• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:44 صباحًا , الإثنين 25 ذو الحجة 1440 / 26 أغسطس 2019 | آخر تحديث: 12-20-1440

أ/ عبدالله بن محمد البارقي

ميزانية متضخمة وأزمات متأججة

أ/ عبدالله بن محمد البارقي

 0  0  624
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ميزانية متضخمة وأزمات متأججة
إن الحديث عن الميزانية الحولية في كل عام.
في بلادنا الحبيبة ووطننا الغالي هو حديث يشغل الكثير وبشكل مثير.
وذلك من الناحية الاقتصادية بسبب وجود أزمات هنا وهناك باتت هم المواطن البسيط تلاحقه ليلا ونهارا سرا وجهارا وتلازمه يقظة ومناما.
لقد ظهرت ميزانية هذا العام بمستويات رقمية ضخمة جدا حسب تقديرات المتخصصين والمحلليين.
وعندما تتسابق وسائل اﻹعلام على أعلى مستوياتها واختلاف أنواعها وتنوع مصادرها في التنافس إلى إظهار تلك الأرقام بألوان زاهية وعرض مميز وجذب المشاهدين نحو الاستعراض الرقمي والتحليل الفني فإن كل ذلك في النهاية ﻻ يعني للمواطن البسيط أي فائدة تذكر.
وما يعني هذا المواطن البسيط بالدرجة الأولى هو أن يجد نفسه ينعم بخدمات أساسية في الحياة في هذا البلد النفطي والذي يعتبر بلدا قياديا من هذه الناحية اقتصاديا.
إن هذا المواطن لم يتسمر أمام شاشات التلفزة ليدخل في حصة دراسية تعريفة عن خانات العشرات والآحاد والمئات وما أشبه من العمليات الحسابية. إنه يأمل في حل فعال ﻷزمات السكن والانتظار الروتيني الممل لعشرات السنين في بنك التنمية العقاري هذا مثال.
ومثال ثان : أنه يأمل إلى حل جذري ﻷزمة البطالة التي خيمة مشكلتها في كل بيت فلا تكاد تجد أسرة إﻻ وفي أحد أفرادها عاطل أو عاطلة عن العمل حتى ما تم تقديمه لهم كمساعدة وقتية عبر برنامج حافز والذي جعل منه القائمين عليه أشبه بالطعام الذي يقدم بسمه كما يقال فلا هو بالطعام المشبع الذي يعتمد عليه وفوق هذا وذاك هو لم يسلم من اﻵفات المزعجة التي تمثلت في بتره وتقطيع أوصاله .
مثال ثالث يأمل هذا المواطن البسيط أن يجد مستلزماته الضرورية له وﻷفراد أسرته مستقرة دون أزمة الغلاء الفاحش الذي يعصف بميزانيته البسيطة فلا يجد بدا من مد يده لطلب القرض ليسد احتياجاته واحتياج أسرته وأطفاله.
مثال رابع : يأمل هذا المواطن أن يجد حلا لإلغاء بعض الرسوم المكلفة والمبالغ فيها والتي تواجهه ويقوم بدفعها هنا وهناك في الجهات ذات العلاقة ﻷي غرض يود الحصول عليه.
مثال خامس : يأمل الكثير من الموطنين المتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن خمسة آلاف ريال إلى الالتفات إليهم وزيادة رواتبهم التقاعدية المتدنية تعينهم في نهاية حياتهم العملية إلى العيش بكرامة دون اللجوء إلى أحد من الناس وتقديم التأمين الصحي لهم ولأفراد أسرهم.
هذه أمثله ذات خطوط عريضة أمام الدولة ينبغي طرقها بشدة وتحريك عجلتها بسرعة نحو تطلعات المواطن وليست هي فقط كل الأزمات التي تحيط بهذا المواطن.
فهناك أزمات ومشكلات كثيرة تشغل بال المواطن السعودي إلا أن ما سبق ذكره هو الأهم قبل المهم من وجهتي نضري فهذا المواطن الشهم المحب لوطنه والعاشق لتراب أرضه الغالية . يتطلع إلى إيجاد حلول للكثير منها على كافة اﻷصعدة في الصحة والتعليم وكافة المرافق الخدمية لكي ينعم بعيش هادئ كما تنعم هذه البلاد بخيرات كثيرة تظهر أرقامها في كل سنة ميزانية جديدة ﻻيرى فيها هذا المواطن البسيط في نهاية المطاف إﻻ ضخامة اﻷرقام التي ﻻيستطيع فك رموزها وﻻطلاسمها فكان كمن يسمع جعجعة وﻻ يرى طحنا.

 0  0  624
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )