• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 06:39 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 5 ساعة

أ/ عبدالله بن محمد البارقي

من لايخاف من النقد ومن يخاف ؟؟

أ/ عبدالله بن محمد البارقي

 1  0  947
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
النقد مطلوب ومهما كان هذا النقد قاسيا فسوف تجد أصحاب القلوب المنصفة وأصحاب العقول والفكر المعتدل ترحب به وتقبل بطرحه وتعيش أجواء حواره بالتعليق والمداخلة والتصحيح وكذا التصويب . وتكاد تخجل من جميل الإقتراحات والأفكار التي تنعش فكرك حول ماطرحته وماكتبت وتحدثت حوله . بل تصل الشفافية عند البعض وخاصة من يجلسون في مناصب مهمة ويدير مرافق مجتمعية إلى أن يواجه الجمهور ويبين ويرد على من وجه له النقد أوطالبه بعدم التقصير في الشيئ الفلاني إن كان نقده في غير محله. لأن لديه من الأمانة والمصداقية والثقة مايكفي لمواجهة أي شخص يتعدى على خصوصية عمله ومكانته طالما هو يسير وفق استراتيجية واضحة. وتلك الإستراتيجية لم تات من فراغ بل لأنه فوق حمل تلك الأمانة على عاتقه أدرك فلسفة معاني تلك الأمانة وأدرك أبعادها وماورائها. وأنه سوف يسأل عنها عاجلا أم آجلا وسوف يسأله مجتمعه قبل ان يسأله رب ذلك المجتمع . يهمه مصلحت عمله فوق كل شيئ حتى على اسرته واهل بيته. فلايكاد يتحدث في غير شئون عمله . يتابع الصغيرة فيه قبل الكبيرة وتراه ينزل إلى ميدان العمل ليتابع عن كثب وعن قرب مايدور في ذلك الميدان وهل كل شيئ على مايرام ويسير وفق الخطة والميزانية المدرجة. وقد تجده لايأنف من توجيه أصغرعامل يعمل تحت إدارته لأنه يدرك بكل أحاسيسة انه جاء ليخدم ذلك المجتمع بكل إمكانياته وبكل طاقاته ومثل هذا يفرح بالنقد بل يسر به لأنه يدرك بسعة أفقه وبضعف بشريته أنه بحاجه إلى ذلك النقد وبحاجه إلى التوجيه أحياناحتى يقف مع نفسه ويراجع بعضاخططه واستراتيجيات إدارته بين وقت وآخر.
مثل هذا لايضره نقد الناقدين ولاتحبيرالكاتبين بل ينفعه ويرفع مكانته وليس بحاجة إلى إيجاد من يطبل له أو يدافع عنه أويعزف له مقطوعات وألحان النفاق. لأنه يثق بنفسه أولا: وثانيا: يثق بقدراته ويدرك أن كل عمله ينضح بالأمانة والشفافية ويستيطع أن يرد على من ينتقده أصغر موظف يعمل لديه وتحت إدارته في العلاقات العامة فضلا على أن يرد هو بنفسه.
ليس بحاجة إلى صحف تدافع عنه من خارج إدارته وليس بحاجة إلى إن يستعين بكاتب ينافح عنه ويرد عنه مايثار حوله من ثائرات.
لايخاف من النقد ولايقض مضجعه إلا أولئك النائمون وأولئك المفرطون الذين همهم أن يصلو إلى سلم الوظيفة والوجاهة الإجتماعية وكأنه أتى إلى ذلك المكان الهام ليعيش لنفسه وليكون مخدوما فقط وتلبى له طلباته قبل أن يرتد إليه طرفه . مثل هؤلاء وأشباههم يكونون زائدون على الحياة لأنهم لم يزيدوا فيها شيئا بل هم قادة في تخلف التنمية ومعاول هدم للمجتمعات وخيرلهم ان يحتاطوا لأنفسهم ولأمانتهم إن كانوا ليسوا لها بأكفاء ولايقدرون على حملها.
( فأماالزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض)
وليذهبوا غيرمؤسوفا عليهم ولبحثوا عن أماكن هادئه يستطيعون النوم فيها ملئ جفونهم.
أنها أمانة وأي أمانة .
فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة....... وإلا فأني لاأخالك ناجيا.


 1  0  947
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-25-1433 09:40 مساءً ابوسيف :
    ابا محمد كتبت فوضعت النقاط على الحروف

    نعم النقد في احياناً كثيرة يكون لعنة تلاحق المتمجدين من هوات التطبيل والترفيع فيلازمهم كلظل عبر التاريخ ليودعهم مستودعات النسيان...والمنفى الأجتماعي ..
    أما العقلاء النزها فيصنع منهم تاريخ يسطر بماء الذهب ... ترويه الحكايات عبر التاريخ وتتناقله الأجيال.. مررت هنا هذا اليوم 1433/10/25هـ .. ابوسيف
    • #1 - 1
      10-26-1433 09:22 مساءً عبدالله البارقي :
      بارك الله فيك أخي أبويوسف وليتنا نعي أن النقد لكل مسئول معناه تعمد تجريحه وإنما لتذكيره وتنبيه بواجب ومسئوليته.
      أشكر مرورك العاطر ياأبايوسف

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:39 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.