• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:49 مساءً , الخميس 9 شعبان 1441 / 2 أبريل 2020 | آخر تحديث: 08-09-1441

أ. سامي أبو دش

فتن الانفتاحية , في فرق استعراضية .

أ. سامي أبو دش

 0  0  988
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في الآونة الأخيرة ظهرت لنا الكثير من فرق الاستعراض , وهي عبارة عن مجموعة من الأطفال ( بنات مادون سن البلوغ ) , يتراقصن ويتمايلن يمينا ثم يسارا , على تغاريد الأناشيد وألحان الكلمات والتي ربما لا تجدي نفعا و لا تشكل إلا تفاهة في معناها أو محتواها .

وهذه الفرق الاستعراضية والتي يقف خلفها إما مؤسسين أو منضمين أو داعمين لها , لم يلتزموا في تطبيق الحقوق الدولية والمعترفة للطفل , وماهي الواجبات المشروعة لأن يتم توفيرها له من حيث المحافظة عليه وعلى كرامته ودون أي خدش لحيائه , فلم يظهروا لفرقتهم بالطابع التقليدي أو المعتاد أو بالحياء العام , من حيث مظهر وملبس هؤلاء الأطفال والذي أصبح بلا رقابة , ومن دون أن يخفى عن أعين الجميع ليكون مصدرا للفتن والإثارة والإغراء , كذلك استعراضا لأجسادهن البريئة ورخصها , وليس استعراضا لمواهبهن , ليوحي مستقبلا بظهور أمور , أوبالتفكير الجدي عن ما قد يخبأه لهم من خبايا قد لاتحمد عقباها .

إن كل ما يدور وخلف كواليس هذه الفرق الاستعراضية أشبه بالأمور الخفية , وبرغم من دعوتهم لصنع وتبني الموهبة للطفل و إظهاره بالمظهر الجيد , بحجة أنها موهبته وفي عصر الانفتاحية , أو بأن ذلك يشكل براءته الحقيقية وهو في الأصح قد يشكل بداية مخيفة لنهاية تعيسة , فأين هم أولياء أمورهم ؟ وأين أهاليهم عنهم ؟ ألا يعلمون جيدا بحقيقة بناتهم صغار السن ؟ أو حتى بمتابعتهم أولا بأول وخاصة وإن كانت هذه الفرق تسافر إلى كل مدينة أو بلد ؟

لهذا فإننا لا نمانع أو نعارض لموهبة هؤلاء الأطفال , كذلك فلسنا لمن يدفنون مواهبهم أو يتم إهمالها , ولكن نحن نمانع ونعارض لكل من يقفون خلفهم أو خلف هذه الفرق أو الكواليس لأنهم ( رجالا وليسوا بنساء ) , خاصة و بأن هذه الفرق الاستعراضية هم أطفالا ( بنات قبل سن البلوغ ) فكان من الأولى والأفضل وحفاظا عليهم وعلى كرامتهم و مشاعرهم كأطفال أولا وكبنات صغيري السن ( ما قبل البلوغ ) ثانيا , لأن يكون تعليمهم وتدريبهم من قبل النساء , وليس وكما هو عليه الآن من قبل الرجال , وأن يتم تخصيص هذه الفرق للقسم النسائي فقط , بعكس الأولاد فيخصصون للقسم الرجالي .

فالانفتاحية ليست باستغلال الأطفال لمواهبهم البريئة , ولكن الانفتاحية لأن نغلق لكل ما قد يتسبب في ظهور أي فتنة قد تسير بنا في غير المسار الصحيح , مثل جنس الأطفال , أو اغتصابهم أو استغلالهم أو المتاجرة بهم , فجميعها لا تعترف أو تحدد بأي عمر , فالانفتاحية الحقيقية تكتمل في تربيتهم التربية الصحيحة والحفاظ عليهم , وتقديمهم في أفضل صورة تعبر عن قيمنا وعادتنا , وتقاليدنا الجميلة , والتي توارثناها من أبائنا وأجدادنا .

وأخيرا وهو تمني ولا اعلم والعلم عند الله لأن يتم تحقيقه أولا , وهو إعادة هيكلة وتكوين وتنظيم لكل هذه الفرق الاستعراضية , خاصة والتي تمثل هؤلاء الأطفال ( بنات ما قبل سن البلوغ ) , وفي مراقبتها وتطويرها , لأن تكون فرقا تؤدي بدورها الحقيقي والهادف لكل مشاهد لها , من دون أي خدش لحيائها أو فتنة قد تسببها , كذلك لأن يتم الوقوف عليها من نساء أكفاء يفهمون عن كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال , لأنهم وقبل كل شي أمانة في أعناقنا .. أو يتم إيقافها وبشكل فوري وعاجل وحتى لا يقع الفأس في الرأس والله من وراء القصد .



 0  0  988
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

حسين بن حسن عبده آل هادي

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )