• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:21 مساءً , الإثنين 19 ربيع الثاني 1441 / 16 ديسمبر 2019 | آخر تحديث: 04-17-1441

نسيلة عامر حوفان

شهادة التفوق الإبداعي والمهاري - مجرد فكرة

نسيلة عامر حوفان

 0  0  958
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من رست موائده الفكرية الهادفة في ميناء محدد
فليكمل ما بدأه من مسيرة فقد يكون هناك نتاجا باذخا وهواة لهذه النوعية المحددة من الأفكار قابلة للتطوير
وقد يكون هناك نابذين لها وهذا صحيا جدا لتنميتها وتطويرها وترسية أوتاد المعرفة في باطن العقل مع إستشرابها وإشترائها في أعماق الفؤاد
عندما كنا صغارا كان المعلمون ( يومضون ) في وجوهنا حبا فينا قبل كل شيء وحرصا منهم على مصلحتنا ولترسيخ المفاهيم في عقولنا
لن أنسى ومضات أستاذي الجليل أحمد موسى في صفي الرابع عندما توقف عقلي تماما عن التفكير
بل كل زخة أملا منتظرة أبت أن تستفيق للحظة أو تستقبل المعلومة وأحكم إغلاقها فأصبحت طاردة منفرة لأي إستيعاب قد يطرأ فأصبح المعلم يحاول أن يفهم بالتي هي أحسن ثم يعود ليومض ( يلطم ) ويفهم ولكن دون جدوى ،
عندها أيقنت بأنه حول تام أصاب الشبكية
وبعد فترة من الزمن شعرت بحاجتي الملحة للمذاكرة كلما تحسست خدي وآثار تلك الومضات وتيقنت بأن صفعات معلمي كانت حية لازالت تومض في ربوع رأسي وميض البرق في ليلة ممطرة جميلة
جمالها يكمن في هدف المعلم من العقاب
وقطراتها الجميلة تلك الرسالة أو ذاك الدرس الموجه من هذا المعلم الجليل والذي أستقر في عقلي ولم ولن أنساه
بدأت حياتنا من تلك المرحلة وكلا توجه لخوض غمار الحياة
ولكن عيبنا أنا نواجه الحياة كيفما شاء دون أن نربط بين ماضينا الجميل وحاضرنا المتجدد ومستقبلنا المجهول نوعا ما
هذا الفراغ وهذه الفجوة والثغرة بين كل المراحل أتت علينا بمثالب كثيرة
وجعلتنا ربما نسير بلا هدف
وربما جعلت بعضنا يتوقف تماما عن التفكير ويرمي حبال حياته للأقدار تسيره كيف تشاء مع إيماننا بالقدر إلا أن الحياة تحتاج منا أن نصنع ذواتنا بأنفسنا
ما جعلني أتحدث هذا الكلام هو سؤال تردد في ذهني وربما فكرة
من منا إستشار معلميه القدامى في إستنباط شيئا من مهاراته
تذكرت الإبتدائية وفكرت وخرجت بمسألة قد تكون مجدية وإنطلاقة لنا في هذه الحياة
معلموا الإبتدائية لهم باع طويل في التربية أكثر منها في التعليم وتلقين المعلومة
تتشكل شخصية الإنسان في صغره فمعلمه يوجهه ويستطيع إدارة أفكاره وإستخراج مهاراته وإستنباطها من هذا الطفل خلال الست سنوات الأولى
هنا مربط الفرس
قبل تسليم الطالب شهادة التخرج من المرحلة الإبتدائية للمرحلة التي تليها يجب أن يعطى شهادة تفوق في أي مجال شعر المعلم أو رأى أن هذا الطالب يجيده وقد يكون مبدعا فيه
ومن خلال هذه الشهادة يستطيع الطالب ترسية سفينته في ميناء محدد على بصيرة ويركز إهتمامه على تعبئة هذه السفينة بأسس هذه المهارة ثم مشاربها المتشعبة حتى نرى مخرجات متعددة متجددة أسست أساسا سليما
ومن هنا تبدأ إنطلاقته الحقيقية
من سعى إلى التعددية في تعزيز وتغزير تعلمه أو ثقافته وإلتقاف هذه وتلك تشتت نوعا ما
وإن ركز فيما لديه من مهارة يجيدها هو إجادة تامة أكثر من غيرها سهل عليه تعزيزها وتدعيمها وتقويمها لتثبت تمام الثبات
وكما قيل العلم في الصغر كالنقش في الحجر
لذا رأيت بأن فكرة إعطاء هذه الشهادة رفق شهادة التخرج من المرحلة الإبتدائية شيئ رائع ويكون مثار إهتمام المدرسة التي سيتوجه إليها لاحقا وعليها تبنى طريقة التعامل مع موهبته ومحاولة تنميتها في المرحلة القادمة
حتى في مجال إعلاء ورفع نسبة المعنوية لدى الطلاب والطالبات وإشعال روح التنافس أراها مجدية جدا جدا
ليت الوزارة المعنية ممثلة في إدارات التعليم تطبق هذه الفكرة في مدارسنا حقا أراها ستأتي ثمارا طيبة في أنفس الطلبة والطالبات
وبالتأكيد سيكشف لنا هذا الأمر مهارات في المهد تعودنا إكتشافها مؤخرا للأسف

هل سمعت الكلام يا أبا موسى فأنا أطالبك بهذه الشهادة أو الإقتصاص منك عوضا عنها
فأيهما تختار
تحية إجلال وإحترام وتقدير للأستاذ والمربي الفاضل / أحمد موسى الفاهمي

 0  0  958
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )