• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:21 مساءً , الخميس 9 شعبان 1441 / 2 أبريل 2020 | آخر تحديث: 08-09-1441

الأستاذ حسين حسن عبده

الدولة العثمانية في الميزان ...(٣)

الأستاذ حسين حسن عبده

 0  0  342
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدولة العثمانية في الميزان ...(٣)
الإنكشارية .. مابني على باطل فهو باطل !
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
#فمن الصعوبة بمكان اختصار تاريخ جيش كبير ظل العمود الفقري للدولة العثمانية ورأس حربتها في الحروب التي لم يخب أوارها على مدى نحو من ستة قرون.
‫# الفكرة والنشأة ‬
‫السلطان أورخان ( ١٢٨٨م-١٣٦٠م ٦٨٠ هـ- ٧٦١ هـ)‬
‫هو المؤسس لجيش عرف بالإنكشارية ، وهم فتيان من المسيحيين صغار السن تم تدريبهم ومنحهم امتيازات خاصة فنشأوا على الولاء ومحبة السلطان ( الأب الروحي ).. ‬
‫وقد أشار عليه (أحد علماء ذلك الوقت)!!واسمه قرة خليل الذي صار فيما بعد وزيرا باسم خير الدين باشا - أشار عليه بأخذ الصبيان الذين كانوا يقعون سبيا .. وفصلهم عن كل ما يذكرهم بجنسهم وأصلهم ، وتربيتهم تربية إسلامية ( عثمانية ) بحيث لا يعرفون إلا السلطان !! ولا حرفة لهم إلا ( الجهاد في سبيل الله ) !!! فأعجب السلطان بهذا الرأي وأمر بإنفاذه !!‬
‫ولما صار عنده من هؤلاء عدد ليس بالقليل سار بهم إلى الحاج بكطاش ( تقدم الكلام عن البكطاشية / البكتاشية ) ليدعو لهم ( ويحيطهم ببركاته )، وقيل ليكن اسمهم ( بني تشاري) ويرسم بالتركية ( بكيجاري) أي ( الجيش الجديد) ثم حرف في العربية إلى إنكشاري .‬
‫ولما ارتقى هذا الجيش الانكشاري ...صار لا يعول إلا عليه ( المشاة )، وجعل له علما أو راية من قماش أحمر وسطها هلال وتحت الهلال صورة لسيف أطلقوا عليه اسم ( ذو الفقار ).‬
‫# ضريبة الغلمان ( الديوشيرمة :‬
‫تطور أسلوب جمع الفتيان في عهود السلاطين بأن يتم أخذهم من الأسر المسيحية وفق مبدأ وقانون عرف فيما بعد ب ( الدوشرمة او الديو شيرمة) وهو مثل التجنيد الإجباري القسري ، تتم بعد كل سنة او عدة سنوات ، ويتم أخذ فرد من كل خمسة ابناء من كل أسرة مسيحية ، تكون منهم فيما بعد جيش الانكشارية ..‬
‫# ومما جعل من شروط أنه( لا يسمح لهم بالزواج ) الا بشرط كبر السن . وأيضا لا يسمح لهم بالاتصال باهلهم بل وتقطع علاقتهم بهم تماما .ويعيشون في ثكنات خاصةالتي لم تكن تحوي غير مخازن الأسلحة والذخائر والمطابخ وغرف النوم .‬
‫ويسمى رئيس الفرق ب ( الآغا)،ويصرف لهم معاش حيث يحرم عليهم الاشتغال بأي عمل من تجارة أو صناعة ونحو ذلك !!‬
‫وبالطبع عرفوا حسب هذه البيئة الصارمة بكفايتهم القتالية وضراوتهم وبأسهم في الحرب وكانوا أداة هيبة في يد السلطان والدولة ، حيث تتقدمهم الصفوف ويأخذون مكانهم في قلب الجيش ويكون السلطان من ورائهم .‬
‫يقول المستشرق الالماني بروكلمان : " كانت الانكشارية قوام الجيش العثماني وعماده.‬
‫ويقول المورخ الإنجليزي جرانت " المشاة الانكشارية كانوا اكثر أهمية من سلاح الفرسان وكان مصير او مستقبل الدولة العثمانية يعتمد الى حد كبير على الانكشارية .( د.احمد الدعيج ، منصور عبدالحكيم )‬
‫# إن تكوين الجيش العثماني بهذه الطريقة ليس له سابقة في تاريخ الإسلام فليس على سنة نبوية أو راشدة ..‬
‫ولعلهم أخذوا ذلك عن العبيديين الشيعة الذين كونوا فرق الحشاشين سيئة السمعة المتخصصين في الاغتيالات !!!‬
‫يعضد ذلك أن الذين أشاروا على السلطان أورخان هم البكتاشية وأصلهاخليط من الصوفية والإسماعيلية كما تقدم العدد ٢.‬
‫لذلك كان هذا الانحراف والابتداع في الشريعة سببا في بلاء عظيم حل بالسلاطين على يد هؤلاء الجنود ! والله لا يصلح عمل المفسدين كما سيأتي.‬
‫# في باب نهاية الانكشارية ذكر الكاتب منصور عبدالحكيم في - الدولة العثمانية ..-ما ملخصه :‬
‫" أصبحت الانكشارية من عوامل القوة في الدولة العثمانية،، لكنها أيضا كانت معول هدم ،فأحدثوا عدة فتن وقلاقل ..فكانوا يتدخلون في سياسة الدولة .. وكان لا ينصب سلطان جديد حتى يعطون على ذلك العطايا ، غيرأن هذه التدخلات لم يكن اها التأثير الكبير مع السلاطين الأقوياء( العشرة الأوائل ) لكن استمر عودهم في القوةحتى بلغ مداه حين قتلوا السلطان عثمان الثاني سنة 1622م وكذلك قاموا بخنق السلطان إبراهيم الاول سنة 1648م ...الخ‬
‫في عهد السلطان محمود الثاني الذي تولى السلطة في 1808م عزم على التخلص من الانكشارية ..وبعد محاولاته غير الناجحة للي يد الانكشارية وفرض نظام الجيش الجديد ... قرر إنهائهم تماما ، وقد حضّر لذلك في اجتماع حضره قادة أسلحة الجيش بما فيهم كبار ضباط فيالق الانكشارية ممن انحازوا لصفه وكذلك كبار الهيئة الدينية ...واتخذ القرار باجماع الحاضرين ..كان الانكشارية وقتها قد خرجوا الو شوارع اسطنبول يسعلون النيران المباني والمنازل ويعلنون التمرد العام ..عندها استدعى السلطان الفرق العسكرية وسلاح المدفعية وأعلن في الشعب ودعاه الى قتال الانكشارية .. وفي صباح يوم 9 ذي القعدة 1241 هـ - يونيو 1826م خرجت قوات السلطان الى ميدان الخيل بإسطنبول وكانت تطل عليه ثكنات الإنكشارية وفيالقها .. فأحاطت بهم المدفعية وأمر السلطان بضربهم بالمدافع فحصدتهم وسقط منهم ستة آلاف جندي إنكشاري في الحال ،،‬
‫إنها مذبحة الإنكشارية فيما عرف ب ( معركة الخيرية ) ثم أصدر بيانا بحل فيالق الإنكشارية وانتهى بذلك تاريخ الفرقة ... ولكن بعد فوات الأوان فقد أفل نجم الدولة العثمانية وتكالبت عليها الدول العظمى وأضحت تعرف ب( الرجل المريض )!"‬
‫# يهمنا هنا أن نوضح بجلاء أن السلطنة العثمانية قامت على أسس باطلة وما بني على باطل فهو باطل .‬
‫# هذه الطريقة في تجنيد الأطفال فكرة شيعية ينفذها الحوثيون اليوم وفكرة أخذ بها العثمانيون وقيل أن مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا عندما كان تحالفه ( والأتراك العثمانيين )مع زعيم النازية هتلر.‬
‫مقال في " اليوم السابع " ‬مفتى القدس محمد أمين الحسيني ..قناة الاتصال بين المرشد والفوهرر.. ومؤسسة جورج
«سوروز» النازية)‫ .‬
‫وهاهو ينفذها اردوغان اليوم مع أطفال‬
‫سوريا ‬" لقاء مع مسؤول تركي يتكلم عن منح الجنسية التركية ... الاستثنائية ...١١٢ الف سوري منهم ٥٨ الف أطفال ...."
فهل سيكونون انكشارية ( جدد ))!؟
‫إنها ظلمات بعضها فوق بعض ،،،‬
‫فأنى لهم الخلافة الإسلامية !!!‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه .‬
‫وكتبه / حسين بن حسن عبده آل هادي ‬
‫محايل ٢٨/٦/١٤٤١

 0  0  342
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )