• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:16 مساءً , الأربعاء 2 رجب 1441 / 26 فبراير 2020 | آخر تحديث: 06-29-1441

الأستاذ حسين حسن عبده

تعليم ...............(٨) رَحَلَ المُديرُ ........ في رثاء الأستاذ الكبير هادي بن أحمد الحفظي رحمه الله

الأستاذ حسين حسن عبده

 0  0  644
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليم ...............(٨)
رَحَلَ المُديرُ ........
في رثاء الأستاذ الكبير هادي بن أحمد الحفظي رحمه الله .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
# فقدْ اكتَسىٰ حيُّ النزهةِ في محايل عسير ، ثوبَ الحدادِوالعزاءِ ، وخيَّم عليه جلبابُ الحُزنِ والأسَىٰ ....إبَّان تشييعِ جنازةِ الراحلِ - المغفورُ له بإذن الله تعالى - الأستاذ/ هادي بن أحمد الحفظي رحمه الله تعالى.

ذلك المديرُالفذُّ ، والقائد النبيل ، رجلُ التعليمِ الأوّل ، ومؤسِسُهُ وعرّابه الشهير ، أُستاذُ الجميع ..... والمُربِّي الكبيرُ ... وقائدُ مسيرةِ التعليم .
# والحقُّ :أنّ فقدالعلماءوالنبلاءوالفضلاءِ .
فقدٌجللٌ ، وثلمةٌ كبيرةٌ ، وخسارةٌ فادحةٌ ...لكنه القدرُ والسنّةُالإلهيةُوالحكمةُ الربانيةُ( : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[الرحمن:26-27]؟ ).
والأستاذ هادي رحمه الله حسب علمي هو المؤسس الحقيقي للتعليم في محافظةمحايل وما جاورها من المحافظات والمراكز .
* فهو رمزٌ علميٌ ووطنيٌ كبيرٌ.
وكان رحمه الله يتمتع بصفاتٍ جليلةٍ وجميلةٍ ، وبما حباه الله من الوسامةِ والوضاءةِ ،وما كان عليه من الدين والتقوى ، وهو كذلك قائدُ فذٌّ ، وإداريٌّ حكيمٌ ، وله حضور اجتماعيٌ في أسرته ومجتمعه، وفيه من الهدوء والرصانة ، مع التواضع والحزم ....ما أهله لقيادة أصعب المؤسسات وأعقدها ، ولكنها رسالةُ الأنبياء والمصلحين .
.# والحقُّ أن في عنق كلِّ من خطَّ وقرأَ حرفا أو اكتسب معرفةً وعلماً ...دَينٌ كبيرٌ لهذا الرجل العظيم وجيلِهِ وزملائه الأكارم.
# لقد كان للحضورِ المهيبِ والحشدِ الهائلِ في الصلاةِ عليه وتشييعهِ ...ما يشهدُ بمكانتهِ العاليةِ وقدْره الكبير بين أهلِ محايلَ وما جاورَها .
ولقد حضر أربعةٌ من مديري التعليم وحضر المشايخُ والأعيانُ فضلا عن المديرينَ والمعلمينَ وعامَّة الناس ...عرفاناً له ووفاءََ .
# ولعله من غير المناسب ذكرُ أبرزِ من حضر جنازتَه لكثرتهم وكذلك فهم طلابُه وتلامذتُه يقومون بواجبٍ وحقٍ لأُستاذهم الكبير ، بيدَ أني أجدني مضطراً لذكر أحدهم وأبرزهم ..ولا شك أنه تربطه بالفقيد علاقة وطيدة .. لكن هذه الشخصية ، عودتنا أهالي محايل عامة ومنظومة التعليم خاصة مشاركتها الأصيلة .... الأستاذ الكبير مهدي بن ابراهيم الراقدي ، رغم كبر سنّه وضعف جسده ، وطول المسافة والمشقة ، إلا أنه حضر مبكرا ، وبتواضع جم ، صلّى حيث انتهى به المكان في جانبٍ من المسجد ، وشارك الدفن والعزاء ...جزاه الله خيرا ، وهي حقاً رسالةُ وفاءٍ وقدوة .
# في سيرة الأستاذ هادي الحفظي- رحمه الله —وجيلِه الكرام زادٌ لكل من ينتمي الى هذه المؤسسة العظيمة المؤسسة التعليمية .
ومن مارس مهنة التعليم ...يعرف كم هي شاقّةٌ ومُضنيةٌ ، فكيف بمن تولى رأسَ الهرم فيها ، وقيادةَ دَفّتِها ، لا شك أنه يحمل هماً كبيرا وحملا ثقيلا ويبذل جهدا كبيراً ، وقد سار بسفينة التعليم في محايل بحنكةٍ وحكمة وحزم وعزمٍ ، حتى ترجل عن ظهر فرسه ، وأسلم الزمامَ لمن بعده ممن تعلموا منه وأخذوا من علمه وحسن إدارته ، وكان بعدُ لهم ، نِعمَ الموجهُ والمرشدُ والمعين . (وأظن أن القيادة التعليمية تنوي إطلاق إسمه على إحدى المدارس تخليدا لذكراه ).
# لقد كان العمل في التعليم إدارةً وتعليماً يقودُه من تجرّد إخلاصهم لله تعالى -يرجون الأجر والثواب- وصدقت وطنِيّتُهم ، وثبت ولاؤُهم وانتماؤُهم لقيادتِهم ووطنهم ، ثم هم لم يقفزوا على السلطة والرئاسة والإدارة أيّا كانت ! ولم يرغبوا فيها ، وإن تسنموها ، فقد أثبت تاريخُهم أنهم كما قال يوسف عليه السلام ( قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليمٌ) فإنما تولوا القيادة ، حرصا على الخير وخدمة للدين والوطن والناس ،،، لذلك ،،لم تتلطخ أيديهِم وسُمعتُهم بفسادٍ إداري أو مالي ، أو عُرف عنهم انتهازيةٌ أو استغلالٌ للسلطة أو نهبٌ للمال العام قط ... فحسنت سيرتهم ،وعلا ذكرهم ، وطابت نتائجهم ومخرجات تعليمهم ...
* وقد قلت في رثائه رحمه الله هذه الأبيات المتواضعة :
١- رَحَل َالمُديرُ فناحت البيداءُ / ونعىٰ النعيُّ فضجَّت الأنحاءُ .
٢- رَحَل الذي آثارُهُ مشهورة / والأجرُ من ربِّ السماءِ رُواءُ.
٣- قَدْ شيَّعتْهُ مآثرٌ شَهِدتْ لها / فيما يخُطُّ ويقرأُ القرَّاءُ.
٤- شهِدتْ بها كلُّ المدارس جُثَّمٌ / في صرحِها الحُسَّابُ والإملاءُ.
٥- ينعِيك أهل العلم كلَّ صَبيحةٍ / ما خطَّ في سبورةٍ بيضاءُ.
٦- فقدتْك كلُّ إدارةٍ أَلهمْتَها / ورؤاكَ ما يستلهِمُ (المُدراءُ ).

٧- يا قائدَالتعليمِ سَمتُكَ مُلِهمٌ / و هُداك ما يتعشَّقُ العظماءُ.
٨- فَنُّ الإدارةِ ما سلكتَ طريقَهُ / حُبٌ وفهمٌ فِطنةٌ وعطاءُ.
٩- فَنُّ الإدارةِ ما رسمت سبيلهُ / حِلمٌ يفيضُ تواضُعٌ وذكاءُ .
١٠- فَنُّ الإدارةِ ما أشعتَ من الهُدى / في الناس روَّاحٌ به غَدّاءُ.
١١- مضَت الإدارةُ يوم يمضي مِثلُكُم / ولِنَهجِكم يتلمس النبلاءُ ..
١٢- سار الأُلىٰ ربَّيْتَ بعدكَ سيرةً/ تَقْفُو خطاكَ فَهُم لَكُم نُظَراوءُ.
لا يَرتجُونَ من الإدارة مَغْنَماً / كلا ولا يَحدُوهمُ استعلاءُ .
١٣- واليوم بوصلةُ القيادةِ شامُ/ ها يمنٌ وإبحارٌ بها إغواء .
١٤- ( كالعِيسِ في البيداءِ يقْتُلُها الظما )/ فاليومَ لا عيسٌ ولا بيداءُ.
١٥- يامنْ وضعتُم للإدارة منهجاً / جِسمَ البليدِ وروحُه جَوفاءُ.
١٦- ( هل للمدير قيادةٌ أمْ للإدا / رةِ قائدٌ، معلومةٌ عمياءُ .
١٧- جدلٌ إذا ما قيلَ (بيزنطيْ ) / لا طعمٌ له ونتائِجٌ عوراءُ.
١٨- يا قافزِين إلى الادارة قفزُ / كُم خطأُّ تَرَاكَمُ حولَه الأخطاءُ .
١٩- - رحل المدير الحقُّ دونَ وصيّةٍ / لكنّ سيرتَهُ هنا غرّاءُ .
٢٠- في جيلهِ من بعدهِ مكتوبةٌ / يتْلونها في هديهمْ وضّاءُ
٢١ - هادي .. نعم ، قد كنتَ هادي أمَّةٍ / للعلم لا كبرٌ ولا إطراءُ.
٢٢ - حشدٌ بِنُزْهَةَ شيعوكَ وكيفَ لاَ / فالكلّ عِرفانٌ لكم ووفاءُ .
٢٣ - فلكم أبا أحمدْ جميلٌ وارفٌ / يعرفْهُ طُلابٌ لكم نُجباءُ .
٢٤ - ولقد مضيتَ وليسَ ماضٍ ذِكْرِكُم / والذِّكرُ أحسنُهُ لكم وولاءُ.
٢٥ - ولقد مضيتَ وفي النفوس تحيةٌ / تهفو اليك وفي القلوب دُعاءُ .
٢٦ - يجزيك ربُّ الناسِ خيرَ جزائِهِ/ غُفرانَهُ ما غامت الأَنواءُ .
٢٧ - والحمدُ للهِ العظيمِ لذاتِهِ / إن مسَّ ضُرٌّ أو غَذَتْ نَعْماءُ.
٢٨ - ثم الصلاةُ على النبيَّ وآله / وسلامنا ما حنَّت الوَرْقاءُ .
وكتبه / حسين بن حسن عبده آل هادي
محايل عسير
المشهد
٢٥/٥/١٤٤١هـ

 0  0  644
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

حسين بن حسن عبده آل هادي

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )