• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:34 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

المعلومات الثائرة والهمم البائرة

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  538
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المعلومات الثائرة والهمم البائرة..!

يتوشّى عصرنا بحلل الثقافة الفاتنة، ويتزين بأغصان العلم المثمرة، وفاكهته الباذخة حسنا وسمنا،، الضاربة شرقا وغربا..!! ومع ذلك يشح قراؤنا، ويقل مثقفونا، ويعز باحثونا..!!
بات العلم في كف اليد، وفي متناول الصغير، وتحت وسادة النائم..!
ولكننا لا نقدر هذه النعمة ،، وننشغل بتصريف المتعة، وتقليب المنفعة..!! وكأن العلم الدفاق ليس من المنافع الدنيوية والمكاسب الأخروية !! بل انه التجارة الرابحة ، والمكانة السامية الراقية،، التي تبني لك مجدا، وتؤسس عزا، عند الإفلاس وانعدام المال...!
بارت همم كثيرين ، وتاهوا حينما تاهت عزائمهم، التي صرفت الى أشياء أخر...!
هل يصدق علينا مقولة الخصم: العرب أمة لا تقرأ...
العرب مجموعات من المتخلفين السطحيين..!
نحن من يبني بلادهم...!
الغرب من يصنع نفطهم، حضنوه بلا وعي...!
لا يزالون يعيشون في الماضي السحيق...!
رواج الكتب عندهم يسير...!
مستوى القراءة لديهم لايزال عاثرا...!
أكوام من النقدات المتوالية..! وقد باتت مستمرأة عند كثيرين،، ولا يريد تحريك الساكن، ونفض الشاجن، والسعي الى اشرف المعالي والأماكن...!
هل يحتاج اهل الاسلام والعروبة، من يذكرهم بفضيلة العلم والقراءة والاستنارة ...؟! وان اول اية مفخرتنا بين الأمم(( اقرأ باسم ربك الذي خلق))....
وهي اول اصول النهضة الحضارية، وبابة السعادة، والانشراح الذاتي... وكما قال القاضي الجرجاني رحمه الله وهو يحكي للناس سعادته ولذاذته،،،:
ما تطعمت لذة العيش حتى// صرت للبيت والكتاب أنيسا
ليس شئٌ عندي أعز من العلم،، فما أبتغي سواه جليسا
إنما الذل في مخالطة الناس// فدعهم وعش عزيزا رئيسا...!!
ثورة المعلومات من نعم الله علينا، فأين من يستثمرها، ويسارع جداً وفهما وتحصيلا،،، ويعي أن الحياة فرص، والعلم مستطاب، والقراءة استمتاع...! لا تعادلها لذة دنيوية ، او وجبة شهية ، او كنز مدخر...!!
إذ الكنز في الوقت المستغل ، والثمرة المجتناة، والهمة المتوقدة .
ومن ضيع ذلك، فهو المحروم، الذي تجاوزه الزمان، وفاته القطار، وسخر منه الأصحاب ..!! وليسألن عن سعة الساعات، وحرق الأوقات، ونعيم الملذات..!
تنادينا العلوم، وتستدعينا الأفكار ... هلموا الى علم منيف، وفكر زاهر، وكنوز لا حصر لها... ومع ذلك، لا زلنا نعيش في وادي الغفلات، المجاور لمقهى النسيان، غير مبالين بالمطروح، والبضاعة المغرية، وأنها بوابة المجد والعلاء...!!
واذا تأملنا واقعنا، وشاهدنا الإحصائيات بدا لنا كارثية واقعنا العلمي والثقافي، وأننا لازلنا في المؤخرة، وينقصنا الوعي القرائي...
فالدراسات الدولية الأخيرة حول معدلات القراءة في العالم أوضحت أن معدل قراءة المواطن العربي سنويا ربع صفحة، في الوقت الذي تبين فيه أن معدل قراءة الأمريكي 11 كتابا، والبريطاني 7 كتب في العام."
وكذلك أطفالنا يقرؤون ما يقارب ستة دقائق، خارج المناهج التعليمية..!
وفي إحصائية اخرى...أفادت أن كل 20 مواطنًا عربيًا يقرؤون كتابًا واحدًا فقط في السنة، بينما يقرأ كل مواطن بريطاني 7 كتب أي 140 ضعف ما يقرأه المواطن العربي، أما المواطن الأمريكي فيقرأ 11 كتابًا في السنة أي 220 ضعف ما يقرأه المواطن العربي.!!!!

وغيرها كثير وخطير على أوضاعنا الثقافية، وموقفنا من الكتب والفكر والتثقيف...!
فلنع عصرنا، ولنتدارك عقولنا قبل المزيد من التراجع والضحالة....! فما تعاظمت مشاكلنا وكثر اهمالنا، الا بسبب فقرنا المعرفي، ونظراتنا الدونية للقصور الثقافية، والمعالم الفكرية...!!
1434/4/23
ابو يزن...

 0  0  538
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:34 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.