• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:17 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

حكايات مصرية... (6)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  808
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ماهذه مصرٌ فإنَّ صلاتَها
عبرية وإمامَها كذابُ؟!
6_ التقطيع الإجتاعي:
نتَج عن بعض الممارسات السابقة، تفكك الأسرة المصرية ، فلا مكان للولاء القبائلي تماماً، وأحيانا الأسري ، حيث لايستطيع الأب عيالة أبنائه ، فيصرفهم من صِغرهم للعمل ، والا فمصيرُهم الجوع والضنك، ولكن يوجد الولاء الحزبي، وهو محاصَر بالإرهاب والبطش الأمني الفظيع !!
7_ الدعم الدولي والاقليمي:
فلم يجد الامريكان خيراً أو أبرك من هذا النظام، الذي لا يكاد يرد لهم طلبا، وأضحى حارسا عتيدا، مخلصا للصهاينة، يفضلهم على العرب والمسلمين والنيل والعروبة والفراعنة، والأزهر والجامعة العربية... !!
بل ورثها جل خيانته، وباتت مكتبا أمريكيا، لا يحل ولا يربط، ولا يضاد أو يتأخر!! فقدموا له كل الدعم المادي والمعنوي، وتغافلوا عن كل صور نبذ الديمقراطية، وملف حقوق الإنسان المنتهك ضد الناس، وسمحوا له بهذا البقاء الطويل، وبممارسة الكذب والغش والتزوير...! وأوصوا بدعمه وتتويجه، وجعله مسارا جميلا، ولذيذا للتفاهمات العربية.!!
هل ثمة تنظيم أو حزب،أو ايدولوجية تحكم هذه الثورة وتدير دفتها ؟
أقول وبكل تأكيد وكمعايش للأوضاع هناك ،لا يوجد شىء من هذا النمط !!إلا أنها ثورة شبابية تكونت من واقع شبابي بائس ومحبط ، وشاعر بالإحباط ، أبرزهم تنظيم (حركة 6 ابريل ) المؤسسة تقريبا عام (2008م) فهي المحرك الأول لمثل هذه الثورة والغضبة الشعبية ، إضافة الى عناصر الكترونية، أسهمت في التأجيج والإثارة ، وربما لم يتوقع مثل هذه النتائج الباهرة ، التي جعلت النظام يعترف بعد عدة أيام أنها ( مطالب سياسية مشروعة ) !! كالصفحة التي أنشأها الناشط( وائل غنيم) تحت مسمى( كلنا خالد سعيد)!! وهو شاب اسكندراني لقي مصرعه تحت التعذيب الأمني، وقد قلت في قصيدة:

كلنا خالد سعيدْ..

كلنا لسنا عبيدْ..!

لسنا داراً أو عقاراً، أو ركاماً من جَريدْ..!

لسنا زِقاً أو متاعاً، أو خيالات الشريدْ..!

لسنا بَهماً أو ضياعاً أو شراباً أو ثريدْ..

كلنا خالد سعيد..

كلنا لسنا عبيد..!!


بل أن أحد أزلام النظام في اليوم الأول وهو د. مصطفى الفقي، اعترف بهذه الثورة من أول أيامها ، وأثنى على الشباب ومطالبهم، ولكأنه يقرأ_على ضعف قراءته المعروفة_ سقوط نظام مبارك ، فهذه الدفقات الشبابية، والنشاط الالكتروني الهائل والأرواح الطامحة ، ما كان لها أن تنجح بعد توفيق الباري، لولا العزيمة الصادقة ، والنجاج التونسي، وكيف أن الفجر دانٍ ، ولكن يحتاج إلى صبر ساعة ، وتضحية معينة ..
وقد وعى المصريون الرسالة التونسية، فكانت (مُلهمَهم الرئيسي) ، وباعثهم الروحي اللذيذ.. وكأنهم يقولون لسنا.. بأقل حالاً وقدراً من تونس ؟!
نجحوا ونحن سننجح ، بإذن الله تعالى . ....
وما حاول بعض أنصار النظام بثه في الأيام الأولى للتظاهر ، من أنهم جماعات شغب يقف وراءها بعض الإخوان المسلمين ، كذب محض ، ومحاولة لإسدال الستار على قبائحهم، واتخاذها ذريعة للتشويه ، والقمع للحركات الاسلامية المعادية للطواغيت......

ولكن بعد (جمعة الغضب) وحصول الالتحام الشعبي بالأمن المركزي ومحاولة صدهم ، فلم يتراجعوا ، بل لوحظ منهم تزايد عدد الشباب ، بل الأنام من كل الأطياف ، لاسيما مشاركات قوية لأهالي الاسكندرية والسويس ....
وقد أقول هنا وبكل استيثاق أن المد الاسلامي في الاسكندرية والسويس كان بارزا أكثر من القاهرة، التي حركها الشباب الزاهر والواعد، وبعض الشباب الترفيهي الذي يُعتبر جاريا وراء التوافه والمخدرت ، ويشعر بالتهميش من حكومة مستبدة!!
وحرَصت التنظيمات السياسة إحراج النظام به ، لاسيما تيار الإخوان وحركة كفاية ، وأما تنظيم الوفد والتجمع فهذه مع شرافة بعض منتسبيها، إلا أنها مخترقة مــن الحكومــة ويعتلي فيها صــوت إستخباراتي مباركي متين، لايمكن الفكاك منه !!


 0  0  808
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.