• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:53 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 9 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

اللغز المعدوم...!!

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  1.0K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


اللغز المعدوم...!!
تراه في كل مكان،،يشخص كبيرق الشمس الساطع،،، المنمق بالنقشات الفاتنة !!، يبتسم ابتسامات فاترات،،، يشعرك بتمام الأمور، وانتظام الحياة ... فلا كدر ولا خلل،،، ولكن ما إن تطالع صحيفة، او تسمع لفضائية، إلا وتُفجأ بمناكد ومعكرات،،،!
هو كطيفٍ يسري بين الأرواح،،، يتخللها تخللا سريعا،، يحاول أن لايبقي أثرا،،،،،!!

قد تخللتِ موطنَ الروح مني// وبذا سُمي الخليل خليلا...!

دور ٌعالية، وعمرانٌ متسارع، وزخارف مبثوثة،،،،! فتعتقد أن الامور لا تُضام ولا تلام،،،!!
قطعةُ مزاهر بنفسجية،، تشعرك بالجمال الفاقع،، وتغرك بحسنها ، لكأنك في وادي الربيع المتلألئ،،،!! ومن دقق النظر من اولي الألباب بان له وبان...!!
تُخدع بالمحافل والتجهيزات،،، وتستسمن ذا ورم،،،! وتعجب من الديباجة المموسقة بترانيم التاريخ،،،!! والذكريات،،، والخرافات،،،!
إن شكلاً منه يقاوم الضربات النقدية بمزيد الترحاب المزركش، والأقحوان الباذخ، والمطعومات الشهية،،،! فتلاحظ ستارة اخاذة متأنقة، كالغادة الغنج الملتوية،،، التي تعمي العقول، وتخترق المبادئ، او تنسي المهام الدقيقة،،،!
لم يكن نموذجا واحدا لتنفيذ تلك المهام،!! بل فريق عمل متكامل، أو مؤسسة ملتحمة تتأبى على الاختراق او التفكيك...!
مهمشون،، كزنابق الورد الباسق، لا يؤبه لهم،، !! وتنظر الى الحدائق البهيجة فإذا حولها نائمون بلا مأوى أو مساكن، وعلى ضفة الوادي الزاهر أكوام من البطالة البالية،،،!
وفي رصيف البيت المهجور عوانس، بلا سكن رطيب، أو مشغل رغيب،،!!
تشتعل الأرزاء و تتفاقم،، والرايات القرمزية اليانعة لازالت مرفرفة على مدخل الاقليم،، تبعث فيك الاطمئنان،، او الاسترخاء ، ريثما يصلك الدور، او يدركك القطار ذو العزف الذهبي الرخيم،،،!!
يرن الجوال رنة لطيفة آسرة، فتتفاءل،، ولكن سرعان ما تعود الى نطاق الهم مكتئبا، بعد معاينة برنامج تلفزيوني ،، لا يبث من المريخ او عطارد..! ينثر بين يديك خيطاً طريا من ملبس الحقيقة المدفونة...!
فيطاردك الاكتئاب، أو تصاب بالدوار المفزع من مفاجاءات المستقبل، التي يهونها، لمعة العشب الأخضر على الشارع العام،،،او يخفيها عنك نافورة دفاقة، مع الصباح المسفر الأليق..!
خاف من طرحي صديقي..!
قلت فانظر للسحاب...!
ذلك الطل الجميل...!
لم يوافِ باللباب..!
وابتغى نزلا بعيدا...
ريثما يصحو الصحاب..!
تتأهب للبرنامج الديني، فإذا هو حديث طريب طريف، يضوع نسمات من خبر تضييع الأمانة، فتنذهل من شدة التباين،،،!! ولم هذا التضاد،،،! هل كنا كالنائحة المستأجرة،، أو قينة على طابور المعونات،،،!!
وتنظر يمنة ويسرة، فإذا الهم مشترك، والناس تعي كوعيك، ولكنهم يؤثرون الملابس الحسان المتسخة،على العاري المعدم، والمأكول المتعفن، على البيتوتة جائعين...!!
كدعواك كلٌ يدعي صحةَ العقلِ// ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهلِ،،،؟!
كأنهم ينتمون لنظرية خصوم مارتن لوثر،،، اصمت وقل للصمت عاش...!! فتمشي مشي السلحفاة، رغم الصقيع الشاتي،، قد ارتديت معطفا ثقيلا، لا يخفي عليك نداوة الشجر الملفوف، ولا طراوة اللافتات المشعة التوجيهية،،،!!
الجميع يسير... وفيهم من اصحاب المعاطف الثقيلة والبالية والمشققة،،، ولكن تشعرك بالدفء،،، والكهرباء منيرة لم تنطفئ،، والرؤية واضحة جلية،،، قد تبدو اهتزازات،، ولكن لن تعكر المرور ،،، ماشٍ ومسلّم،، وذو صوت صاخب،، ومنزو لا يكاد يتكلم مع احد...!! والهدف يتشابه فيه الجميع،،، الوصول ولو متأخرا،،، والتذاذ راحة البال، ووضع معاناة الحياة،، والمعطف الثقيل... لارتشاف حلاوة النوم، وسعادة القرار الهانئ....!

ولا تنامنّ الا خالي البالِ...!!
ومع هدوء الدجى الخامل،،، تأتيك ضحكات وصرخات من الساحة الممدودة،،، تناظر وتطلع، فإذا شرذمة ملقاة على سفح السمر،،، يتنكر لها المجتمع،،،! وهي تتراكم مع مرور الأيام...!! ولا يتحدث الصحفي المرموق عن خطورة نبذها،،،!
هون عليك،،،! لم يضع شئٌ،،،!
وأيضاً لم يكن شئ لديك،،،!!
تأكل الأرضة في حصير البطالة المهترئ،،، ولا زلنا نلمع ذلك الحصير،، ونظن أنه مستعصٍ على عاديات الزمان،،،،!! فيتكدر ما حوله من الطير الصداح، والنهر الدافق، والشجر اليانع،،،!
لتقرعنّ علي السن من ندمٍ// اذا تذكرتَ يوما بعض أخلاقِ....!
فهل وعيناه وأعددنا للمستقبل عدته...؟!
...


 1  0  1.0K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-19-1434 02:51 مساءً الطحاني :
    اطال الله في عمرك شيخنا الفاضل انا اشوفك فالجامعه واسمع عنك اخلاق عاليه جدا

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:53 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.