• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:18 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

نسيلة عامر حوفات

سهام العين

نسيلة عامر حوفات

 0  0  634
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لِوهلة انتابني شعور غريب تزامن مع سيل من الاستفهامات طالما غفلت عنها فصراعات الحياة اليومية لتحقيق الذات قد تكون كفيله بحد ذاتها لإدخالنا دوامة مستمرة لتشغلنا عن المفهوم الحقيقي لوجودنا على هذه الأرض.
هو ذلك الخبر المريع الذي استوقفني لساعات أعدت بها شريط حياتي كاملا.
ما ذا لو كنت أنا ذلك الشاب الثلاثيني الذي توقف قلبه بين زملاء عمله بعد أن انتها من تدريبه الصباحي وهو في قاعة التدريب وكان ينتظره ابنائه وامه شوقا لينعمو بعطلة نهاية الاسبوع.
ماذا لو توقف قلبي ليلا و أنا لم أكن مستعداً ولم أعد العتاد للرحيل, لقد استوقفني هذا الخبر كثيرا برغم من أنه قد تتعدد الأسباب و الموت واحد و لكن ما اثأر حفيظتي في هذا الخبر هو أن يكون سهام العين هي سبب أكيد في موته علما بأن الأعمار بيد الله , فسبحان الله الذي أعطاني من العمر لأرى فيه أناس قد يموتون بسبب عين لم تذكر الله على من وهبه الله نعمة من نعمه فقد قال تعالى (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و أتيناهم ملكا عظيما ) سورة النساء أيه 54 , فباتت القناعة بما لدى البعض منهم و ذكر الله على نعم الغير آمرا شحيحا يثير الرعب بين الناس وهو أحد مظاهر قلة الإيمان.
قد يرى كثير من الناس هذا الأمر على انه من الخرافات و الخزعبلات إلا أن الكثير يعاني منه وهو يجهل ذلك و أقرب ما يشار إليه بتفسير هو سوء الحظ.
ومن منظور أخر يعتبر الشخص الحاسد أن المحسود هو صاحب حظ قوي إلا أن الحقيقة تكمن بان هناك نوع من البشر يجتهد ويكد و يكدح ليلا و نهارا من أجل أن يحيا حياة طيبه فطريق العلاء ليس باتجاه السرير فبدلا من أن يفكروا قليلا و يزرعوا بذور النجاح يلجأ الكثير منهم لأخذ متكأه في مجلس بن حمدان ( كما تقول جدتي رحمها الله في وصفها ) و يبدأ بنشر تفاصيل حياة غيرهم من المكافحين و يحللوها بعد تكبيرها تحت المجهر متناسين ذكر الله و فضله عليهم جميعاً ربي إني أعوذ بك منهم جميعا كما عوذتنا منهم بسورة الفلق.



أحمد حمزة عسيري
رئيس قسم السجلات الطبية بمركز الأمير سلمان لأمراض الكلى

 0  0  634
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:18 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.