوف البواتر وان جنى الجاني
يضرب بها ارقاب من بالدار طماعه
من بان عبد العزيز وصبحنا باني
ما عاد نقبل ظلام الليل لو ساعه
في السلم يشهد لنا عمار الأوطاني
وفي الحرب لأرواحنا للموت بياعه
حنا سياج الوطن عن كل عدواني
والجيش والأمن ساري العز وشراعه

ونحن نعيش الاحتفاء بالذكرى ال ( 81) لوطننا الغالي حري بنا أن نتذكر تلك الجهود التي بذلها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن عندما وحد كيان هذه البلاد ورسم اكبر وحدة إنسانية واجتماعية وسياسية في العصر الحديث شاركه في ذلك الرجال الأفذاذ الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم وكل ما لديهم حتى نصل إلى ما نحن فيه الآن من امن وأمان وقد أكمل مسيرته من بعده ابنائة الأفذاذ ( سعود وفيصل وخالد وفهد ) رحمهم الله ثم جاء من بعدهم من يكمل مسيرتهم ويسير على نهجهم الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي فكر في المواطن أكثر من نفسه فكان لهذا المواطن العزة والرفعة وتحقيق الأمن والأمان بكل مناحيه فكان التطور في كل الاتجاهات ( التعليم الصحة والنواحي الاجتماعية والسياسية .....الخ ) وأصبحت مملكتنا تسير وفق اطر علمية لتصل بمشيئة الله تعالى إلى مصاف الدول المتقدمة وما ذالك ببعيد على همم الرجال , إننا نستشعر مسئوليتنا تجاهك أيها الوطن الغالي وسنكون أن شاء الله درعك الواقي وسيفك البتار في وجه كل معتد أثيم وبمشيئة الله سنكون قدها وقدود , فسر أيها الملك الإنسان إلى الأمام ونحن طوعك وفداء للوطن وكل عام ونحن في امن وأمان في ظل قيادة الملك الإنسان ( عبد الله بن عبد العزيز آل سعود )

ومضة محبة : ليس الوطن الأرض التي تعيش على ثراها ولكن الوطن هو الذي يعيش داخلك


 0  0  866
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:11 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.