• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:09 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

رمضان شهرالتغيير (6) تغيير الأخلاق

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  891
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

(6) تغيير الأخلاق
الأخلاق هي نبض الإنسان، وشكله وبضاعته المعروضة للناس، ويحكم عليه الآخرون من خلال ما تشع له من أخلاق، فبها يكبر، وبها يصغر وينحط...!
قال صلى الله عليه وسلم:
(إن العبد ليدرك بحسن خُلقه درجةَ الصائم القائم) رواه أبوداد بسند صحيح.
وقال الحسن البصري رحمه الله: ( حسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى ) وهذه شمائل يحتاجها رمضان.
حينما تنشرح النفوس بالصيام، ونستشعر هيبة رمضان وفضله، نرى أنه من الضروري إصلاح نفوسها وتقويم سلوكها، وصون منطقها.
ولذلك نُهي الصائم عن المجادلة والمشاتمة فقال صلى الله عليه وسلم (فإن سابه أحد أو قاتله، قال إني امرؤ صائم) وهذه عبارة للكف والقطع، عن كل مجادلة أو نزاع أو ثرثرة.
وجاء فى حديث البخاري، قوله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قولَ الزور والعمل به والجهل، فليس له حاجة فى أن يدَعَ طعامَه وشراَبه).
والأنام يدركون أن الصيام كابح للنفس، ضابط للخلق، لايستقيم معه اللهو واللغو وكثرة الكلام وسئ الأفعال!! ولذلك فإن هذه الحالة الروحية تستدعي المسلم تحسين خلقه وتهذيب سلوكه، فيكف عن الكذب، وآفات اللسان، ويصون منطقه، إلا عن ذكر الله، وقول الطيب المفيد كما قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً او ليصمت).
والرجل القاسي العنيف، يهدأ فى رمضان، وينكسر لله، ويشغل لسانه بذكر الله، وتلاوة القرآن ولذلك فإن موسم رمضان، فرصة لتغيير الأخلاق وبنائها من جديد لعدة أمور:
أولاً: أن المسلم مأمور بحسن الخلق دائماً، وفى رمضان أشد وأعظم.
ثانياً: طبيعة رمضان تفرض على صاحبها الهدوء والأناة، وقلة الغضب ولذلك من يثور فى الشهر الكريم لم يعرف رمضان، ولم يستطعم هيبته وحلواه.
ثالثاً: أن ذلك يقع فى الأيام الأولى، ثم سرعان ما يتراجع الصائم ويتذكر علو شأن رمضان، وضرورة الصبر والمحافظة على الأفعال والجوارح.
رابعاً: المدد الروحي المكتسب من خيرات رمضان، يربي النفس على الصبر، ولذلك هو شهر الصبر والاحتمال، قال تعالى ((إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)) 10 الزمر) والصابرون الصائمون، عند الأكثر، والصبر فرع الأخلاق وقوامها.
وصح قوله صلى الله عليه وسلم: ( أثقل شئ في الميزان حسن الخلق ).
خامسا: أن الصبر والتسامح والجود خصال عظيمة، و ستجر إلى عواقب حسنة، قال يحي بن معاذ الرازي رحمه الله: ( في سَعة الأخلاق كنوز الأرزاق ).

 0  0  891
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:09 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.