• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:33 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

صحيفة محايل

اختلافنا يضعف قوتنا

صحيفة محايل

 0  0  805
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اختلافُنا يُضعِفُ قوتنا ؟ 17 / 7 / 1433
يقول الحق سبحانه { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } ..... وقد صدق الله .... إن الاختلاف والتنازع بين أفراد الأمة يسبب لها الوهن والصغَار .
إن حال الأمة اليوم وما صارت إليه من وهن وضعف ، وما آلت إليه عندما صغرت في أعين أعدائها ليس السبب هو قلة أفرادها وشعوبها ... بل إن السبب وراء ذلك هو اختلاف الأمة وعدم اتحادها واتفاقها على رأي واحد مما جعلها لقمةٌ سهلةٌ في أيدي أعدائها .
إن الأمة لن يرفع لها شأن ما لم تتحد في أقوالها وأفعالها .... أن يتحد زعماؤها وشعوبها وتكون لهم كلمة واحدة ..... حينها العالم أجمع وأعداء الدين يحملون في قلوبهم الرعب خوفاً من اتحادهم وتعاونهم .
إن الاختلاف بين الأمة يولد القطيعة والبغضاء وينمي الأحقاد ويسقط المودة في بحرٍ عميق من العداوة ويزيدُ من الجفاء .
إن مشكلة الاختلاف أصبحت لدينا دليلاً إلى التطرف في جميع الأمور ، صارت وسائل الحوار لدينا لا تبنى على التسامح بل تقود إلى التطرف والبغضاء أيضا .
يقول " ديستو فسكي " عندما يصف المتعصبين لآرائهم وصفاً جميلاً : " إن الذين لا يتراجعون عن أفكارهم أبداً ، يحبون أفكارهم أكثر مما يحبون الحقيقة " .
وللأسف فهذا ما نشاهده اليوم في مجتمعاتنا الإسلامية عندما نصرُ على أفكارنا ونريد تحقيقها دون النظر في الواقع المؤلم الذي سوف يحل بأمتنا لو ثبتنا على تلك الأفكار .
إنه لن يكون للأمة رأي واحد إلا إذا تحقق الإيمان الصافي لدىها ، وطهُرت قلوبها وأفئدتها من أدران الغل والحقد والبغضاء حينها تستطيع الأمة أن تتآلف قلوبها وتصبحُ قلباً واحداً ينبض بالخير والحب . ..... حينها تستطيع الأمة أن يكون لها رأياً واحداً تسير عليه نحو مستقبل أفضل مُشرِقٍ بالعز والنصر والتمكين .
إن على الأمة أن تُدرك أنها في صراع مستمر مع أعدائها إلى قيام الساعة وكلما كانت متماسكة ومتعاونة كانت شوكتها أقوى وأظهر على أعدائها بعون الله وعزته .
إن أفراد الشعوب هم السلاح في أيدي زعماؤهم الذين تنظرُ إليهم شعوبهم لكي يتحدوا ويتكاتفوا على رأي واحد ينهض بعزة ورفعة شعوبهم ليعودوا بهم إلى منصات العز والشموخ كما كانوا في سالف الأمة عندما كان لهم الرأي الواحد والكلمة الواحدة .
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه " جولة الباطل ساعة ، وجولة الحق إلى قيام الساعة " .
إن على الأمة وقادتها وشعوبها أن يستبشروا بالنصر من الله إذا أدوا ما عليهم تجاه خالقهم ، وأنه لن يخذلهم أبداً ، وإن كَثُرت الويلات ونزف الدم ...... وإن ظهور هذه الأمة على أعدائها مؤكدٌ بلا شك فيه ..... يقول ربنا سبحانه { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } . جمع الله كلمة الأمة ووحَّد صفها ونصرها على أعدائها وألف بين قلوب شعوبها إنه القادرُ المُجيب .

بواسطة : صحيفة محايل
 0  0  805
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:33 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.