• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:15 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

فاسألوا كيف دفعنا الثمنا...!!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  694
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
..فاسألوا كيف دفعنا الثمنا...؟!
كنا نظن أن البطولات السخية، والبسالات النادرة، انتهت بالعصور السالفة،،! فإذا هي تتوالد من جديد على حدائق الشام البهية، وبساتينها العابقة، راسمةً صورة للإصرار فريدة، وناحتة قطعة بلور عديمة النظير، تحن لأرضها ومزاهرها،،، رافضة بيعها، او إهدار كرامتها لأجل طاغية عنيد،،!
إنه حبٌ باذخ للنصر والظهور والتحرر، مهما كلف الثمن...!!
والحب يبدأ من دمشق فأهلنا// عبدوا الجمال وذوبوه وذابوا!!
يبصرون مباسم الربيع على مجاري الدماء، ويشاهدون لؤلؤ الحرية عى مقامع السحق والتدمير...!! فلا يزدادون إلا صموداً واستبسالا،،،
لقني درس الصمود الفذ// من خاف وأحجمْ،،
وأرينا كيف يقضي السيف// بالعدل ويحكم،،،
لن ينال النصرمن // بالنوم والراحة ينعم،،،
وكسيح الهمة الخوار // ما فاز بمغنم،،!!
خذلوا من العالم أجمع، ورُموا من بني جلدتهم، وتكالبت عليهم الأعداء، وجاءهم الموت من كل مكان،،، وظن المتفرجون أنه قد أحيط بهم، فإذا الكارثة تستحيل بطولة، والغم يصير تبرا، والدمار يضحي عمرانا، تسطع على هامه نسمات الفرج والانبلاج،،،!
عسى الكرب الذي أمسيت فيه:: يكون وراءه فرج قريبُ!!

ما سقطت أمة مع إصرار، ولا ذل شعب ينبض بالكرامة، ولا ضاع حق خلفه مطالب..!!
قد يشترى المجد بالمال، او بالمعرفة، او بالوسائط، او بالعلم، ولكن أسمى ذرى المجد، ما كان سخيا بالدماء، وبائعا للصفاء والثراء،،،
وهو ما قرره الشاعر الحكيم:
ثمن المجد دمٌ جدنا به// فاسألوا كيف دفعنا الثمنا..؟!

لا يزال الأفذاذ الأشاوس يجودون ويسطرون ملاحم، هي أقرب الى الخيال.. ولولا أن التاريخ بات مصورا وملونا، لارتاب الناس وارتبنا في هذه الاخبار الملتهبة،،،!!
سُحقت حماة( أم الفداء) قبل اكثر من ثلاثين سنة ، ولم يكن ثمة تاريخ مصور، لينقل لنا فظاعة الكارثة، او بطولات الأفذاذ!!! أما الآن فلا إخفاء للحقائق، أو تغطية للشمس، أو سيادة للكذب والتزييف..!!
شاهدنا أمةً تعطي وتبذل، وتستغرق فداءً وبسالة....!
وللنفس أخلاقٌ تدل على الفتى/// أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا ؟!!
نصركم الباري يا أهل الشام، ومكن لكم،، وما ذلك على الله بعزيز.

 0  0  694
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:15 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.