• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:11 مساءً , الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019 | آخر تحديث: 04-17-1441

زين عبدالله خواجي

وكلُ عَظِّيِم دُونَ سَلمَـــان يَصّغَرُ

زين عبدالله خواجي

 4  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وكلُ عَظِّيِم دُونَ سَلمَـــان يَصّغَرُ
بمناسبة اليوم الوطني ( 89 ) للمملكة العربية السعودية

جَمعتُ قَرِيضِي والسّحَائِبُ تُمْطِرُ
ووافَيِتُ لَمْ أرْمِــــل وَلا أتَأخَـرُ

وحَبَّرْتُ أبْيَاتِي حَرِيصَاً فنَالًهَـــــا
رَذَاذٌ فَجَاءتْ بالمَحَـــاسِنِ تَقطرُ

وما ذاكَ من مَاءِ السَّمَاءِ وإنمَـــــا
ذَكَرْتُ سُرَاةً من سُراةٍ تَحدَرُوا

فَيَا لَيتَ شِعْرِي كيفَ أمدَحُ هَـامةً
لهَا في حَيــَــاةِ الناسِ بعدٌ مُؤثِرُ

أميرٌ سَمَا قَدراً وفِكراً وهيبَــــــةً
على السرواتِ النائفــــاتِ مُؤمَرُ

تَوَشَحَ إخلاصَاً وفاضَ حَماســـةً
بأفعَــــــالهِ تَزهُـو عَسِيرُ وتَفخَرُ

شجَاعٌ له في سَاحةِ العزِ وقفـــةٌ
جَوَادٌ له في دَوحَـــةِ الجودِ منبَرُ

صَبُورٌ دَؤوبٌ وقتـُـــه ليسَ مُلكَه
وهِمَّتُهُ عنهــــا العَـــــزَائمَ تَفترُ

وَريثُ العُـــلَا من جَــدهِ ذَاكَ فِعلهُ
ومن والدٍ بالحِلمِ والعَطفِ يُذكَرُ

أحَمِلُهُ بَوحَ الفـُـــــــــــؤادِ وإنني
حَيَّـــيٌّ .. ولكـنَ الأميرَ سَيعْــذُرُ

الى مَلِكِ قد ذاعَ في النَّاسِ صِيتُه
وعن مَجدِه مَجدُ القَيَاصِرَ يَقصُرُ

الى فَلَكِ والحَـــــزْمُ فيهِ مَجَــــرَةٌ
الى حـَــاكمِ والعَــدلُ فيهِ مُـؤطَرُ

فَللشعرِ فِيهِ أن يَتِيهَ وينتَقِـــــــــي
من الــدّرِ واليَاقُــــوتِ مَا يَتَخَيَّرُ

ومَاذَا عَسى شِعري يَقُولُ لهَامَــةٍ
عن المَدحِ والإطرَاءِ أعلَا وأكبَرُ

إذا قُلتُ شَمسَاً أينَ للشَّمسِ هِمَــةٌ
كهمةِ سَلمَــان الجَسُــــورُ المُظَفّرُ

وإنْ قُلتُ بدراً كَيفَ للبدرِ أن يَكُن
كَسَلمَان نوراً فِي الحَوالِكِ يُجْهِـرُ

وَمَا هَذِه في الكَــــــونِ إلا كَواكِب
وَمَا هُوَ إلا الكَــــــونُ بالله يُنْصَرُ

تُحَاربُه الأعْــــدَاءُ غَدراً وخِســـةً
لإيمَانِهِمْ أنَّ المُحَـــــــــارَبَ أظفَرُ

أعَادِيهُ أقْــوَامٌ عظـَـــامٌ .. فإن بَدَا
بَدَو شَرّنَقَاتٍ فِي الفَضَـــــاءِ تُبَعثَرُ

وَكَيفَ يُضَامُ الكونُ مِنْ شَرْنَقَاتِهم
وهَبَّاتُ عَزمُ الحَزمِ تَمحُو وتُنذُرُ

وَكَيفَ تُضَامُ الأرْضُ مِنْ كيدِ عَابِثٍ
وسَلمَانُ فِيهَا بالمَكَـــارِمِ يَزخَرُ

وَكَيفَ تُلاثُ الأرْضُ مِنْ أدرَانِهم
وغَيثُ يَدَاهُ العَاطِـــرَات يُطَهِرُ

تَرَى الأرْضَ قَبلَ الغيث منه كَئيِبَةً
فَإنْ مَسَّهَا تَرْبُو وتَزْهُو وتُزْهِرُ

وكَانَتْ قُبَيلَ الحَزم منه سَبيـَّـــــــةً
فَكَانَ بعَــونِ الله نِعْمَ المُحَـــرِرُ

إذَا خَالَهُ الأعْــدَاءُ سُحُباً تَرَاكَمَتْ
بأفَاقِهم صَارُوا هَبـَاءً وَحُوصِرُوا

وَهَاجَ بِهم رُعبٌ وحَلَّ بِهم آسَى
وَعُطِلتْ الألبـَّابُ مِنْهم فَحُيُّرُوا

يَقُولُونَ هَذَا عَارِضٌ سَيَغِيثُنـَــــــا
وَمَا عَلمُوا أنَّ الهَــلاكَ يُحَضَّرُ

فللهِ فِي الهَيجَـــــــاءِ شَهْمُ يُبِيدُهـم
وَيَسْحَقُهُم سَحْقَــــاً فَهَلا تَدَبَرُوا

وللكَعْبَةِ الغَرَاءِ نُورٌ سَنَــــــــــــاؤهُ
يَطِيرُ إلى كَبِدِ السَّمـَــــاءِ ويَعْبُرُ

تُبَاهِي بِه الأمْلَاكُ عِندَ مَلِيكَـــــــهَا
وتَسْتَغفِــــــرُ الرَّحْمَنَ واللهُ يَغفِـرُ

وتَشْهَدُ عِندَ اللهِ أنْ قَدْ أحَاطَهَـــــــا
بِبَذّلٍ سَخِـــيٍّ لا يُعَـــدُ ويُحْصَرُ

وطَوَّرَ مَبْنَاهَا وطَهَّرَ سُوحَهَـــــــا
وهَيَّأهَــا للـــرَّاكِعِينَ فَكَبـَـــــرُوا

وتَشْهَدُ عِندَ اللهِ أنْ كَـــــــــــانَ أمةً
من الخَيرِ بالإحْسَانِ يَنْهَى ويَأمِرُ

وتَشْهَدُ عِندَ اللهِ مَا حَــــــــادَ لَحْظَةً
عَلَى نَهْجِ خَيرِ النَّاسِ يَمضِي ويَفْخَرُ

وأَعْلَى عِمَادَ الدِّينِ فِي الأرْضِ صَادقا
أثنَى عَليهِ الجَاحِدونَ واكثَرُوا

ومَا عَظَّمَ الإنسَانَ إلا فِعَـــــــــالُه
وكلُ عَظِّيِم دُونَ سَلمَـــان يَصّغَرُ

وللكَونِ فِي الدنياَ ذِراعَانِ لنْ تَجِدّ
سِوَاهَا إذَا مَا يُذكَرُ الجُــودِ تُذكَرُ

لَقَدْ صَاغَهَا الرَّحْمَنُ فِي الأرْضِ للنَّدَى
وللحَربِ كِلتَاهَا تَجُــودُ وتُكثِرُ

ذِرَاعَا مَلِيك عَظَّمَ اللهُ شَـــــــــأنَه
هُمَا قَاهِرَا الأعْدَاءِ حِيْنَ تَنَكَــرُوا

فإحْدَاهُمَا المَوتُ الـــزُؤامُ لمَنْ بَغَى
ويُمنَاهُمَا غَيثٌ عَلَى الأرْضِ تَهْمُرُ

تَغِيثُ عِبـَــادَ الله ِفِي كُلِ بِقعَــــــــةٍ
فَيَستبَشِرُوا حِينَاً ويَجنُوا ويَعصِرُوا

وَفِي كَفهِ الأخْرَى شِهَابُ سِهَـــامُهَا
مُحَمَّــلة بالمـــــوتِ سَــاعَةَ تَمطُرُ

خِيـَــارَانِ للأعْدَاءِ لا ثَالثُ لهُــــــمْ
يَعِيشُــونَ ذِلاً أو يَمُوتـُــوا فَيُقبَرُوا

ويَأتِي عَلَى يُمنَـــاهُ شِبلٌ مُحَنَّـــــكُ
مُحَمَّدُ بِنْ سَلمَــــــان فِكْرٌ مُــطَوَّرُ

كَبِيرٌ لهُ فِي المَجْدِ بـَــــــاعٌ وَرُؤيَةٌ
وَمَا أعْظَّمَ الإنسَـــــــان حِينَ يُفَكِرُ

فَصَاغَ لنَا منْ لُبِهِ المَحضِ خِطَّـــةً
تَتَيِهُ على مَرِّ الزمَــــــــــانِ وتُثْمِرُ

كَــرِيمٌ حَلِيــمٌ حَــــــازِمٌ فِي قَرَارِه
شِجَاعٌ عَلَى البَــاغِينَ لَيِثٌ غَضَنفَّرُ

أميرٌ لهُ في النَّاسِ صِيتُ وقَامَــــةٌ
تَهَاوَى لَهَا القَامَــــات حَيْنَ يُزَمْجِرُ

طَمُـــوحٌ إلى العَليَـــاءِ يَحْمِلُ هِمَةً
بَدَتْ مثلمَــا يَرْسُو طُويــقُ ويُسْفِـرُ

يَسِيرُ عَلَى نَهْــــــجِ المُؤسِسِ جَدِهِ
وَنَهْـــجِ الَّــــذِي رَبـَــــــاهُ لا يَتَغَيَرُ

وللوَطَنِ المُعطَـــــاءِ فِي يَومِ عِيدِهِ
قَصِيدَةُ عِشقٍ بالدمــــــــــاءِ تُحَبَّرُ

يُسَطُرهَا الأبْطَالُ فِي كُلِ رِقعَــــةٍ
وتَسمُو عَلَى الحَدِ الجَنُوبِي وتُبْـهِرُ

تَسَـــابَقَ أبْطَـالٌ هُنَـــــاكَ كَأنَـهُـم
أسُـودُ عَلَى العَــادِي تَصُولُ وَتَزْأرُ

يَبِيعُونَ أرْوَاحَاً وَيُعْلُونَ رَايَـــــــةً
بِبَـذلٍ عَلَى حَـــدِ الفِـــــدَاءِ يُسَطَّـرُ

فهُمُ شُهَـــدَاءُ الله ( نَحْسَبُ أنَّهُــم )
فَلَمْ يَعْتـَـــدُوا يَومَــــاً وَلَمْ يَتَجَبَّرُوا

هُمُ العِزُ والإخْلاصُ والمَجْدُ والتُقَى
هُم المَوتُ للأعْـــدَاءِ حِينَ تَنَمَّرُوا

فَقُلْ للأعَادِي إنْ تَعُودُوا لِرُشدِكُـــم
كُنْ لَكُمُو سُلمَـــاً وتَبقَوا وتَخْفَّرُوا

وإلا فَجُودُوا بالنفُـــــــــــوسِ لأنَنَا
سَنَقتُلكم زَهْـــــوَاً .. ونَسمُو فَنَأسِرُ

فَنَحنُ حُمَاةُ الأرْضِ نَحْنُ أسُودُهَا
سَنَعلُــو عَلَى بَغِي البُغَــــــاةِ ونَظْهَرُ

فَمَا كُلُ أرْضٍ فِي الوجُودِ كَأرْضنا
ولا كُلُ مَنْ قَــــادَ الفَيـَـــــالِـقَ عَنْتَرُ

شعر / زين عبدالله خواجي - محافظة محايل - بحر أبو سكينة

 4  0  1.3K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-27-1441 11:51 مساءً محمد الزوعاني :
    كل عظيم دون سلمان يصغر
    و كل حروفك تزهو وتثمر
    صح لسانك أبو عبدالله و سلمت يمينٌ كتبت و قريحةٌ جادت فأمطرت و ابلاً صيباً فيه الفخر بأجمل من بهم نفاخر
  • #2
    01-27-1441 08:57 مساءً ابولارا :
    لا فض فوكأ أبا عبدالله
  • #3
    01-27-1441 07:19 مساءً علي صعب :
    من اجمل ما قيل في حب الوطن من الشعر ماءشالله تبارك الله
  • #4
    01-27-1441 07:11 مساءً علي صعب :
    ماءشالله تبارك الله صح لسانك يابو عبدالله شاعر وطني فذ
    من احمل ما قراءت شعرا في حب الوطن هنيئا لك

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )